شهدت محافظة الفيوم، اليوم، انطلاق فعاليات المؤتمر الطبي العلمي الثالث لقسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الفيوم العام، بمشاركة واسعة من الأطباء والاستشاريين من مختلف المحافظات. حضر المؤتمر أكثر من 150 طبيبًا وطبيبة من الفيوم والمنيا والقاهرة و6 أكتوبر وأسيوط وسوهاج والقليوبية، إلى جانب نخبة من الأساتذة المتخصصين من جامعات الأزهر والقاهرة وكفر الشيخ والفيوم، بالإضافة إلى عدد من أطباء الأكاديميات العسكرية.

وترأس جلسات المؤتمر الدكتور ميشيل عطا، رئيس أقسام الأنف والأذن بمستشفى الفيوم العام، بمشاركة الدكتور سيد الحنفي، المنسق العام للمؤتمر ووكيل المستشفى، والدكتور علي محروس، رئيس أقسام الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة الأزهر، والذي تم اختياره رئيسًا شرفيًا للمؤتمر.

ناقش المؤتمر عدداً من الموضوعات المهمة والطارئة التي يواجهها أطباء الأنف والأذن والحنجرة، لا سيما في أقسام الطوارئ، ومنها: النزيف الحاد، والتهاب الأذن الخارجية، ووجود أجسام غريبة في الأنف أو الحنجرة، وتغيّر الصوت، وشلل الأعصاب، وابتلاع الأجسام المعدنية والدبابيس، بالإضافة إلى إصابات الحوادث المعقدة التي تؤثر على الوجه والأعصاب.

وأكد الدكتور ميشيل عطا أن المؤتمر هذا العام يستهدف دعم شباب الأطباء العاملين في المستشفيات المركزية والتأمين الصحي، وكذلك أطباء المحافظات المختلفة، من خلال عرض خبرات عملية يقدمها أساتذة متخصصون وذوو باع طويل في هذا المجال. ولفت إلى أن الحالات الطارئة التي تم مناقشتها تُعد من أكثر التحديات التي تواجه الأطباء في أقسام الطوارئ.

ومن أبرز المشاركين في إلقاء المحاضرات العلمية بالمؤتمر: الدكتور حسام البسراطي، رئيس وحدة الأنف والأذن بكلية الطب القصر العيني، واللواء الدكتور أحمد خشبة من المستشفيات العسكرية، والدكتور سعد الزيات أستاذ الأنف والأذن بكلية طب كفر الشيخ، والدكتور محمد الشرقاوي أستاذ جامعة الأزهر، والدكتور محروس صديق أستاذ المخ والأعصاب، والدكتور أحمد السمنودي أستاذ كلية الطب بالأزهر.

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية استمرار تنظيم مثل هذه المؤتمرات العلمية الدورية، لما لها من دور محوري في تطوير مهارات الأطباء وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى في مختلف التخصصات، وخاصة تخصصات الطوارئ الدقيقة والمعقدة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الفيوم كفر الشيخ مستشفى الفيوم العام القصر العيني نزيف الأنف مؤتمر طبي التعليم الطبي المستمر الأنف والأذن والحنجرة التدريب الطبي كلية الطب جامعة الأزهر طوارئ طبية التهاب الأذن شلل العصب إصابات الحوادث أطباء الفيوم الأنف والأذن والحنجرة

إقرأ أيضاً:

بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.


صلاة الوداع


داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.


وجع القرية


الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.

 

اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.


لقمة عيش انتهت بالفراق


الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.

 

القرية ترتدي السواد


ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.

ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.

مقالات مشابهة

  • الجغبير: مؤتمر لندن الاستثماري محطة مهمة لتعزيز الشراكة الأردنية البريطانية وجذب الاستثمارات النوعية
  • نزيف الأنف.. الأسباب وطرق العلاج
  • وزير الخارجية يشارك فى مؤتمر دول أطراف معاهدة الصداقة والتعاون مع الآسيان
  • الفيوم تستقبل 4 نعوش لشهداء لقمة العيش قادمين من السعودية
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • 5 وظائف حيوية للكبد.. علامات مبكرة لا تتجاهلها لحماية صحتك
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة الآلات الموسيقية بالفيوم
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة