نهضة من تحت الركام .. هل تنجح الاقتصادات العربية المتعثرة في استعادة عافيتها؟
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
صراحة نيوز ـ شهد الأشقر
بعد سنوات من الحروب المدمرة والانهيارات الاقتصادية، تسعى دول مثل العراق، سوريا، ولبنان إلى التعافي من أزمات أدت إلى تدهور غير مسبوق في اقتصاداتها. ومع استمرار الصراعات السياسية والاقتصادية، تبرز محاولات جديدة للتعافي، تعتمد بشكل كبير على تحويلات المغتربين والصناديق السيادية. فهل تستطيع هذه الأدوات استعادة الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص النمو؟
العراق : الاعتماد على النفط ومساعي الإصلاح
يُعد العراق من أكبر اقتصادات المنطقة بفضل احتياطياته الضخمة من النفط، التي تشكل المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية.
ووفقاً للبنك الدولي، يظل العراق بحاجة إلى تعزيز استثماراته في قطاعات غير نفطية، مثل الصناعة والزراعة، بهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية. كما أشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى ضرورة تطبيق إصلاحات هيكلية تتضمن تعزيز الحوكمة، وتطوير بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية .
سوريا : ما بعد الحرب وعوامل التدهور المستمر
سوريا، التي تعاني من دمار واسع في بنيتها التحتية، تتخذ خطوات بطيئة نحو التعافي الاقتصادي. وفقاً لتقارير البنك الدولي، سجل الاقتصاد السوري انخفاضاً حاداً في الناتج المحلي الإجمالي بلغ أكثر من 60% منذ بداية الصراع في 2011 .
تعد تحويلات المغتربين أحد المصادر الرئيسية لدخل العديد من الأسر السورية في الداخل والخارج. حيث تقدر تحويلات السوريين في عام 2022 بنحو 1.6 مليار دولار، ما يشكل دعماً مهماً في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية. لكن، ورغم هذه التحويلات، تظل سوريا في حاجة ماسة إلى دعم دولي لإعادة الإعمار، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً في ظل العقوبات المستمرة والصراعات الداخلية.
لبنان : أزمة مالية طاحنة وغياب الإصلاحات
منذ عام 2019، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة تعتبر من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه الحديث. انخفضت قيمة الليرة اللبنانية بنسبة تجاوزت 95%، ما أدى إلى انهيار النظام المصرفي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق.
ورغم أن تحويلات المغتربين تظل مصدراً حيوياً للاقتصاد اللبناني، حيث فاقت الـ 6.5 مليارات دولار سنوياً، إلا أن غياب الإصلاحات الفعالة من قبل الحكومة وعرقلة الدعم الدولي يمنع تحقيق أي تقدم اقتصادي ملموس. وحسب تقارير البنك الدولي، فإن لبنان بحاجة إلى إصلاحات جذرية في القطاعين المالي والمصرفي بالإضافة إلى إعادة هيكلة الدين العام .
أثر تحويلات المغتربين على الاقتصادات المتعثرة
تعتبر تحويلات المغتربين في دول مثل العراق، سوريا، ولبنان مصدراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي الاجتماعي. في العراق، مثلاً، تُسهم تحويلات العراقيين في الخارج في تعزيز الاستهلاك المحلي وتخفيف وطأة البطالة. وفي سوريا ولبنان، تشكل هذه التحويلات شريان حياة للكثير من الأسر، وتساهم في دعم القطاعات غير الرسمية، مثل التجارة الصغيرة والزراعة.
ومع ذلك، فإن الاعتماد الكبير على التحويلات يعكس مشكلة هيكلية في الاقتصاد المحلي، إذ تظل الاقتصادات غير قادرة على النمو بشكل مستدام دون تنمية قطاعات الإنتاج المحلية والاستثمار في البنية التحتية.
الصناديق السيادية : أداة تمويل لإعادة البناء
على الرغم من أن الصناديق السيادية العربية لا تمتلك نفس التأثير في العراق وسوريا كما في دول الخليج، فإن دورها يظل مهماً في توفير رأس المال المطلوب للاستثمار في مشروعات إعادة الإعمار. خاصة في لبنان، حيث بدأ بعض المستثمرين والمغتربين في ضخ أموال عبر الصناديق السيادية لتنشيط الاقتصاد اللبناني المتدهور.
وحسب تحليل صندوق النقد الدولي، فإن استثمار الأموال السيادية في مشاريع تنموية مثل البنية التحتية، الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
فهل سيتحقق التعافي الاقتصادي في المستقبل القريب؟
على الرغم من الجهود المستمرة والموارد المتاحة، يظل التعافي الاقتصادي في العراق، سوريا، ولبنان معلقاً على استقرار الأوضاع السياسية وتنفيذ الإصلاحات الجذرية. التحويلات المالية والصناديق السيادية قد تمثل دعماً مهماً في الوقت الحالي، ولكنها لن تكون بديلاً حقيقياً للاعتماد على الاستثمارات المحلية وتعزيز القطاعات الإنتاجية.
فإن إعادة البناء في هذه الدول يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومات، القطاع الخاص، والمجتمع الدولي، لضمان استدامة النمو وتحقيق الاستقرار بعيد المدى.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام تحویلات المغتربین
إقرأ أيضاً:
ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
كشفت الفنانة ثراء جبيل العديد من الجوانب الشخصية والفنية في حياتها، خلال استضافتها ببرنامج "ورقة بيضا" الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي عبر قناة النهار ، حيث تحدثت بصراحة عن تجاربها في الزواج والأمومة، إلى جانب رؤيتها للفن واختياراتها المهنية.
وأكدت ثراء جبيل أن زواجها الأول انتهى بسبب تعرضها للتعنيف الجسدي، مشيرة إلى أنها اتخذت قرار الانفصال حفاظًا على نفسها، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل تلك التجربة، واصفة إياها بأنها كانت قاسية ولا ترغب في استعادتها.
وعلى المستوى الفني، أوضحت أنها لا تعتبر البطولة المطلقة هدفًا تسعى إليه، مؤكدة أن ما يشغلها هو تقديم شخصية مؤثرة ومكتوبة بشكل جيد، بغض النظر عن مساحة الدور أو ترتيب اسمها على الأفيش.
كما تحدثت عن مشاركتها في الجزء الثاني من مسلسل "العتاولة"، مشيرة إلى أنها كانت تدرك صعوبة المهمة، واعترفت بأن الفنانة نهى عابدين قدمت شخصية زوجة "العتاولة" في الجزء الأول بصورة أفضل، مؤكدة أنها لو كانت مشاهدًا لاختارت أداء نهى عابدين.
وكشفت ثراء أنها رفضت في وقت سابق التعاون مع المخرج محمد سامي بسبب الصورة التي كانت تُنقل إليها عنه، موضحة أن قرارها لم يكن مبنيًا على تجربة شخصية، وأنها لا تمانع التعاون معه مستقبلًا إذا توفرت الظروف المناسبة.
وفي حديثها عن حياتها الخاصة، قالت إنها كانت صاحبة المبادرة في التقرب من زوجها الفنان مختار الديناري، وهي أيضًا من فتحت معه موضوع الزواج، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت عن اقتناع كامل منها.
وأضافت أن غيابها عن موسم دراما رمضان 2026 جاء بسبب انشغالها بطفلتها بعد الولادة، مؤكدة أن الأمومة كانت أولويتها في تلك الفترة، وأنها غيّرت الكثير من نظرتها للحياة.
وتطرقت ثراء جبيل إلى الضغوط التي تواجهها النساء بعد الولادة، مؤكدة أن المجتمع يفرض على المرأة معايير قاسية لاستعادة وزنها ورشاقتها بسرعة، مشيرة إلى أنها ما زالت تعاني من هذا الضغط، ودعت الأمهات إلى الاستمتاع بفترة الأمومة وعدم الالتفات إلى ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أكدت أنها ترى أن حذف مشاهد الحب من الأعمال السينمائية قد يضر بالدراما من الناحية الفنية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تقدم مثل هذه المشاهد احترامًا لزوجها وأسرتها.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أنها دعمت قرار انفصال والديها، لأنها تؤمن بأن استمرار أي زواج دون سعادة لا يصب في مصلحة أي من الطرفين، مشيرة إلى أنها لا تتعمد إثارة الجدل، وأن جميع تصريحاتها تعبر عن قناعاتها الشخصية، وليس بهدف جذب الانتباه أو تصدر مواقع التواصل الاجتماعي.