على ضوء التصعيد بين طهران وتل أبيب، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أنها أعدمت المدعو إسماعيل فكري، بعدما ثبت "تورطه" في التجسس لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" عام 2023. اعلان

وقد أُعدم فكري، الذي اعتُقل في ديسمبر الماضي، صباح اليوم شنقًا. وتُعدّ هذه ثالث عملية إعدام مرتبطة بتهم التجسس لصالح إسرائيل تنفذها إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن توقيتها كان حساسًا في ظل المواجهة المشتعلة بين العدوّييْن اللدودين.

وتأتي هذه العملية في ظل صراع استخباراتي محتدم، سواء من جهة الاغتيالات الواسعة التي نفذتها تل أبيب واستهدفت الصف الأول من القيادات العسكرية والعلماء النوويين في إيران منهم رئيس الاستخبارات الإيراني محمد كاظمي ومعاونه حسن محقق، أو من جهة محاولة إيران استهداف المراكز الحساسة في إسرائيل، مثل مقار وزارة الدفاع وشعبة الاستخبارات.

في هذا السياق، تعمل العدوتان على "تنظيف" البلاد من العملاء، وينشطان في خضم ذلك في تنفيذ حملات اعتقال واسعة، تشمل حتى الفضاء الرقمي. إذ ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن السلطات في طهران اعتقلت، الأحد، شخصين يُشتبه بأنهما عنصران تابعان للموساد، في إقليم البرز أثناء تجهيز متفجرات ومعدات إلكترونية.

صور للمتهم بالتجسس لصالح الموساد

كما أعلنت الشرطة الإيرانية عن اعتقال خلية تابعة للموساد في مدينة ري جنوب طهران، ضُبط بحوزتها مواد متفجرة ومعدات لتصنيع مسيّرات.

في الجانب الآخر، ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض، ليلة السبت، على إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران.

وصرّح جهاز الشاباك في بيان: "مع تصاعد الحملة ضد إيران واستمرار إطلاق الصواريخ على المراكز السكانية والمواقع الاستراتيجية داخل إسرائيل، نرصد الأضرار والمخاطر الناتجة عن التعاون مع العدو الإيراني".

Relatedالملاجئ الإسرائيلية في مواجهة الصواريخ الإيرانية: قصورٌ في العدد وأسئلة حول الفعاليةماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟ اختبار حاسم لقدرة أوبك+ على احتواء أزمة نفط محتملة كيف تضبط الرقابة العسكرية الإسرائيلية مشهد الإعلام في أوقات الأزمات؟

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، يُعتقد أن المشتبه بهما هما من بين عشرات الأشخاص الذين نفذوا مهامًا لصالح الاستخبارات الإيرانية على مدار العامين الماضيين، مقابل مبالغ مالية.

وتضيف الصحيفة: "عادةً ما يبدأ المجندون الإسرائيليون بتنفيذ مهام بسيطة وغير لافتة، لكنها تتطور تدريجيًا إلى أنشطة أكثر خطورة، مثل جمع معلومات استخباراتية وحتى التخطيط لعمليات اغتيال."

وتلفت إلى أنه "وبالرغم اعتقال العشرات واتهامهم بالتجسس لصالح إيران، فإن عددًا قليلًا فقط منهم صدرت بحقهم أحكام بالسجن حتى الآن."

حرب الاستخبارات

وقد غيرت حرب الاستخبارات بشكل كبير من طبيعة الحروب التقليدية، خاصة في سياق الصراع العربي الإسرائيلي. فقد تمكنت الدولة العبرية مؤخرًا، عبر اختراقاتها الاستخباراتية، من تحقيق إنجازات بارزة على أرض المعركة، منها تنفيذ اغتيالات لشخصيات بارزة فيما يسمى بـ"المحور الإيراني"، مثل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، وقائد فيلق القدس قاسم سليماني، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وغيرهم من قيادات الصف الأول والثاني.

وفي المواجهة الجارية مع طهران، تُشير تقارير إلى وجود خطط لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما قد يُحدث ضربة كبيرة للروح المعنوية في إيران، ويؤدي إلى تشتيت منظومة القيادة والسيطرة.

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل إيران الحرس الثوري الإيراني هجمات عسكرية صواريخ باليستية بنيامين نتنياهو إسرائيل إيران الحرس الثوري الإيراني هجمات عسكرية صواريخ باليستية بنيامين نتنياهو الحرس الثوري الإيراني حروب إسرائيل تجسس بنيامين نتنياهو علي خامنئي إسرائيل إيران الحرس الثوري الإيراني هجمات عسكرية صواريخ باليستية بنيامين نتنياهو دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي البرنامج الايراني النووي حروب سياحة فرنسا

إقرأ أيضاً:

سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية

صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.

وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.

وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.

ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.

كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.

وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران للتصدي لتهديد جوي
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • إسرائيل تفتح الملاجئ تحسباً لهجوم إيراني
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية