مستقبل محمد صلاح بين ليفربول والعروض الخارجية
تاريخ النشر: 5th, February 2025 GMT
سطر محمد صلاح، اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم الحديثة، لكن يقترب من محطة حاسمة في مسيرته، حيث ينتهي عقده مع ليفربول بنهاية الموسم المقبل (صيف 2025)، ما يثير جدلًا واسعًا حول مستقبله وإمكانية انتقاله إلى وجهة جديدة.
منذ انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017 قادمًا من روما الإيطالي، تحول صلاح إلى قوة لا يستهان بها في الدوري الإنجليزي الممتاز والمنافسات القارية.
استطاع قيادة الريدز إلى تحقيق كل الألقاب الممكنة، وسجل أهدافًا حاسمة جعلته الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي، وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ النادي.
تشير تقارير عديدة إلى اهتمام أندية الدوري السعودي بالحصول على خدمات صلاح، وعلى رأسها نادي الهلال. وفقًا لصحيفة "عكاظ"، بدأ الهلال بالفعل خطوات فعلية في مفاوضاته لضم النجم المصري خلال فترة الانتقالات المقبلة، مستفيدًا من الاستثناء الممنوح من الفيفا للأندية المشاركة في كأس العالم للأندية 2025، والذي يتيح لها تسجيل لاعبين جدد.
كما أفادت صحيفة "اليوم" بأن الهلال يعتبر التعاقد مع محمد صلاح صفقة تاريخية، تعزز مكانة النادي والدوري السعودي عالميًا، خاصة بعد رحيل نيمار دا سيلفا إلى سانتوس البرازيلي.
في المقابل، لا يزال ليفربول يسعى للحفاظ على نجمه الأول. ومع تبقي سبعة أشهر فقط على نهاية عقده، تسعى إدارة النادي لإقناعه بالتجديد، وسط تقارير تشير إلى مفاوضات معقدة.
ويرجع ذلك إلى سياسة ليفربول في تجديد عقود اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين عامًا بعقود قصيرة الأجل، وهو ما قد لا يلقى قبولًا لدى صلاح.
أثارت تصريحات الإعلامي الإنجليزي جاري لينيكر مزيدًا من التساؤلات، عندما كشف عن حوار جمعه بصلاح، حيث سأله عن العمر الذي غادر فيه الدوري الإنجليزي، فأجاب بأنه كان في الثانية والثلاثين عندما انتقل إلى اليابان لأسباب مالية، ليرد صلاح مازحًا: "قد أفعل الشيء نفسه".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صلاح ليفربول محمد صلاح الدوري الإنجليزي الدوري محمد صلاح
إقرأ أيضاً:
النووي السعودي تحت الشروط الأمريكية.. مفاوضات حاسمة ترسم مستقبل المنطقة
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح ملف التعاون النووي مع المملكة العربية السعودية، بعدما ربط المضي قدمًا في البرنامج النووي المدني السعودي بانضمام الرياض إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أبعاد هذا الربط، وما إذا كان الملف النووي بات ورقة سياسية تستخدمها واشنطن لإعادة رسم ملامح الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، قدم اللواء محمد حمد، الخبير الاستراتيجي، قراءة شاملة للدلالات السياسية والاستراتيجية التي تحملها التصريحات الأمريكية، وانعكاساتها على مستقبل العلاقات بين واشنطن والرياض.
التعاون النووي.. أداة لتحقيق أهداف استراتيجيةيرى اللواء محمد حمد أن تصريحات الرئيس الأمريكي تعكس بوضوح أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى التعاون النووي المدني باعتباره مجرد مشروع تقني أو اقتصادي، وإنما تعتبره أحد أهم أدواتها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية في المنطقة.
وأوضح أن واشنطن اعتادت توظيف الملفات الاستراتيجية الكبرى، وعلى رأسها الطاقة والتكنولوجيا النووية، في إطار رؤية أوسع تستهدف تعزيز نفوذها الإقليمي، وإعادة ترتيب موازين القوى بما يتوافق مع مصالحها، وهو ما يظهر بوضوح في ربط التعاون النووي السعودي بقضايا سياسية تتجاوز الجوانب الفنية للمشروع.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن اشتراط انضمام السعودية إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" قبل تنفيذ البرنامج النووي المدني يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى دمج التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، بما يرسخ شبكة من العلاقات الإقليمية التي تحقق مصالحها الاستراتيجية، وتجعل ملفات التنمية والطاقة مرتبطة بمسارات سياسية أوسع.
وأكد اللواء محمد حمد أن الولايات المتحدة تتمسك في الوقت نفسه بضمان عدم امتلاك أي دولة في المنطقة قدرات تخصيب محلية قد تُستخدم مستقبلًا في تطوير برامج ذات طابع عسكري.
وأوضح أن هذا التوجه يفسر إصرار واشنطن على أن يظل البرنامج النووي السعودي مخصصًا للأغراض السلمية فقط، مع إخضاعه لرقابة دولية صارمة والالتزام الكامل بمعايير منع الانتشار النووي، بما يضمن عدم تحول التكنولوجيا النووية إلى مصدر لسباق تسلح جديد في المنطقة.
رؤية السعودية ومستقبل المفاوضاتولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى مشروعها النووي المدني باعتباره جزءًا أساسيًا من خطط تنويع مصادر الطاقة وتحقيق مستهدفات "رؤية 2030"، مؤكدًا أن الرياض تعتبر الطاقة النووية السلمية إحدى الركائز المهمة لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة ودعم مسار التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن إدخال اعتبارات سياسية على هذا الملف يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا، خاصة أن المملكة أكدت في أكثر من مناسبة أن موقفها من ملفات التطبيع يرتبط بتطورات القضية الفلسطينية، والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم اللواء محمد حمد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد جولات تفاوضية مكثفة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف التوصل إلى صيغة تحقق المصالح المشتركة للطرفين، مع الحفاظ على التوازنات الإقليمية. وأوضح أن نجاح أي اتفاق نهائي سيظل مرهونًا بقدرة الجانبين على إيجاد معادلة توازن بين متطلبات التعاون النووي المدني والاشتراطات السياسية المصاحبة له، أو التوصل إلى تسوية تحقق مكاسب استراتيجية للطرفين دون المساس بالثوابت الأساسية لكل دولة.