كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
كشف دار الإفتاء المصرية، عن كيفية الدعاء في الصلاة، مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم علّمها إلى الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وأضافت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أنه روي عن البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه التشهد، ثم قال في آخره: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ للبخاري: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ»، وفي لفظ لمسلم: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ».
وعن فحوى الدعاء الذي يدعو به المصلي ربه، أوردت الإفتاء قول بعض الأئمة والعلماء ومنهم:
الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 67، ط. دار الفكر): [واعلم أن هذا الدعاء مستحب ليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إمامًا، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها، والمأثورة أفضل] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 321، ط. دار المعرفة): [واستُدِلَّ به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلي من أمر الدنيا والآخرة] اهـ.
وقال العلامة الشوكاني في "تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين" (ص: 174، ط. دار القلم): [وفيه التفويض للمصلي الداعي بأن يختار من الدعاء ما هو أعجبه إليه؛ إما من كلام النبوة، أو من كلامه، والحاصل: أنه يدعو بما أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل في ذلك أو يقصر، ولا حرج عليه بما شاء دعا، ما لم يكن إثم أو قطيعة رحم] اهـ.
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».
وقال العلّامة المناوي في "فيض القدير" (2/ 88، ط. دار الكتب العلمية): [والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل الحث على تكثير الطلب لكل حاجة كما جاء في خبر الترمذي: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله] اهـ.
وقال الشيخ المباركفوري في "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (3/ 187، ط. الجامعة السلفية بالهند): [والحديث دليل على مشروعية الدعاء حال السجود بأي دعاء كان مِن طلب خير الدنيا والآخرة، والاستعاذة مِن شرهما] اهـ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدعاء في الصلاة كيفية الدعاء في الصلاة الإفتاء دار الإفتاء المصرية الدعاء المزيد الدعاء فی
إقرأ أيضاً:
فتاوى تشغل الأذهان| تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب.. حكم محاكاة شخص بالذكاء الاصطناعي.. وهل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟
نشر "صدى البلد"، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟ وحكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي وغيرها من الفتاوى التي يستاءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟في البداية، أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جعلى سؤال ورد إليه يقول: «رزقني الله تعالى بأولاد وبنات، فهل لو قمت بتخصيص بعض أملاكي في حياتي لبناتي يكون ذلك حرامًا؟»، مؤكدًا أن الإنسان إذا أعطى أقاربه عطاءً فإنه يؤجر عليه أجرًا عظيمًا، خاصة إذا كانوا في حاجة أو فقر، لما في ذلك من صلة رحم وقربة إلى الله تعالى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن الإنسان في حياته له حق التصرف في ماله كيفما يشاء، طالما كان هذا التصرف في أبواب الطاعة والحاجة، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن كل إنسان أولى بماله يتصرف فيه بما يراه مناسبًا.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن إعطاء البنات من المال أو تخصيص شيء من الأملاك لهن لا حرج فيه شرعًا، بل هو جائز، خاصة إذا كان على سبيل القربة إلى الله تعالى، مشيرًا إلى أن هذا الفعل قد يكون سببًا في نيل الثواب.
ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يُستحب عند العطاء للأبناء أن يكون هناك عدل بينهم، مستشهدًا بحديث الرجل الذي أعطى أحد أبنائه عطية، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك أعطيت مثل هذا؟» فلما أجاب بالنفي، قال له: «أشهد على هذا غيري»، في إشارة إلى أهمية تحقيق العدل بين الأبناء.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن تخصيص البنات بعطية لا يُمنع شرعًا، لكن الأفضل مراعاة العدل قدر الإمكان بين جميع الأبناء، مؤكدًا أن من يفعل ذلك بنية صادقة وقصد القربة إلى الله تعالى فإنه يؤجر على عمله.
هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟.. أمين الإفتاء يجيب
هل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟.. أمين الإفتاء يوضح الحكم
حكم أخذ قرض بفائدة لمنع طلاق زوجة.. دار الإفتاء توضح الشروط
ما حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي؟.. الإفتاء تجيب
وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه يقول: «اشتريت سيارة ودفعت جزءًا من ثمنها، ثم اكتشفت وجود عيوب كثيرة وصرفت عليها، فهل من حق البائع المطالبة بباقي المبلغ؟»، مؤكدًا أن على المشتري قبل الإقدام على الشراء أن يرتب أفكاره جيدًا، من خلال اختيار النوع المناسب، وفحص السلعة بدقة، والاتفاق الواضح مع البائع على الثمن وشروط نقل الملكية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هذه الخطوات تُعد من أساسيات البيع والشراء السليم، حتى لا يقع الإنسان في عيب لا يستطيع تداركه بعد ذلك، مشيرًا إلى أهمية الوعي قبل إتمام أي تعاقد.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من لا يمتلك الخبرة الكافية في الشراء قد يتعرض للغبن أو الخداع، وهنا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وسيلة تحفظ حق المشتري، حيث قال لمن كان يُخدع في البيع: «إذا بايعت فقل: لا خلابة، ولي الخيار ثلاثة أيام»، أي لا خداع ولا غش، مع الاحتفاظ بحق الرجوع خلال مدة محددة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يمكن للمشتري أن يثبت هذا الشرط في عقد البيع، بحيث يكون له حق الخيار لعدة أيام، يراجع خلالها السلعة، فإذا ظهر عيب جاز له الرجوع على البائع، وهو ما يحقق التوازن والعدالة بين الطرفين.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الحالة المعروضة تحتاج إلى نظر وفصل بين الطرفين، ناصحًا السائل بالجلوس مع البائع بحضور خبير أو عرض الأمر على جهة مختصة مثل دار الإفتاء المصرية، حتى يتم الفصل في النزاع بما يحقق العدل ويراعي حقوق الجميع.
حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعيأكدت دار الإفتاء أن إنشاء واستخدام برامج لمحاكاة الأحياء بالذكاء الاصطناعي لاختلاق الأحداث وتحريفها ونشر الفتنة في المجتمع هو عمل مُحَرَّمٌ شرعًا، ومجرم قانونًا.
وأضافت دار الإفتاء في فتوى على فيسبوك، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة يعد من قبيل التزييف والتدليس ويُعدُّ من الكذب، والتزوير، والبهتان، والاعتداء على أعراض الناس وأموالهم.
وأشارت الإفتاء إلى أن ذلك هي من كبائر الذنوب، سواء كان بإذن صاحب الشأن أو كان دون إذنه، وسواء كان للترفيه والمزاح أو لم يكن.
وأوضحت الإفتاء أنه تجوز المحاكاة التوثيقية بعرض ما حدث فعلًا، وإخراجها على ما وقعت عليه، دون تحريف لمضمونها أو إساءة لصاحبها، كوسيلة توضيحية مجدية وفعَّالة لنشر القيم الأخلاقية والتربوية وبناء العقليات المستقيمة، بشرط إذن صاحبه وانضباطه بالضوابط والقيود الشرعية وخلوه من المخالفات والمحظورات الشرعية.