اجتماع طارئ في روما لبحث إجلاء الإيطاليين العالقين في العاصمة الليبية
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
يعقد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اجتماعا طارئًا مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية بشأن الأزمة في طرابلس، مع تقييم احتمالات القيام بعملية إجلاء لعشرات الإيطاليين العالقين في العاصمة الليبية، وتقدر وكالة نوفا أعدادهم بين الـ80 إلى 90.
وبحسب وكالة نوفا الإيطالية للأنباء مدينة طرابلس؛ فقد
قضى العديد من رجال الأعمال الإيطاليين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية لحضور معرض ليبيا للبناء، "ليلة طويلة"، وهم الآن "محاصرون".
ويشار الي ان العاصمة الليبية شهدت ، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، اشتباكات عنيفة بين قوات الردع الخاصة، التي تسيطر على مطار معيتيقة، ووحدات مسلحة موالية لحكومة الوحدة الوطنية، وخاصة اللواء 444.
وخلال الليل، سُمع دوي إطلاق نار وقذائف هاون في عدة مناطق حضرية، فيما تم تعليق حركة الملاحة الجوية لأسباب أمنية.
وانتهت الاشتباكات صباح اليوم حوالي الساعة التاسعة والنصف. كانت ليلة طويلة ومتوترة، واندلعت اشتباكات أقرب إلى موقعنا، بينما تركزت مساء أمس في الأحياء التي تبعد ثلاثة إلى خمسة كيلومترات عن مركز المدينة، كما أوضح رجل الأعمال.
وبدوره وجه الشكر احد رجال الأعمال الايطاليين - ضمن الوفد المتواجد في طرابلس - للسفارة الإيطالية حقًا لأنها تابعت الوضع برمته من البداية إلى النهاية، وأعطت التعليمات ليس لنا فقط ولكن لجميع الإيطاليين المتواجدين في طرابلس في هذه اللحظة، وتطلعنا باستمرار على الوضع"، موضحًا أنه "في الوقت الحالي، التعليمات هي البقاء في الداخل، وعدم الخروج، وانتظار تطور الوضع".
وقال لاتيني، الذي تم إلغاء رحلته على متن شركة الخطوط الجوية الإيطالية المقررة غدًا 15 مايو : "نعلم أن الرحلات الجوية من مطار معيتيقة معلقة حاليًا، وننتظر معرفة موعد إعادة فتحه أو ما إذا كانت هناك أخبار أخرى".
وكانت السفارة الإيطالية في طرابلس حثت مواطنيها بالبقاء في أماكن إقامتهم، بعيدا عن النوافذ والشرفات من أجل سلامتهم الجسدية.
وفي الوقت الحالي، يبقى حوالي 50-60 مواطناً إيطالياً وصلوا إلى طرابلس للمشاركة في معرض ليبيا للبناء في الفنادق، في انتظار التعليمات لإجلاء محتمل - أحد الخيارات المطروحة على الطاولة في هذا الوقت - أو استئناف الرحلات الجوية.
وفي وقت لاحق؛ أعلنت الخطوط الجوية الإيطالية رسميًا إلغاء رحلة رقم AZ86، المقرر إقلاعها غدا 15 مايو الساعة 12:40 (بالتوقيت المحلي) من مطار معيتيقة الدولي في طرابلس إلى مطار روما فيوميتشينو.
وبدورها؛ دعت وزارة الخارجية الإيطالية، من خلال بوابة "الرحلات الآمنة"، الأشخاص إلى عدم السفر إلى ليبيا، التي تم تعريفها بأنها منطقة "حذرة بشكل خاص".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيطاليا ليبيا طرابلس وزارة الخارجية الإيطالية اشتباكات طرابلس العاصمة اللیبیة فی طرابلس
إقرأ أيضاً:
استنفار وعمليات إجلاء.. صور تكشف اتساع نطاق حرائق الغابات في فرنسا
تشهد فرنسا استنفارا واسعا لمواجهة حرائق سريعة الانتشار تجتاح مناطق بالبلاد، وقد كشف تحليل لصور أقمار صناعية حديثة أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عن اتساع كبير لرقعة حرائق الغابات التي تضرب إقليم "فار" جنوب شرقي البلاد.
