ما الذي تخبئه غوغل في مؤتمر المطورين 2025؟ أبرز التوقعات والاتجاهات
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
#سواليف
تتجه أنظار مجتمع المطورين والتقنيين هذا الشهر نحو #وادي_السيليكون، حيث تستعد شركة #غوغل لعقد نسخة 2025 من مؤتمرها السنوي للمطورين “غوغل آي/ أو” (Google I/O). ونسخة العام الجاري لهذا الحدث -الذي يمثل منصة محورية لاستعراض أحدث #تقنيات_الشركة- تأتي في ظل منافسة متزايدة وتسارع لافت في مجالات #الذكاء_الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وأنظمة التشغيل.
وتشير التوقعات إلى أن غوغل ستكشف عن تحسينات جوهرية في منصة “أندرويد”، وتوسع في قدرات “جيميناي” (Gemini)، إلى جانب أدوات جديدة من شأنها أن تحدث نقلة في بيئة تطوير البرمجيات وتقديم تجارب أكثر ذكاء في الأجهزة والخدمات.
“غوغل آي/ أو” 2025.. متى وأين وكيف تُتابعه؟
يُعقد مؤتمر “غوغل آي/ أو” عادة في مايو/أيار من كل عام. وهو مؤتمر تنظمه شركة التكنولوجيا العملاقة غوغل للكشف عن أحدث تقنياتها ومنتجاتها الموجهة للمطورين والمستخدمين على حدّ سواء. ويُقام مؤتمر “آي/ أو” هذا العام بين يومي 20 و21 مايو/أيار في مسرح شورلاين بمدينة ماونتن فيو، كاليفورنيا.
ينطلق الحدث الرئيسي في اليوم الأول عند الساعة 10:00 صباحا بتوقيت المحيط الهادي (20:00 مساء بتوقيت مكة المكرمة)، حيث يصعد كبار مسؤولي غوغل إلى المسرح لإعلان أبرز المستجدات في البرمجيات والأجهزة.
إعلان
الحدث مفتوح للعامة سواء بالحضور الفعلي أو عبر البث المباشر، إذ تمكن متابعة الحدث من أي مكان في العالم، حيث توفر غوغل بثا مباشرا للجلسة الافتتاحية والمحتوى الأساسي عبر الإنترنت.
كما يمكن للمطورين التسجيل مجانا للحصول على “التجربة الرقمية” عبر موقع “غوغل آي/ أو” (Google I/O)، مما يمنحهم مزايا إضافية مثل المحتوى المخصص، وتلقي التحديثات عبر البريد الإلكتروني، والوصول إلى الجلسات حسب الطلب.
أبرز التوقعات والتطورات المنتظرة في “آي/ أو” 2025
رغم أن وصف غوغل الرسمي للجلسة الافتتاحية لا يخرج عن العبارات العامة: “اكتشف كيف نواصل مهمتنا في تنظيم معلومات العالم وجعلها في متناول الجميع ومفيدة عالميا”، فإن المؤشرات الحالية ترسم ملامح أوضح لما يمكن أن يتضمنه الحدث، خصوصا في ظل الزخم المتصاعد للذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي في الصدارة.. توسع كبير في “جيميناي” ودمج أوسع في خدمات غوغل
كما كانت الحال في دورة العام الماضي، من المتوقع أن يحتل الذكاء الاصطناعي مركز الصدارة في المؤتمر. إذ تشير التوقعات إلى إعلان تحديثات موسعة لنموذج “جيميناي” (Gemini)، بما في ذلك إصدار “جيميناي نانو” (Gemini Nano) لاستخدامه داخل المتصفح في مهام مثل الترجمة والتلخيص، وربما الكشف عن نموذج لغوي كبير جديد.
وقد تتوسع غوغل في قدرات أدوات مثل “فيو” (Veo)، و”جيميناي 1.5 فلاش” (Gemini 1.5 Flash)، و”إميجن 3″ (Imagen 3)، إلى جانب تحسين تكامل الذكاء الاصطناعي في خدمات مثل “غوغل سيرش” (Google Search) و”غوغل وورك سبيس” (Google Workspace).
نظام ” #أندرويد 16″
من المرجح أن تكشف غوغل عن مزيد من التفاصيل بشأن “أندرويد 16″، الإصدار القادم من نظام التشغيل الشهير، إذ يُنتظر أن يكون التحديث الجديد مشبعا بخصائص الذكاء الاصطناعي، مع تحسينات متعددة تشمل دعم الشاشات الكبيرة مثل الأجهزة القابلة للطي، وشاشات التابلت، و”كروم بوكس” (Chromebooks).
بالإضافة إلى تحديثات تخص النوافذ على نمط سطح المكتب، ودعم القلم الرقمي (Ink API)، يمكن أن تشمل الجلسات أيضا معلومات عن التكامل الأفضل مع “أندرويد أوتو” (Android Auto)، و”أندرويد إكس آر” (Android XR)، و”غوغل تي في” (Google TV).
وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents)
من أبرز التوجهات التقنية التي قد تتصدر المشهد، تطور ما يُعرف بـ “وكلاء الذكاء الاصطناعي”، مثل أداة “جيمس” (Gems) والوكلاء القادرين على تنفيذ مهام تلقائية مثل البحث وتجميع المعلومات. ويتوقع أن تكشف غوغل عن مزايا جديدة تعزز من قدرات هؤلاء الوكلاء، وتوسع استخدامهم في الحياة اليومية والعمل.
سماعة الواقع المختلط (XR)
رغم أن غوغل قد تتجنب الإعلان عن أجهزة جديدة هذا العام، كما فعلت سابقا، فإن التوقعات تشير إلى احتمال الحصول على تحديث رسمي بشأن مشروع سماعة الواقع المختلط “إكس آر” (XR headset) التي تطورها الشركة بالتعاون مع سامسونغ.
وقد تمثل هذه السماعة، التي تحوم حولها كثير من الترقيات، انطلاقة الشركة الجادة في عالم الواقع المعزز والافتراضي (AR/VR).
الجلسات التي يجب ألا تفوتك في مؤتمر “آي/ أو”
إلى جانب الإعلان عن تحديثات كبرى، يتضمن برنامج “غوغل آي/ أو” مجموعة من الجلسات التقنية التي تسلط الضوء على الابتكارات في عدة مجالات مهمة للمطورين والشركات:
ما الجديد في “كروم” (Chrome)؟
جلسة تركز على التحديثات الجديدة المتعلقة بالأداء وواجهة المستخدم في متصفح “كروم”. ومن المتوقع الإعلان عن واجهة برمجة تطبيقات (APIs) جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يعزز قدرة المتصفح على تقديم تجربة أكثر ذكاء وفعالية للمستخدمين.
السرعة والوصول الأوسع باستخدام إضافات “كروم”
تستعرض هذه الجلسة كيفية تحسين إضافات “كروم”، بما في ذلك التحديثات في “كروم ويب ستور” (Chrome Web Store)، مع التركيز على الأعمال والشركات، مما سيكون مثيرا لمستخدمي “كروم بوك” (Chromebook) في البيئات المهنية.
الابتكار في المنزل الذكي
ستستعرض الجلسة التحديثات على واجهات برمجة التطبيقات (APIs) التي تخص المنزل الذكي، مما يساعد المطورين في بناء تجارب أكثر تطورا داخل بيئة “غوغل هوم” (Google Home).
التطبيقات في السيارات
تعرض الجلسة كيفية دمج “جيميناي” داخل “أندرويد أوتو” (Android Auto) و”أندرويد أوتوموتيف أو إس” (Android Automotive OS)، لتقديم تجربة قيادة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
إعلان
تحسين تجربة المستخدم باستخدام “ماتريال 3 إكسبريسف” (Material 3 Expressive)
تتناول هذه الجلسة أحدث التطورات في “ماتريال 3″، التي تركز على تحسين تجربة المستخدم عبر واجهات تصميم عاطفية وجذابة.
تطوير تطبيقات عبر الأنظمة باستخدام "فلوتر" (Flutter)تتناول هذه الجلسة “فلوتر”، الأداة التي تتيح تطوير تطبيقات لأنظمة “أندرويد” و”آي أو إس” (IOS) والويب، حيث من المتوقع أن تعرض الجلسة تطورات جديدة قد تسهم في رفع جودة التطبيقات عبر الأنظمة.
بناء وكلاء أذكياء من دون كود باستخدام “آب شيت” (AppSheet) و”جيميناي” و”فرتكس إيه آي” (Vertex AI)
تعرض هذه الجلسة طرقا عملية لدمج نماذج الذكاء الاصطناعي القوية من غوغل، مثل “جيميناي” و”فرتكس” (Vertex)، في أدوات أكثر سهولة مثل “آب شيت”، مما قد يشير إلى أتمتة موجهة للمستخدمين في المستقبل.
فهل ستنجح غوغل في تحقيق قفزة نوعية جديدة وسط سباق الذكاء الاصطناعي وتكامل الأنظمة؟ الإجابة قد تبدأ من مسرح شورلاين، خلال مؤتمر غوغل “آي/ أو” 2025، فلنترقّب!
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف وادي السيليكون غوغل تقنيات الشركة الذكاء الاصطناعي أندرويد الذکاء الاصطناعی هذه الجلسة غوغل آی
إقرأ أيضاً:
هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.
أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.
القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.
ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.
لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.
كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.
3 أنواع من المحتوى تحت المجهروحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.
وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.
لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.
الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ
ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.
أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.
وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.
مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.
في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.
في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.
كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.
كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.
لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.
وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.
وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.