3 ملفات ساخنة تخيّم على قمة مجموعة السبع بحضور ترامب
تاريخ النشر: 15th, June 2025 GMT
من المتوقع أن تخيّم 3 ملفات ساخنة على جدول أعمال قمة قادة مجموعة السبع في كندا، اثنتان منها عسكرية وهما المواجهة الجارية بين إيران وإسرائيل وحرب أوكرانيا المستمرة منذ 3 سنوات، والثالث يتعلق بالتجارة في ظلّ إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رفع الرسوم الجمركية التبادلية رغم الاعتراضات الدولية عليها.
ويتوجّه قادة مجموعة السبع، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جبال روكي الكندية اليوم الأحد لحضور قمة تكتسب أهمية خاصة، في ظل الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.
وتأتي زيارة ترامب لكندا عقب انتقاداته الحادة التي وجهها إلى الجارة الشمالية لبلاده، وتأكيده أنّها ستكون في حال أفضل لو كانت الولاية الأميركية رقم 51، في إشارة إلى رغبته بضمّها، وهو ما رفضته أوتاوا مرارا.
غير أنّ التوترات بين البلدين هدأت منذ تولي مارك كارني رئاسة الحكومة في كندا في مارس/آذار الماضي خلفا لجاستن ترودو الذي كان ترامب أعرب عن عدم إعجابه به.
ووضع كارني أجندة تهدف إلى التقليل من الخلافات خلال قمّة الدول الصناعية الكبرى (G-7)، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.
ومع ذلك، من المتوقّع ظهور انقسامات بين قادة هذه الدول أثناء مناقشة الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، والتي بدأت عقب تنفيذ إسرائيل ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية فجر الجمعة ردت عليها إيران بقصف على إسرائيل استهدف تل أبيب وحيفا ومدنا أخرى.
إعلانوجاء الهجوم الإسرائيلي، في وقت تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات للتوصل إلى حلّ دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأشاد ترامب بالضربات الإسرائيلية، بينما دعا طرفي النزاع إلى "إبرام تسوية".
من جهتها، حافظت الدول الأوروبية على حذرها بشأن هذا النزاع. ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضبط النفس، بينما حضّ طهران على استئناف المفاوضات مع واشنطن، متهما إيران بتصعيد التوترات المرتبطة ببرنامجها النووي.
أما اليابان التي لطالما حافظت على علاقات ودية مع إيران، فاتخذت موقفا مختلفا عن الدول الغربية عبر إدانتها الضربات الإسرائيلية ووصفها بأنّها "غير مقبولة ومؤسفة للغاية".
من جهة أخرى، ستتم مناقشة الحرب الروسية في أوكرانيا في القمة التي ستُعقد في بلدة كاناناسكيس الجبلية. ودُعي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحضور القمة حيث يأمل في التحدث مع ترامب.
وكان الرئيس الأميركي تعهّد بالتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا في الأيام الأولى من وصوله إلى البيت الأبيض، كما تقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. غير أنّ هذا التقارب لم يلبث أن تحوّل إلى غضب، بعدما رفض بوتين الدعوات الأميركية للتوصل إلى هدنة.
والسبت، أجرى ترامب اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي ناقشا خلاله النزاع بين إيران وإسرائيل والحرب في أوكرانيا.
ومع ذلك، من غير المتوقّع إدراج أي من القضيتين في البيان المشترك لمجموعة السبع، في وقت يسعى كارني بدلا من ذلك إلى إصدار بيانات تتعلّق بقضايا أقل إثارة للجدل مثل تحسين سلاسل التوريد.
وعندما زار ترامب كندا آخر مرة لحضور قمة مجموعة السبع في العام 2018، غادر باكرا ووجّه إهانات إلى ترودو في منشور على منصة إكس (تويتر في حينها)، بينما نأى بالولايات المتحدة عن البيان الختامي.
إعلانورغم أنّ قادة مجموعة السبع أعربوا عن رغبتهم في التقرّب من ترامب، أظهروا خلافات معه بشأن مسائل عدة.
وقبل توجّهه إلى كندا، زار ماكرون غرينلاند حيث ندد بتهديدات الرئيس الأميركي بشأن ضمّ الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي. وقال "هذا ليس ما يفعله الحلفاء".
من جانبه، يتوجّه ترامب إلى قمة مجموعة السبع بعد حضوره عرضا عسكريا غير عادي في واشنطن تزامن مع عيد ميلاده ومع احتجاجات شهدتها البلاد على سياساته.
كذلك، أجرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين السبت محادثة هاتفية مع ترامب، ودعت إلى الضغط على روسيا بشأن الحرب في أوكرانيا.
وأعربت فون دير لاين عن أملها في إحراز تقدّم في المحادثات بشأن التجارة، في ظلّ تعهّد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على أصدقاء الولايات المتحدة وأعدائها، اعتبارا من التاسع من يوليو/تموز المقبل، وهو الموعد النهائي الذي كان قد أرجأه.
وتوقع جوش ليبسكي المسؤول عن الاقتصاد الدولي في أتلانتك كاونسل، أن يتعامل حلفاء الولايات المتحدة بحذر مع مسألة الرسوم الجمركية، لا سيما أنّ التجارب السابقة أظهرت "مخاطر كبيرة" مترتّبة على ممارسة ضغوط على الرئيس الأميركي.
وقال ليبسكي "إذا تحالفوا مع بعضهم بعضا (في مواجهة ترامب)، أعتقد أن ذلك سيأتي بنتائج عكسية".
ومن بين القادة المدعوين إلى كاناناسكيس، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وتأمل كندا في تخفيف التوترات مع الهند، بعدما اتهم ترودو حكومة مودي بالتخطيط لاغتيال انفصالي من السيخ على أراضيها. وعلى خلفية هذا الحادث، قامت أوتاوا بطرد السفير الهندي، ما دفع نيودلهي إلى اتخاذ إجراءات عقابية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات بین إیران وإسرائیل الولایات المتحدة الرئیس الأمیرکی مجموعة السبع فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.
وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.
كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.
وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.
وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.
واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.
المصدر: نوفوستي