وتوثق الصور الفضائية والمشاهد الميدانية زحف النيران والتهامها مساحات شاسعة من الغطاء النباتي، مما أجبر السلطات على إعلان حالة الاستنفار وتنفيذ عمليات إجلاء واسعة للسكان لحمايتهم من ألسنة اللهب التي حاصرت عدة بلدات.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نحو 17 ألف كيلومتر بلا توقف.. تجربة تمهد لأطول رحلات الطيران في العالمlist 2 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟end of listتفحم مساحات شاسعةوتظهر المقارنة البصرية لصور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر القمر "سنتينال-2" الأوروبي، حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة خلال 5 أيام فقط، ففي الصورة الفضائية الملتقطة بتاريخ 17 يوليو/تموز الجاري، يظهر الغطاء النباتي في المنطقة سليما ومتصلا بكثافة.
في المقابل، تكشف الصورة الأحدث الملتقطة بتاريخ 22 يوليو/تموز، عن زحف للنيران، حيث تحولت مساحات شاسعة إلى رقعة متفحمة ضخمة باللون الأسود الداكن.
وأظهرت مشاهد نشرتها حسابات ووسائل إعلام محلية، مساء الثلاثاء، مسار الحرائق في غابات إقليم فار، حيث تمددت رقعة النيران لتصل إلى محيط عدد من البلدات، شملت بونتيفيس، ومونفور-سور-أرجانس، وسيلان-لا-كاسكاد، وكذلك كورينز، وكوتينياك.
ووثقت المشاهد المتداولة تصاعد سحب كثيفة من الدخان وألسنة اللهب التي التهمت مساحات من الغطاء النباتي، كما أظهر مقطع مصور اندلاع حريق في محيط كنيسة "نوتردام دي غراس" ببلدة كوتينياك.
وأدى الانتشار السريع للنيران إلى تداعيات مباشرة على السكان والبنية التحتية في المنطقة، حيث أعلنت السلطات إجلاء نحو 400 شخص من البلدات المهددة، وأقامت مراكز لإيوائهم. كما تسببت الحرائق في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 2300 منزل جراء تضرر الشبكات بفعل النيران، وفق السلطات المحلية.
إعلان استنفار رسميوفي استجابة طارئة لهذا التمدد السريع للحرائق، أعلنت محافظة فار في بيان نشرته عبر منصة إكس -أمس الأربعاء- أن الحريق واصل توسعه حتى بعد حلول الظلام، مؤكدة منع معظم السكان من العودة إلى منازلهم خلال الليل نظرا للمخاطر المرتبطة بالحريق.
وللسيطرة على هذه البؤر المشتعلة، دفعت السلطات الفرنسية بنحو 900 من رجال الإطفاء مدعومين بـ350 آلية، إلى جانب قوات الدرك والشرطة التي أغلقت الطرق المحيطة بمنطقة الحريق لتسهيل حركة مركبات الطوارئ ومنع اقتراب المدنيين من دائرة الخطر.
التغير المناخييأتي هذا التطور في إقليم فار امتدادا لأزمة حرائق أوسع تضرب جنوب وغرب القارة الأوروبية، وسط استنفار محلي ودولي لدعم الجهود الرامية لإخمادها. وخلال مطلع يوليو/تموز الجاري، رصدت صور الأقمار الصناعية ومشاهد ميدانية بؤرا مشتعلة وآثار تفحم واسعة في مناطق عدة، منها إقليما دروم والبرانس الشرقية في فرنسا، ومساحات شاسعة في إسبانيا والبرتغال واليونان.
وتتزامن هذه الحرائق مع تحذيرات متزايدة من خطر اتساع النيران بفعل موجات الحر الشديدة، وجفاف الغطاء النباتي، والانخفاض الملحوظ في معدلات الرطوبة، وهي ظروف قاسية تزيد من تعقيد عمليات السيطرة على الحرائق، خاصة في المناطق الجبلية والغابات ذات التضاريس الوعرة.
ولم تقتصر تداعيات هذه الظروف المناخية القاسية على الجانب الأوروبي، بل امتدت لتضرب دول شمال أفريقيا التي سجلت أرقاما قياسية في عدد البؤر المشتعلة، حيث رصد في الجزائر ما لا يقل عن 1670 حريقا منذ 8 يوليو/تموز الجاري، في حين شهدت تونس أكثر من 600 حريق خلال الشهر الجاري، وكذلك شهد المغرب حرائق واسعة.