في خضم تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "إيران تواصلت مع إدارته وأبدت رغبتها في التفاوض"، دون أن يستبعد توجيه ضربة عسكرية.

وجاء تصريحات ترامب بالتزامن مع تقارير أميركية كشفت عن استعداد حاملة طائرات ثالثة للتحرك نحو المنطقة. في المقابل، شددت إيران على أنها "لن تتفاوض تحت الضغط".

 

حاملة طائرات ثالثة قرب إسرائيل 

كشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، نقلا عن مصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن يتم نشر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس فورد" في أوروبا الأسبوع المقبل، وهي ثالث حاملة يتم نشرها قرب محيط الصراع الإيراني الإسرائيلي.

وذكر المصدر أنه كان من المقرر منذ أواخر العام الماضي أن تنشر "فورد" ضمن مسرح عمليات القيادة الأوروبية، مرجحة أن تحركها إلى شرق البحر المتوسط، بالقرب من إسرائيل، يأتي في ظل النزاع القائم مع إيران.

في الوقت نفسه، تتجه حاملة طائرات أخرى نحو الشرق الأوسط، حيث ستنضم إلى حاملة "يو إس إس كارل فينسون" أو ستحل محلها، بحسب ما أفادت "سي إن إن".

وتستخدم القوات المسلحة الأميركية حاملات الطائرات لعرض القوة في أي مكان في العالم، وهي من أولى الوسائل التي يتم نشرها في أوقات الأزمات.

وهذه الحاملات قادرة على حمل عشرات الطائرات المقاتلة التي يمكنها تنفيذ ضربات جوية واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، كما ترافقها سفن حربية قادرة على التصدي للتهديدات الجوية والبحرية وتحت سطح البحر.

إيران: لا تفاوض "تحت الضغط"

من جهتها، قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، إن طهران لن تتفاوض أو تقبل السلام "تحت الضغط"، وذلك ردا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية.

وتابعت البعثة عبر منشور على منصة "إكس": "الشيء الوحيد الأكثر دناءة من أكاذيبه هو تهديده الجبان بـ"القضاء" على المرشد في إيران"، في إشارة إلى منشور ترامب على منصة "تروث سوشيال" أمس، والذي وصف فيه خامنئي بأنه "هدف سهل".

وأضاف المنشور: "إيران لا تفاوض تحت الضغط، ولا السلام تحت الضغط، وبالتأكيد ليس مع محارب قديم متشبث بالظهور الإعلامي. سترد إيران على أي تهديد بتهديد مقابل، وعلى أي عمل بإجراء مماثل".

وكان ترامب قد صرح في وقت سابق اليوم بأنه قدم لإيران "الإنذار النهائي". وقال ترامب للصحفيين إنه لا يستطيع الجزم بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقصف إيران.

وتابع ترامب: "إيران تواصلت معنا. إيران تواجه مشكلات كثيرة وتريد أن تتفاوض. هناك فارق كبير بين الوضع الآن وقبل أسبوع".

وأضاف: "لقد اقترحوا أن يأتوا إلى البيت الأبيض. إنهم عاجزون تماما وليس لديهم أي دفاع جوي".

الخارجية الإيرانية تنفي 

وفي وقت سابق من الأربعاء، ذكرت تقارير صحفية أن وفدا تفاوضيا إيرانيا وصل سلطنة عمان، للتفاوض مع الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار. إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت ذلك.

المصدر

المصدر: قناة اليمن اليوم

كلمات دلالية: تحت الضغط

إقرأ أيضاً:

صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".

وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".



أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.

وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".

كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: ترامب لا يرى خيارات جيدة سوى مواصلة الضربات ضد إيران
  • من النووي إلى هرمز .. سمير فرج يكشف تحولا خطيرا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • نتنياهو يجتمع بالكابينت غدا لبحث التصعيد بين واشنطن وطهران
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج