خاطب السفير بابكر الصديق محمد الأمين، رئيس البعثة بسفارة السودان في لندن اليوم، ندوة رفيعة المستوى داخل مبنى البرلمان البريطاني في لندن، بمشاركة نوعية من نواب وصحفيين ودبلوماسيين، لمناقشة حرب العدوان المستمرة ضد السودان وشعبه منذ أكثر من عامين والمنحى الخطير الذي اتخذته مؤخراً بالتدخل المباشر للراعي الإقليمي للمليشيا.
قائلا: “الإمارات تدعم حربًا ممنهجة ضد الدولة والمواطن”وأوضح السفير أن
الحرب في السودان لم تعد حرباً بالوكالة بل تحولت إلى عدوان خارجي مباشر على البلاد .وذكر أن
المليشيا الإرهابية ظلت تخوض حرباً شاملةً بالوكالة تستهدف الدولة والمواطن معًا، بدعم عسكري ولوجستي من الإمارات، يشمل توريد السلاح وتجنيد المرتزقة.وقال إن أي محاولة لوقف الحرب لا بد أن نتصدى لأهم عوامل إطالتها وهو الدور الإماراتي. ودعا لإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يحظى بها حالياً قادة المليشيا ورعاتهم.وتحدث في الندوة الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، نائب رئيس صحيفة الشرق الأوسط سابقا: قائلا “تاريخنا يُنهب… والعالم يلتزم الصمت” .و تناول عثمان ميرغني آثار الحرب على الإرث الثقافي والإنساني، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـجريمة ”الإبادة الجماعية للحضارة والذاكرة الوطنية السودانية”.وأوضح أن الاستهداف لم يتوقف عند حدود الدماء والتشريد، بل امتد ليطال ذاكرة البلاد؛ حيث تم نهب المتحف القومي السوداني ، وآلاف القطع الأثرية التي تمثل حضارة تمتد لآلاف السنين سُرقت وتُباع في السوق السوداء، بينما يلتزم العالم صمتًا مريبًا.”كما أشار إلى الانهيار الكامل في الخدمات الأساسية، مضيفًا: “ملايين السودانيين اليوم يعيشون في ظروف لا إنسانية.د. زهرة أحمد، الناشطة الحقوقية وعضو تنسيقية القوى السياسية، ابتدرت حديثها قائلة: “الاغتصاب سلاح ممنهج لتفكيك المجتمع” .كما استعرضت د. زهرة أحمد، ، حجم الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد النساء والأطفال.وقالت: “لدينا شهادات دامغة ومؤلمة عن استخدام الاغتصاب كسلاح منهجي في هذه الحرب، أمهات اغتُصبن أمام أطفالهن، وأطفال أمام أسرهم، إنها سياسة ممنهجة لإذلال الأسر السودانية وكسر روح المقاومة داخل المجتمع.”، وأضافت “أن هذه
الجرائم ليست حالات فردية، بل تُمارس بشكل منظم ومتكرر في مناطق النزاع.”وتحدث د. هاشم عيسى نائب رئيس تنسيقية القوى الوطنية واستشاري في هيئة الصحة البريطانية (NHS) قائلاً : “القطاع الصحي ينهار بفعل دعم إماراتي مباشر للمليشيا” .وأشار إلى المواقف المتراخية للقوى الغربية بما فيها بريطانيا من الجرائم الني ترتكبها مليشيا الجنجويد برعاية الأمارات. وذكر أن ذلك وفر حماية لمرتكبي جرائم الإبادة الجماعية .واستعرض الأثر المدمر للحرب على القطاع الصحي، محذرًا من انهيار كامل في البنية التحتية الصحية.وأوضح أن أكثر من 70% من المستشفيات والمراكز الصحية تم تدميرها أو إغلاقها، إلى جانب أن الكوادر الطبية تُستهدف، والإمدادات الدوائية تُنهب، “ما يحدث ليس عرضًا جانبيًا، بل هجوم منظم على حق الناس في الحياة.”وأضاف “أن الدعم الإماراتي للمليشيا ساهم بشكل مباشر في هذا الانهيار، عبر تمكين المليشيا من السيطرة على المرافق واستخدامها كقواعد عسكرية.”اختتمت الندوة بدعوات واضحة وصريحة لمحاسبة الجهات المتورطة في تأجيج الصراع، وفي مقدمتها دولة الإمارات، إلى جانب التأكيد على ضرورة تحرك بريطاني وأوروبي أكثر فاعلية لوقف نزيف الدم السوداني.وشدد المشاركون على ضرورة العمل العاجل لوضع خارطة طريق واقعية تضمن محاسبة المليشيا على الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوداني.سونا
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
“اتهامات بالتستر على تدخل ترامب”.. النرويج تلاحق رئيس “الفيفا”
النرويج – أعلنت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم ليز كلافينيس امس الخميس، أنها ستتقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بشأن قضية اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتصل بالسويسري جياني إنفانتينو، رئيس “الفيفا”، خلال بطولة كأس العالم الأخيرة التي أقيمت بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مطالبا بإلغاء عقوبة الإيقاف التي تلقاها المهاجم الأمريكي، وذلك بعد حصوله على بطاقة حمراء في مباراة سابقة.
وقرر “الفيفا” رفع الإيقاف عن بالوغون، لكن إنفانتينو نفى أي صلة لذلك بمكالمة ترامب، وبينما اتفق معظم المحللين على أن طرد اللاعب كان قاسيا، إلا أن الجدل الذي أثير حوله هيمن على النصف الثاني من البطولة.
وانتقدت كلافينيس مسؤولي “الفيفا” في مقابلة مع صحيفة “التايمز” البريطانية، متهمة إياهم بمحاولة التستر على القضية، ودعت إنفانتينو للاعتراف بأن قرار رفع الإيقاف عن بالوغون كان خطأ.
وتعرف كلافينيس بانتقادها المستمر للفيفا وإنفانتينو، الذي يحظى بشعبية واسعة خارج أوروبا خاصة بعد قراره بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال لتضم 48 فريقا، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز بولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي للعبة الشعبية الأولى في العالم السنة المقبلة.
المصدر: وكالات