ويمثل الاستخدام الميداني لهذا الصاروخ سابقة، إذ لم يُسجل من قبل ظهوره في أي اشتباك فعلي.

وتداولت مواقع متعددة مقاطع فيديو لشكل الصاروخ أثناء انطلاقه، حيث يرسم خلفه في السماء ما يشبه شكل الأفعى، وهي ميزة بصرية لهذا الطراز الثقيل من الصواريخ.

ويعتبر "سجيل" صاروخا باليستيا أرض-أرض بعيد المدى، يعمل بالوقود الصلب، ويصل مداه إلى نحو 2000-2500 كيلومتر، ويزن حوالي 23 طنا عند الإطلاق.

ويعمل الصاروخ بمرحلتين دفعيتين، مما يمنحه قدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي وخارجه، ويصعب اعتراضه على أنظمة الدفاع الجوي المعادية.

ويبلغ طوله 18 مترا، ويمكنه حمل رأس حربي يزن 650 كيلوغراما، مع إمكانية تزويده برؤوس نووية إن توفرت.

بدأ تطوير الصاروخ في أواخر التسعينيات، وجرى أول اختبار ناجح له عام 2008، ورغم تشابه تصميمه الخارجي مع بعض الصواريخ الصينية مثل "دي إف-15″، فإن الخبراء العسكريين يرجحون أنه يتمتع بتصميم داخلي إيراني بالكامل، مما يعكس تطور الصناعة الصاروخية المحلية من الاعتماد على النسخ، إلى إنتاج نماذج متقدمة خاصة بها.

استعراض أم تقدم تقني؟

وانقسم المغردون بين فريقين: الأول يرى في استخدام سجيل نقلة نوعية حقيقية تؤكد قدرة إيران على تجاوز الدفاعات الجوية المعقدة وتغيير قواعد اللعبة، بينما يعتبر الفريق الثاني أن الأمر مجرد استعراض سياسي ورسالة دعائية أكثر من كونه تحولا عسكريا حقيقيا، وهذا ما أوردته حلقة (2025/6/19) من برنامج "شبكات".

وبحسب المغردة روان، فإن الصاروخ مؤشر على تقدم تقني إيراني وكتبت تقول: "استخدام سجيل لا يعني فقط إدخال صاروخ بعيد المدى إلى ساحة المواجهة، بل يؤكد أن إيران تملك القدرة على تجاوز الدفاعات الجوية المعقدة. نحن أمام فصل جديد من توازن الردع الفعلي، لا الكلامي".

وفي الاتجاه نفسه، أكدت المغردة دينا على التغيير النوعي الذي يمثله هذا الصاروخ، وغردت تقول: "تغيرت قواعد اللعبة، الوقود الصلب والمرحلتان تجعلان اعتراضه أصعب من صواريخ شهاب، إيران اختبرت اليوم قدرتها على الإطلاق السريع والضرب الدقيق من عمق أراضيها".

إعلان

ولكن على الجانب الآخر، شكك أحد المغردين في الأهمية الفعلية لهذا الاستخدام، قائلا: "مجرد استعراض، الصاروخ مكلف وضخم وباهظ التكلفة لن تستخدمه إيران في هذه الحرب بالطريقة التي تروج لها".

وفي السياق نفسه، أشار ناشط إلى أن الصاروخ مجرد رسالة سياسية، وغرد يقول: "ما لم يُذكر: دقة سجيل لا تزال محل شك، ونجاحه باختراق الدفاعات لا يعني فشل المنظومة بالكامل، استخدامه رسالة سياسية أكثر من كونه تحول عسكري حقيقي".

الصادق البديري20/6/2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.

وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".

وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".

وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.

ترمب: أنا على وشك اتخاذ قرار شن هجوم واسع على إيران، ونحن على أتم الاستعداد لذلك (أسوشيتد برس)تأهب واستعدادات في إسرائيل

ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.

وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.

إعلان

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.

وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.

وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.

أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقة

وفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.

جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.

وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.

وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.

كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.

إيران.. التهديد والتهديد المضاد

وردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.

وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.

ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.

وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.

وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".

إعلان

مقالات مشابهة

  • إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران للتصدي لتهديد جوي
  • ​"لم يشرب الخمر أبدًا".. مسؤول بارز يفجر مفاجأة للواء فؤاد علام عن الملك فاروق
  • الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات قادمة من إيران
  • الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية
  • الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية
  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الجيش الأردني يعلن التصدي لأربعة صواريخ وست مسيّرات إيرانية
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية