مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
الثورة / غزة/كالات
في مشهدٍ يطغى عليه الحصار والدمار، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكلٍ مأساوي مع استمرار إغلاق المعابر التي تربط القطاع المحاصر بالعالم الخارجي منذ أكثر من ثلاثين يومًا.
فقد باتت أبواب الحياة تُغلق تباعاً أمام أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون من نقصٍ حاد في الغذاء والدواء والوقود، في ظل ظروف معيشية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ومع تعثر وصول المساعدات الإنسانية ومنع إدخال المواد الأساسية، تحولت غزة إلى منطقة منكوبة، حيث تئن المستشفيات بعذابات الجرحى والمرضى، بينما تقف العائلات في طوابير طويلة على أمل الحصول على لقمة تسد رمق أطفالها.
ففي ظل تفاقم الأوضاع المعيشية، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الظروف في غزة باتت “مأساوية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرة إلى أن انعدام المواد الأساسية، وعلى رأسها الطحين، يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من انهيار كامل في الخدمات الإنسانية إذا استمرت هذه الظروف دون تدخل عاجل من المجتمع الدولي.
توقف المخابز وفي ظل استمرار الحصار والإغلاق التام للمعابر، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع توقف عمل المخابز، أحد الأعمدة الأساسية في تأمين الغذاء للسكان، ما ينذر بكارثة وشيكة تهدد حياة المدنيين. رئيس جمعية المخابز في غزة، عبدالناصر العجرمي، أكد أن القطاع يشهد “حرب تجويع حقيقية”، مع توقف عمل العديد من المخابز نتيجة نفاد المواد الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والسولار والخميرة، بالإضافة إلى غاز الطهي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في إنتاج الخبز.
وأشار العجرمي خلال تصريح خاص لوكالة “شهاب” إلى أن “الإغلاق والحصار المفروض على البضائع هو السبب الرئيسي لهذه الأزمة”، مضيفًا أن الوضع المعيشي في القطاع بات في تدهور خطير، حيث يرزح المواطنون تحت وطأة الحرب والحرمان، وسط عجز الجهات المعنية عن التدخل.
ورغم تواصل الجمعية مع مؤسسات دولية، أبرزها برنامج الأغذية العالمي، فإن الاستجابة كانت غائبة، بحسب العجرمي، الذي وصف الوضع بأنه “سياسي ضاغط بامتياز”، مشددًا على أن فتح المعابر بات ضرورة إنسانية عاجلة.
ويُستهلك في قطاع غزة نحو 450 طنًا من الدقيق يوميًا، وكانت المخابز تغطي ما نسبته 50% من احتياجات السكان، ومع تدمير نسبة كبيرة من المخابز الآلية البالغ عددها 70 مخبزًا – من أصل 140 – خاصة في شمال القطاع، تتعاظم الأزمة، وسط خسائر تقدر بملايين الدولارات.
من جانبه حذّر مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع، بعد نفاد كميات الدقيق المخصصة للمخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي بشكل كامل.
وأوضح الشوا لوكالة “شهاب”، أن هذه المخابز كانت تغطي نحو 30% من احتياجات مراكز الإيواء المختلفة، في حين تُوزَّع الكميات المتبقية على الأهالي، الذين يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار العدوان والحصار.
وأشار إلى أن نفاد الدقيق ينذر بتوقف إعداد الوجبات الساخنة في التكيات والمطابخ المجتمعية، ما قد يؤدي إلى تسارع في تدهور الوضع الإنساني “المتدهور أصلاً” – على حد تعبيره – محذرًا من أن إغلاق المخابز سيُدخل القطاع في مرحلة المجاعة، في ظل فقدان مقومات الحياة الأساسية.
الوضع الإنساني في قطاع غزة ينحدر نحو الكارثة، ويتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لإنقاذ المدنيين، عبر فتح المعابر وضمان دخول الإمدادات الغذائية والطبية قبل فوات الأوان.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
نقابة المهن الرياضية تطلق اسم عميد كلية علوم الرياضة بالمنصورة على الدورة الأساسية للمدربين والإداريين الرياضيين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أطلقت النقابة العامة للمهن الرياضية، برئاسة الدكتور فتحي ندا، النقيب العام للمهن الرياضية، اسم الدكتور أحمد عبدالعظيم، عميد كلية علوم الرياضة بجامعة المنصورة، على الدورة الأساسية رقم 584 للمدربين والإداريين الرياضيين بمختلف الأنشطة الرياضية؛ تقديرًا لجهوده المتميزة، وعطائه المتواصل، وإسهاماته البارزة في دعم وتطوير علوم الرياضة والتعليم الرياضي.
وهنأ الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، الدكتور أحمد عبدالعظيم بهذا التكريم، معربًا عن خالص تقديره لما قدمه من جهود علمية ومهنية متميزة أسهمت في الارتقاء بكلية علوم الرياضة ودعم مسيرة الجامعة.
وأكد رئيس الجامعة أن هذا التكريم يعكس ما تحظى به الكفاءات الأكاديمية بجامعة المنصورة من تقدير لدى المؤسسات المهنية، ويبرز المكانة العلمية المتميزة لكلية علوم الرياضة ودورها في إعداد الكوادر المؤهلة، والإسهام في تطوير المنظومة الرياضية.
وجاء إطلاق اسم الدكتور أحمد عبدالعظيم على الدورة بالتزامن مع تخريج الدفعة رقم 584 من الدارسين بالدورة الأساسية للمدربين والإداريين الرياضيين، في إطار نهج النقابة العامة للمهن الرياضية في تكريم الشخصيات التي قدمت إسهامات مؤثرة في خدمة الرياضة، والارتقاء بالعمل الرياضي والمهني.
وأكد الدكتور فتحي ندا أن اختيار الدكتور أحمد عبدالعظيم لإطلاق اسمه على الدورة يأتي تقديرًا لما قدمه من جهود متميزة، وعطاء متواصل، وإسهامات بارزة في خدمة علوم الرياضة، مشيرًا إلى أن هذا التكريم يعكس أيضًا المكانة المرموقة التي تحظى بها جامعة المنصورة وكوادرها الأكاديمية، ودورها الرائد في دعم التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.