كما الجولة الأولى، من المفاوضات غير المباشرة، بين واشنطن وإيران. جرت جولة المفاوضات الثانية، والتي عقدت في مقر السفارة العمانية، في العاصمة الإيطالية روما. في أجواء جيدة وبناءة حسب وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي. 

التقدم يسمح ببدء المحادثات الفنية، الأربعاء المقبل. وعلي المستوي السياسي، الأسبوع المقبل في السلطنة.

هل تتعامل واشنطن بجدية، لإنجاز الاتفاق؟. تحديد إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدف التفاوض، بمنع امتلاك إيران السلاح النووي، متخلية عن مطلب وقف التخصيب. وهذا يربك محاولات تل أبيب، التحريض علي طهران، بعد التهديد سنوات بالخيار العسكري. الاحتلال يتراجع ويشير إلي القبول بالحل الدبلوماسي. ما الذي جري؟. 

انتهت الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة، بين طهران وواشنطن. بتحديد مواعيد جديدة لـ اللقاء. ما يعني أن سير المحادثات يرضي الطرفين. من ناحية الأهداف المعلنة للدخول في التفاوض بما يضمن مصالح طهران، ورضا ترامب. 

عراقجي، الذي يقود الفريق الإيراني، وصف جولة المحادثات بالقول: نمضي قدما بحذر. وإن كان لا يوجد سبب للتفاؤل، لكن ما من سبب أيضا للتشاؤم. 

وأكد عراقجي، أن موضوع المفاوضات هو الملف النووي، وبناء الثقة بالبرنامج النووي الإيراني، في مقابل رفع العقوبات. وأن المحادثات لم تبحث قضية أخري. كما أن الأمريكيين لم يطرحوا للتفاوض، أي ملف أخر. فإذا كان الهدف الأمريكي، هو منع إيران من الحصول علي السلاح النووي. فإن هذا الأمر لا تسعي له إيران. وعليه باتت النقاشات تحفظ حق الإيرانيين في الحفاظ علي برنامج نووي سلمي، يلبي حاجاتهم العلمية والاقتصادية. 

خلاصات أكدتها الخارجية العمانية، الراعية للاتفاق. بأن المفاوضات، تسعي للتوصل إلي اتفاق، منصف ودائم وملزم. يضمن خلو إيران كليا من الأسلحة النووية، ورفع العقوبات تماما. مع الحفاظ علي حقها في تطوير الطاقة النووية، للأغراض السلمية. لكن القلق الإسرائيلي، الذي ترافق مع حملة تحريض إعلامية واسعة، وسياسية كذلك لعرقلة التفاوض، دفع الاحتلال، إلي ارسال وزير الشئون الاستراتيجية، رون ديرمر، وأكثر الشخصيات نفوذا في "الكابينيت" الحربي. إلي روما. فكانت نتائج الجولة الثانية. كخيبة أمل عبر عنها الإعلام الإسرائيلي بشكل صريح. فهل ما فهم من رغبة ترامب، في إبرام اتفاق مع إيران. أجبر حكومة نتانياهو، علي التراجع عن التهديد بالخيار العسكري، والبدء بالحديث علي لسان وزير الخارجية، جدعون ساعر، عن القبول بالحل الدبلوماسي؟.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السفارة العمانية العاصمة الإيطالية روما عباس عراقجي المزيد

إقرأ أيضاً:

ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.

وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.

وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".

وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت: ترمب يرى مواصلة ضرب إيران أفضل من المفاوضات
  • عراقجي يرد على ترمب: التحكم بأموال إيران المجمدة سيخلق فوضى
  • وزير الطاقة الأمريكي يعلن الاتفاق النووي مع السعودية بدون علم ترامب
  • عراقجي يرد على قرار ترامب بخصوص الأموال المجمدة.. الفوضى لن تكون سلمية
  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن