"ماعت" تطلق مؤشرًا متخصصًا في تقييم أداء الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 6th, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أطلقت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان مؤشرًا متخصصًا لتقييم أداء الدول الأعضاء في المجلس، هذا المؤشر هو الأول من نوعه ويعتمد على قياس مدى التزام الدول الأعضاء بالتعهدات الطوعية التي قدموها للجمعية العامة أثناء ترشحهم لعضوية المجلس، وجاء إطلاق هذا المؤشر على هامش مشاركة المؤسسة في الدورة الـ48 لآلية الاستعراض الدوري الشامل.
ويعتمد المؤشر على منهجية شاملة تتضمن خمسة مؤشرات فرعية تهدف إلى قياس فعالية الدول الأعضاء في المجلس في مجالات متعددة، مثل رعاية القرارات خلال دورات المجلس، والمشاركة الفعالة، بالإضافة إلى التزام الدول بتعهداتها الطوعية، كما يتناول المؤشر مساهمة الدول في الميزانية العادية للأمم المتحدة، وقياس مدى التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وفقًا لقرار الجمعية العامة رقم 251/60 الذي أنشأ مجلس حقوق الإنسان.
وأظهرت نتائج المؤشر لعام 2024 تباينًا في أداء الدول الأعضاء، حيث تم تحديد تفاوتات ملحوظة بين الدول بحسب المجموعات الجغرافية، وأشار المؤشر إلى أن البند العاشر الخاص بالمساعدة التقنية وبناء القدرات كان الأكثر توافقًا بين الدول الأعضاء في هذا العام. كما أبرزت النتائج أن معظم الدول الأعضاء طالبت بضرورة أن يُمثل المجلس عبر المفوضية السامية لحقوق الإنسان لتقديم المساعدة الفنية بناءً على احتياجات الدول.
ومن جهة أخرى، أظهرت النتائج أن 40 دولة من الأعضاء قد ساهمت بنحو 51% من الميزانية العادية للأمم المتحدة في عام 2024. ورغم هذه المساهمات، يظل نقص التمويل والعقبات المالية من التحديات الكبرى التي تعرقل أداء المجلس.
وفي تعليقه على إطلاق المؤشر، قال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت أن هذا المؤشر يهدف إلى تقديم أداة دقيقة لقياس أداء الدول الأعضاء وتحديد نقاط القوة والضعف في عمل المجلس، كما أن هدفنا هو تحسين كفاءة المجلس من خلال تقديم توصيات عملية تساهم في تعزيز عمله وتوجيهه نحو تحقيق أهداف حقوق الإنسان بشكل أكثر فعالية.
وأضاف عقيل أن المؤشر جاء نتيجة نقاشات معمقة استمرت لمدة ثلاثة أسابيع مع الخبراء في المجال، وأن مؤسسة ماعت حرصت على تطبيق نفس المعايير على جميع الدول الأعضاء لضمان حيادية النتائج، وتطرق عقيل إلى التحديات التي يواجهها المجلس، بما في ذلك تسيس التداخلات والازدواجية في المعايير؛ ما أثر على كفاءة عمل المجلس وأدى إلى تعطيل العديد من عملياته.
وأشارت مؤسسة ماعت إلى أن 42 دولة من الأعضاء في المجلس قدمت تعهدات طوعية أثناء ترشحها، فيما لم تقدم خمس دول من المجموعة الأفريقية أي تعهدات، كما لفتت المؤسسة إلى الاستعراض المزمع لمجلس حقوق الإنسان قبل نهاية عام 2026، والذي سيحدد ما إذا كان سيظل هيئة فرعية للجمعية العامة أم سيُحول إلى هيئة مستقلة، واعتبرت المؤسسة أن هذا الاستعراض يعد فرصة حاسمة للاعتراف بمجلس حقوق الإنسان كهيئة مستقلة ذات ولاية منفصلة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: حقوق الإنسان الأعضاء فی مؤسسة ماعت
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
الرؤية- سارة العبرية
سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.
ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.
وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.
وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.
كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.
وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.
وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.