مهاجرون أفارقة ينقلون الكوليرا إلى أبين.. تسجيل 195 إصابة وسط نداءات استغاثة
تاريخ النشر: 1st, July 2025 GMT
تواجه محافظة أبين، جنوب اليمن، كارثة صحية وشيكة عقب تسجيل أكثر من 195 إصابة بأعراض مشابهة للكوليرا، ووفاة سبعة أشخاص بينهم ثلاثة مهاجرين أفارقة وصلوا مؤخرًا عبر السواحل دون أي فحوصات أو إجراءات صحية، وسط تحذيرات متصاعدة من الطواقم الطبية والحقوقيين من انهيار وشيك للقطاع الصحي، في ظل غياب الدعم الرسمي والمنظمات الإنسانية.
وقالت مصادر طبية في مستشفى لودر، الذي يُعد المركز الصحي الوحيد في المنطقة الوسطى، إن نتائج التحاليل السريعة تطابق أعراض الكوليرا، مرجحة أن تكون العدوى قد انتقلت عبر مهاجرين غير نظاميين قادمين من القرن الإفريقي، ما يشكل تهديدًا فعليًا بانتشار المرض إلى المجتمعات المحلية.
في منشور له على فيسبوك، كشف الناشط الحقوقي فهد البرشاء أن "المستشفى يعاني من نفاد المحاليل الوريدية وعدم توفر الأدوية الأساسية، إلى جانب العجز في السعة السريرية"، مؤكدًا أن استجابة الجهات الصحية المعنية لا تزال معدومة تمامًا.
وبالتزامن، أطلقت إدارة مستشفى لودر نداء استغاثة عاجلًا إلى الحكومة اليمنية والمنظمات الدولية والمحلية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية (WHO)، مفوضية شؤون اللاجئين (UNHCR)، برنامج الأغذية العالمي (WFP)، الهلال الأحمر والصليب الأحمر، للتدخل الفوري وتوفير المستلزمات الطبية، وأدوية الكوليرا، وفرق طبية لتقييم الوضع الوبائي ميدانيًا.
وأكدت إدارة المستشفى أن انتشار الحُمّى والحصبة إلى جانب أعراض الكوليرا يضاعف من خطورة الوضع، خاصة في ظل عدم وجود مراكز حجر صحي للمهاجرين الذين يصلون عبر البحر ويتم نقلهم عشوائيًا إلى المناطق السكنية أو يُتركون في العراء دون أي إشراف أو دعم من المنظمات أو الجهات التي جلبتهم.
وقال مسؤولون محليون إن استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين دون فحص أو حجر صحي قد يؤدي إلى كارثة وبائية مشابهة لما شهدته البلاد في سنوات سابقة، مطالبين بـتشكيل لجنة أزمة صحية عاجلة لمتابعة الوضع في أبين، وتفعيل فرق الاستجابة الوبائية، وعزل المصابين ومخالطيهم، والتنسيق مع خفر السواحل لضبط عمليات التهريب.
كما شددوا على ضرورة إنشاء مخيمات حجر صحي مؤقتة للمهاجرين، بعيدًا عن المناطق السكنية، وتجهيزها بكوادر طبية ومستلزمات إيوائية وغذائية، مع إلزام الجهات الراعية لهؤلاء المهاجرين بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية.
وأشارت مصادر طبية إلى أن بعض المهاجرين يُسلمون للمستشفيات ثم يُتركون دون أي متابعة أو دعم، في انتهاك صارخ لأبسط المبادئ الإنسانية، ما يعقّد جهود الطواقم الطبية المنهكة أصلًا.
وتأتي هذه الأزمة بعد أشهر من التحذيرات الحقوقية من أن السواحل الجنوبية والشرقية لليمن أصبحت نقاط عبور رئيسية للهجرة غير النظامية من القرن الإفريقي، في ظل غياب أي رقابة أمنية أو فحص طبي، ما يُحمّل المدن والمستشفيات فوق طاقتها الصحية والخدمية.
ويؤكد مراقبون أن الوضع في أبين يتطلب تدخلاً عاجلًا من الحكومة والمنظمات الدولية قبل أن يتحول إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها، في محافظة تعاني أصلًا من هشاشة الخدمات الصحية وتفشي الفقر والنزوح.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
تحتفي وزارة الأوقاف بذكرى الانتهاء من تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ في ذكرى ثورة ٢٣ من يوليو من عام ١٩٦١م، وهو المشروع الرائد الذي أشرفت الوزارة على تنفيذه حينئذ من خلال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأسهم في فتح آفاق جديدة لخدمة كتاب الله تعالى وتعليمه ونشره في مختلف أنحاء العالم.
وتابعت وزارة الأوقاف في بيان: لقد جاء هذا الإنجاز التاريخي ثمرة تعاون بين كبار علماء القرآن والقراءات، وفي مقدمتهم الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الشريف، والدكتور لبيب السعيد - صاحب فكرة الجمع الصوتي للقرآن الكريم، في عهد الوزير أحمد عبدالله طعيمة - وزير الأوقاف الأسبق، حيث اختير الشيخ محمود خليل الحصري لتسجيل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم، بإشراف لجنة علمية متخصصة، في عمل أصبح المرجع الصوتي الأول لتلاوة القرآن الكريم.
الأداء الصحيح للحفاظ على القرآنوأكدت أن هذا المشروع وسيلة فعالة للحفاظ على الأداء الصحيح للقرآن الكريم، والتصدي لمحاولات تحريفه، وأسهم في ترسيخ ريادة مصر التاريخية في خدمة كتاب الله تعالى، قبل أن تتوالى تسجيلات كبار القراء المصريين التي انتشرت في أنحاء العالم.
وإذ تستحضر وزارة الأوقاف هذه الذكرى المضيئة بمزيد من الفخر والحمد والاعتزاز، فإنها تؤكد استمرار رسالتها في خدمة القرآن الكريم وأهله، من خلال مشروعاتها المتنوعة، وفي مقدمتها "دولة التلاوة"، والتوسع في المقارئ القرآنية، ومراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، والمسابقات القرآنية، بما يعزز مكانة مصر وريادتها في خدمة كتاب الله تعالى ونشر صحيح تلاوته.