وول ستريت جورنال: أميركا أمة في حالة استسلام
تاريخ النشر: 21st, April 2025 GMT
الثورة نت|
سخر أندي كيسلر كاتب العمود بصحيفة “وول ستريت جورنال” من ردود الفعل في الدوائر السياسية والأكاديمية والشعبية على قرارات رفع الرسوم الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم.
وقال الكاتب إن الكل يرفع الراية البيضاء خاضعا للأمر الواقع، بدءًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأنصار الحزب الديمقراطي إلى شركات المحاماة والجامعات داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن البيت الأبيض يدّعي أن هواتفه لا تكاد تتوقف عن الرنين مع الدول التي “استسلمت” للرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضها ترامب، في حين تراجع أداء سوق السندات وبيعت الأسهم، إلى أن طوى الرئيس صفحة الخلافات وأوقف مؤقتا سريان معظمها.
وتوقع الكاتب أن تستمر نزعة الاستسلام حتى تتحسن المعنويات. ومن الأمثلة التي أوردها أن ترامب رضخ إلى تيم كوك رئيس شركة آبل، فأعفى بشكل مفاجئ الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب وبعض الأجهزة الإلكترونية الأخرى الواردة من الصين من رسومه الجمركية.
وتنازلت إدارة ترامب على ما يبدو -وفق الكاتب- عن نهجها القائم على عدم التدخل في العملات الرقمية، وهو ما كان كثير من المستثمرين سيصطلون بناره في نهاية المطاف.
فقد أثار إطلاق الرئيس الأميركي عملة تعرف باسم “دولار ترامب” ($Trump) ردود فعل واسعة، وحققت أرباحا خيالية خلال أيام من إطلاقها إذ بلغت قيمتها السوقية أكثر من 10 مليارات دولار.
وأشار كاتب العمود إلى الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب بخصوص قوة تدفق المياه من الدُّش في الحمامات الأميركية -التي ألغى بموجبها القيود المفروضة سابقا على قوة تدفق المياه من رؤوس الدُّش- والسياسات المتعلقة بالسيارات الكهربائية، قائلا إنها قوبلت باحتجاجات جماهيرية رافضة.
وذكر أن هناك المزيد من الاحتجاجات ضد وزارة الكفاءة الحكومية التي يقودها الملياردير إيلون ماسك.
لكن الكاتب انتقد تلك المظاهرات، وقال إنه لا يفهم رفض المحتجين لتلك القرارات إلا إذا كانوا يؤيدون هدر المياه وعدم الكفاءة. وتابع ساخرا أن الاحتجاج على كل شيء احتجاج على لا شيء.
وقال أيضا إن شركات المحاماة الكبرى بالولايات المتحدة رضخت هي الأخرى لسياسات إدارة ترامب وامتنعت عن التصدي لتهديد الرئيس باتخاذ إجراءات عقابية ضدها “فانطوت مثل كرسي قابل للطي”.
والأمر نفسه ينطبق على رابطة اللبلاب التي ينضوي تحت لوائها أشهر 8 جامعات أميركية شمال الساحل الشرقي للولايات المتحدة -حسب كيسلر- الذي وصف انصياع جامعة كولومبيا لإدارة ترامب بالأمر المذهل، وذلك بعد تهديدها بقطع التمويل الفدرالي إذا استمر مسؤولوها في مناصرة احتجاجات الطلاب المنددة بالحرب الإسرائيلية على غزة.
وحتى جامعة هارفارد التي تقاوم قرارات ترامب في الوقت الراهن مهددة بفقدان امتياز الإعفاء من دفع الضرائب، مما يعني -حسب توقع كاتب المقال- أن تنصاع كذلك في نهاية المطاف.
ووفقا للكاتب، فإن الاستسلام التام هو الفردوس بالنسبة لشخص مثل ترامب يعمل في مجال العقارات كان أسيرا طوال حياته لأهواء المصرفيين الذين طوقوه بمحاذير وشروط جعلته يشعر بأنه محاصر، وهو الآن يملي على الجميع ما يجب عليهم فعله حتى يرضخوا له.
غير أن الجهة الوحيدة التي لم تخضع بعد لترامب هي الصين، كما يؤكد كاتب المقال الذي قال إنه سيعتبر فورة الرسوم الجمركية بأكملها فاشلة ما لم يتنازل أحد الطرفين أولا عن موقفه منها.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".