إطلاق مختبر «إنستا بلوك» لتسريع حجب المحتوى المخالف
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةافتتح الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد، اليوم «مختبر إنستا بلوك» في مدينة دبي للإعلام، الذي يهدف إلى تعزيز سرعة حجب المواقع المنتهكة لحقوق الملكية الفكرية للمصنّفات، وذلك من خلال توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة للتصدي للقرصنة الرقمية والحجب الفوري لمواقع البث المخالفة لتشريعات حقوق نشر واستخدام المحتوى المرئي والمصنفات الفكرية، وهو إحدى مبادرات المنظومة الجديدة للملكية الفكرية، والتي أطلقتها الوزارة مؤخراً.
ويسهم المختبر في تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية المعنية لضمان نفاذ التشريعات، بما يخدم حماية حقوق المبدعين والاقتصاد الإبداعي، مما يُعد خطوة نوعية لتعزيز جهود الدولة نحو بناء مستقبل رقمي مستدام، في مختلف القطاعات الإبداعية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبدالرحمن المعيني، أن «مختبر إنستا بلوك» يسهم في ترسيخ مكانة الدولة في مؤشرات مكافحة القرصنة الرقمية، مشيراً إلى أن استمرار الجهود الوطنية لتوفير بيئة رقمية آمنة، يُعد محوراً مهماً في حماية حقوق الملكية الفكرية، وذلك بالتعاون مع جميع الجهات المعنية إقليمياً ودولياً، حيث بلغ عدد المواقع التي تم حجبها في عام 2024 بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية 4557 موقع مقارنة بعام 2023، حيث كان عدد المواقع المحجوبة 1123 موقعاً، مما يسهم في دعم نمو الاقتصاد وتحسين جودة المحتوى الرقمي، وتشجيع الابتكار وتعزيز ثقة أصحاب الحقوق الفكرية بالمنظومة التشريعية لحماية الملكية الفكرية بالدولة.
وقال المعيني: «يمثل افتتاح المختبر إضافة نوعية إلى مسيرة الابتكار الوطني، ويؤكد التزام الدولة بتقديم حلول مبتكرة ترتقي بمستوى حماية الملكية الفكرية، وتدعم النمو المستدام للاقتصاد الرقمي، حيث يُعزز المختبر التعاون بين الجهات الحكومية والقانونية، لضمان نفاذ التشريعات بما يخدم حماية حقوق المبدعين في مختلف القطاعات، ويسهم في دعم مقومات الاقتصاد الإبداعي في الدولة».
وفي هذا السياق قال سعيد بالهول، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية بالإنابة، في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: «يسرّنا في الهيئة أن نكون داعمين وممكّنين لهذه المبادرة الطموحة، التي تتماشى مع توجهات الدولة نحو خلق بيئة رقمية، تعزز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق رؤية مشتركة لمستقبل رقمي مستدام. في ظل التطورات المتسارعة، التي يشهدها العالم الرقمي، باتت قوانين حماية الملكية الفكرية تواجه تحديات غير مسبوقة، حيث أدى انتشار الثورة الرقمية إلى تعقيد عمليات النسخ والتوزيع بشكل غير قانوني للمواد المحمية. وهذا يستدعي تطوير آليات فعالة لمواجهة هذه التحديات وحماية الحقوق الفكرية».
وتابع: «وانطلاقاً من هذا الالتزام، وبفضل التعاون الوثيق بين هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية ووزارة الاقتصاد، نعلن اليوم عن إطلاق مبادرة «INSTABLOCK» التي تمثّل خطوة نوعية ومحورية في تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية في البيئة الرقمية، فهذه المبادرة تعمل على توفير آلية دقيقة وسريعة لحجب المواقع الإلكترونية المخالفة لقوانين الملكية الفكرية، مما يسهم في خلق بيئة أكثر أماناً لأصحاب الأعمال الإبداعية. إن INSTABLOCK، ليست مجرد خطوة تقنية، بل هي جزء من منظومة تشريعية متكاملة تهدف إلى دعم الاقتصاد الإبداعي، وتعزيز بيئة تشريعية وتنظيمية تحفّز الابتكار والإنتاج الفكري، تماشياً مع رؤية (نحن الإمارات 2031)».
جاء ذلك بحضور ومشاركة عدد من الجهات من القطاعين الحكومي والخاص من أبرزها، هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية ومدينة دبي للإعلام ومركز دبي للأمن الاقتصادي، ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم LALIGA، حيث تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين وزارة الاقتصاد ومجموعة من منصات عرض المحتوى المرئي والمؤسسات المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية ودعم الابتكار وهم، مجلس أصحاب العلامات التجارية ومنصات Abu Dhabi Media وSTARZPLAY، وYANGO PLAY، وOSN، وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تنسيق الجهود وتعزيز التعاون لحماية المحتوى الرقمي والمرئي، وضمان حماية حقوق المؤلف على منصات بث المحتوى الرقمي باستخدام التقنيات التي يوفرها «مختبر إنستا بلوك».
ومن المتوقع أن يشهد «مختبر إنستا بلوك» انضمام العديد من المؤسسات والمنصات والمشاريع الإبداعية الإقليمية والعالمية المعنية ببث المحتوى، والاستفادة من الحماية الشاملة التي يقدمها المشروع لحماية الإبداع ودعم بيئة الابتكار في الدولة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد هیئة تنظیم الاتصالات والحکومة الرقمیة حقوق الملکیة الفکریة حمایة حقوق
إقرأ أيضاً:
اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رحبت اللجنة الملكية لشؤون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يعكس استمرار الاهتمام الدولي بحماية القيمة التاريخية والحضارية والإنسانية للمدينة.
وأكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان أن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يمثل اعترافا دوليا بالمخاطر التي تواجه هوية المدينة التاريخية والثقافية، في ظل ما وصفه بالإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير طابعها الحضاري ومكوناتها التاريخية.
وأوضح كنعان أن قضية القدس القديمة لا ترتبط فقط بالحفاظ على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، وإنما تمتد لتشمل حماية الهوية الثقافية والدينية للمدينة، والحفاظ على مكانتها باعتبارها إرثا إنسانيا عالميا، مشيرا إلى أن أي إجراءات تؤثر على طابعها التاريخي تتعارض مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية والتراث العالمي.
وأشار إلى أن استمرار وضع القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر يحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة، ورصد أي ممارسات من شأنها الإضرار بمعالمها التاريخية والدينية، والعمل على حماية تراثها ومنع أي محاولات لتغيير واقعها الحضاري.
وأضاف أن القرارات الدولية المتتالية بشأن القدس تؤكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل أيضا صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي فيها.
وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت استمرار إدراج القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدينة ومقدساتها، وتعزيز احترام القرارات الدولية ذات الصلة.
وأكدت اللجنة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة أي محاولات تستهدف تغيير واقعها التاريخي والقانوني.