انعقد "مؤتمر القاهرة لجراحة المسالك البولية" في القاعة الكبرى بمركز المؤتمرات بكلية طب قصر العيني، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء في مجال جراحة المسالك البولية من داخل مصر وخارجها، في إطار علمي متميز يجمع بين الخبرة والابتكار، وذلك احتفالًا بمرور ٨٠ عامًا على تأسيس قسم جراحة المسالك البولية.

شهد المؤتمر حضور ورعاية الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات بجامعة القاهرة، الذي ألقى كلمة افتتاحية وجَّه خلالها التهنئة لقسم جراحة المسالك البولية بهذه المناسبة المهمة، مشيرًا إلى أن هذا القسم العريق يضم قامات علمية كبيرة لها دور بارز في تطوير الفكر الأكاديمي والبحثي.

وشدد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد في كلمته على ضرورة مواكبة التطور في مجالات البحث العلمي والابتكار، والسير بخطى واثقة نحو جامعات الجيل الرابع التي تعتمد على التكنولوجيا والتقدم الصناعي الطبي، مؤكدًا أن كلية طب قصر العيني تضع على عاتقها مسؤولية دعم مثل هذه التخصصات الدقيقة التي تمثل قيمة مضافة لمنظومة التعليم الطبي والبحث العلمي في مصر.

كما أكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد خلال تفاعله مع فعاليات المؤتمر على أهمية استمرار هذا الزخم العلمي، ودعم الكفاءات الشابة في تخصصات المسالك البولية، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة في هذا المجال الحيوي، مؤكدًا حرص إدارة الكلية على توفير كافة السبل للنهوض بالقطاع الطبي من خلال المؤتمرات العلمية والبحثية التي تساهم في بناء قدرات الأطباء والباحثين.

ترأس المؤتمر الأستاذ الدكتور مصطفى عبد المحسن، رئيس قسم جراحة المسالك البولية، وأكد في كلمته على أن القسم يشهد خطة تطوير شاملة بدأ العمل عليها منذ عامين، تشمل النواحي الإدارية والعلمية والبحثية، مع ربط خطط الدراسات العليا بالأهداف البحثية للقسم، بالإضافة إلى تفعيل النشاط العلمي والتدريبي. كما أشار إلى أهمية التدريب المستمر، حيث تم إطلاق برنامج مخصص لتدريب أطباء الامتياز وفق النظام الجديد (٥+٢)، ليكون امتدادًا لمنظومة التدريب التي تبدأ منذ تخرج الطبيب وحتى استكمال فترة النيابة داخل القسم. كما ألقى الضوء على الاهتمام المتزايد باستخدام الوسائل الحديثة في العلاج، وعلى رأسها الجراحة الروبوتية، التي أصبحت مجالًا تتفوق فيه الكلية على مستوى الإقليم.

وقد تولى الأستاذ الدكتور خالد مرسي حمود، أمين عام المؤتمر ورئيس وحدة أورام المسالك البولية، استعراض تاريخ القسم وإنجازاته من خلال عرض توثيقي مدعوم بالصور، سلط الضوء على الإسهامات المتميزة للرواد الذين ساهموا في تأسيس هذا الكيان العلمي المرموق، وأكد خلال عرضه أن القسم لم يتوقف عن التطوير منذ نشأته، بل كان دائمًا سبّاقًا في تطبيق كل ما هو جديد في هذا التخصص.

شارك في المؤتمر الأستاذ الدكتور هاني الفيومي، رئيس اللجنة العلمية، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف من الخبراء الدوليين، من بينهم الأستاذ الدكتور أحمد علي حسين، والأستاذ الدكتور خالد فريد من الولايات المتحدة الأمريكية، والأستاذ الدكتور محمد عبد العزيز من جامعة ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة، مما أضفى على المؤتمر بُعدًا دوليًا ومزيدًا من التبادل العلمي المثمر، وساهم في تعزيز مكانة القسم على المستوى الإقليمي والدولي.

تناول المؤتمر أحدث ما توصل إليه العلم في مجال جراحة المسالك البولية، من خلال جلسات علمية وورش عمل ناقشت التحديات المعاصرة في علاج أمراض البروستاتا والمثانة والكلى، وأحدث تقنيات الجراحة بالمنظار والجراحة الروبوتية، بالإضافة إلى مناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص والتخطيط العلاجي، وأساليب التدريب الحديثة باستخدام المحاكاة.

وفي لمسة وفاء، شارك الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية، إلى جانب الأستاذ الدكتور مصطفى عبد المحسن، رئيس القسم، في تكريم عدد من الرموز التي كان لها دور محوري في بناء وتطوير القسم، تعبيرًا عن الامتنان لما قدموه من جهود في مسيرة نجاحه. وأكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد خلال التكريم على أن استمرارية النجاح ترتكز على احترام الماضي وتقدير من صنعوا الحاضر، مشددًا على أهمية هذه القيم في بناء مؤسسات أكاديمية راسخة.

يُعد هذا المؤتمر منصة بارزة لاستعراض أحدث ما توصل إليه العلم في مجال جراحة المسالك البولية، وفرصة فريدة لتبادل التجارب والرؤى المستقبلية، بما يخدم تطوير منظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي في مصر والمنطقة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المملكة المتحدة جامعة القاهرة كلية طب قصر العيني جامعات الجيل الرابع جراحة الروبوت الدكتور حسام صلاح جراحة المسالک البولیة قصر العینی فی مجال

إقرأ أيضاً:

ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!

 

ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!

مرتضى الغالي

أخر تقارير رسمية و(أممية) عن الحرب في السودان تتحدّث عن مقتل ألف مدني (1000) خلال الأشهر الخمسة الماضية..ومقتل 330 طفل بالمسيّرات الناسفة خلال الأربعة أشهر الأخيرة..! بينما هناك 10.7 مليون طفل يحملون (صفة نازح)..و58 ألفاً يعيشون بدون آسرهم في المعسكرات.. و4.4 مليون طفل يعانون سوء التغذية و17 مليون تلميذ خارج مظلّة التعليم..!
في “كالوقي” بجنوب كردفان قتلت المسيّرات 114 شخصاً بينهم 43 طفلاً وأصابت 71 مدنياً ..وفي مارس الماضي وحده قتلت المسيّرات 40 مواطناً ومواطنة بمنطقة “أبوزبد” كانوا في طريقهم غالى عزاء ومعهم أطفال مواليد (تم نشر الأسماء كاملة)..ثم ضربت المسيّرات قرية “شكيري” بالنيل الأبيض ونتج عن ذلك مجزرة قتل فيها 16 مدنياً ومن بينهم أربعة مُعلمين (أسماء القتلى مذكورة وكذلك الجرحى وعددهم 11)..!
هذا عدا قصف مستشفي “الضعين” التي أوقعت 64 قتيلاً بينهم 12 طفلاً وأصابت 113 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء..وهناك المسيّرات لتي ضربت مدينة “لقاوة” وقتلت 15 مواطناً وأصابت آخرين..!
وفي مارس نفسه جرى مقتل 22 مواطناً في سوق “سرف عمرة” بشمال دارفور..وأصيب 17 آخرين.. ثم قتلت مسيّرات 7 أشخاص وأصابت 39 آخرين بمنطقة “السنوط” بجبال النوبة كانوا في تجمّع عزاء في “بيام كاشا”.!
هذا جزء يسير من بيانات الأمم المتحدة واليونيسيف ومن رصد الحقوقية المُثابرة (رحاب مبارك) مع قائمة بالأسماء الثلاثية للقتلى والمصابين..!
لن نذكر الاغتيالات داخل البيوت والأزقة وأمام المنازل..ولن نذكر مسلسلات الإعدامات الجُزافية والجوع والنزوح والذل والمهانة..ولا موت الشباب (بالجملة) غرقاً في شواطئ اليونان..!
ولكن البرهان (لديه تعديلات) حول شروط الهدنة..! وما علينا إلا أن نتحاور ونتجادل ونتشاكس حول لقاء الفريق كباشي بالمبعوث مسعد بولس؛ هل هو يا ترى (اجتهاد شخصي) من كباشي أم بموافقة وإيحاء البرهان..؟!
جيش الانقلاب و(جيش الكومبارس التابع) من المتعلمين والمستشارين والأكاديميين والروائيين والأفندية والإعلاميين والصحفجية (الأرازقة) يتحدّثون عن ضرورة مواصلة الحرب وعن الانتصارات وعن تحرير التراب …والوطن يحترق..!
أي انتصارات..وأي تحرير..وأي (خبوب)..وأي (سجم رماد)..؟!
في يوميات الحرب العالمية الثانية ضربت قوات الحلفاء مصنعاً عسكرياً لقوات هتلر التي كانت تحتل الدنمارك واشتعلت النيران في المصنع..! ثم خرجت صحيفة دنماركية محلية تروي هذا الحدث..فأسرع إليها جستابو النازية وأرغموها على أن تصدر في اليوم التالي لتقول إن طائرات الحلفاء أخطأت المصنع وأصابت بقرة..!
في اليوم التالي خرجت الصحيفة تقول: (لقد تأكدت الأنباء الرسمية عن حادثة الأمس..وما زالت البقرة تحترق)..! الله لا كسّبكم..!

الوسومتقارير رسمية و(أممية) ما عدا المؤتمر الوطني مرتضى الغالي وما زالت البقرة تحترق

مقالات مشابهة

  • بث مباشر: مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026"
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف