ألاحظ ومع الكثير من المهتمين بالمصلحة العليا للرياضة اليمنية، الغموض الكبير في العلاقة بين اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة، الذي ظهر منذ السنوات التي تلت العام 2011م، كما يلاحظ الوسط الرياضي حجم التضارب والصراع المبني على مفهوم عدم التدخل في شؤون اللجنة الأولمبية، وسيطرة فكرة الاستقلالية التامة، وعدم الارتباط بتعليمات وأنظمة وزارة الشباب والرياضة، والمسؤولية والالتزام بمعايير الرقابة والمحاسبة وحتى معايير الاشراف على شؤون اللجنة الأولمبية، وبحجج مستندة إلى ميثاق الأولمبية الدولية، حيث تحرص جميع اللجان الأولمبية العربية والدولية على مراعاته وتضمينها ضمن القوانين واللوائح المنظمة للعمل الرياضي، كل بحسب فهمه واستيعابه وحرصه على الاستقلال بالالتزام بضوابط وعادات وتقاليد الوطن، سواءً بمنح صفة التنسيق المشترك أو الاشراف أو في إطار العلاقات المبنية على مراعاة المصلحة الوطنية الرياضية أولاً قبل مصالح اللجنة الأولمبية الدولية.
قبل التطرق إلى هذا الموضوع، تصفحت الكثير من اللوائح والقوانين المنظمة للعمل الرياضي في كثير من الدول العربية، ولم أجد أي إشارة إلى أن اللجنة الأولمبية في هذه الدول مستقلة عن تعليمات وأنظمة الوزارة أو الهيئة أو المجلس المعني بالرياضة في تلك الدول، بل على العكس جميعها تجمع على أهمية التنسيق والاشراف والمتابعة والرقابة المالية والإدارية على اللجنة الأولمبية، دون الاخلال بميثاق الأولمبية الدولية.
التنسيق من أهم قواعد العمل الإداري الجيد، لإنه يجنب التعارض والازدواجية في العمل ويرسم حدود الصلاحيات والمسئوليات والعلاقات بين الهيئات والمؤسسات وبين الإدارات والأقسام، وذلك ما يوحد الجهود، ويقودها إلى مسار الصالح العام للرياضة اليمنية، المبني على السياسة العامة للدولة وتعليمات وأنظمة العمل الرياضي، كما يساعد التنسيق في وضوح الرؤية وتحديد المهام لإنه يوضح التوصيف الوظيفي للمؤسسات وإداراتها وأقسامها وموظفيها بالطريقة المطلوبة للوصول للهدف الرئيسي لحكومة البناء والتغيير المتمثل في دمج الهيئات ذات طابع العمل المشترك والموحد.
لذلك من الواجب أن نذكر بأن على اللجنة الأولمبية أن تسعى إلى التنسيق والتواصل مع الوزارة، وبناء جسر متين من العلاقات التنظيمية التي تعزز مسار العمل الأولمبي الرياضي، وأن تكون على علم تام بأن أي رقابة أو محاسبة أو إشراف على ما تتحصل عليه من دعم من الأولمبية الدولية أو أي جهة اخرى، لن يؤثر على استقلاليتها في تنظيم الأنشطة الرياضية الأولمبية أو في علاقتها بالاتحادات الرياضية الأولمبية، وأنها تخضع للمحاسبة من قبل الجمعية العمومية إذا حدث أي تقصير إداري وفني، ومن الدولة إذا حدث أي فساد مالي جسيم أو إخلال بالسياسة العامة للدولة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
66.4 مليون مشاهد يعيدون رسم خريطة تجارة البث الرياضي
أثبتت كأس العالم 2026 أن المباريات المقامة في فترة الظهيرة قادرة على تحقيق عوائد جماهيرية وتجارية تضاهي، بل وتتفوق أحياناً، على مواعيد الذروة التقليدية، وهو ما قد يدفع الدوريات وشبكات البث إلى إعادة النظر في جداولها المستقبلية.
جاء أبرز دليل على ذلك حسب موقع Front Office Sports، في المباراة النهائية التي جمعت إسبانيا والأرجنتين، والتي انطلقت عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ورغم ابتعادها عن فترة البث المسائية، سجلت متوسط مشاهدة بلغ 66.4 مليون مشاهد داخل الولايات المتحدة، لتصبح أكبر جمهور تلفزيوني لأي حدث منذ مباراة "سوبر بول LX" في فبراير (ِشباط) الماضي، وأعلى مشاهدة لحدث رياضي غير تابع لدوري كرة القدم الأمريكية (NFL) منذ أولمبياد الشتاء عام 1994.
The World Cup proved afternoon games can produce good ratings.
Will that set the stage for other leagues and networks to follow? ⬇️
وأوضح الموقع: "لم يقتصر الأمر على النهائي، إذ أُقيمت مباراتا نصف النهائي أيضاً في التوقيت نفسه تقريباً، ضمن جدول ضم 104 مباريات، حققت جميعها مستويات مشاهدة تاريخية، مدفوعة بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم مراعاة الجماهير الأوروبية، التي تسبق الولايات المتحدة بخمس إلى ست ساعات".
وأضاف: "تشير البيانات إلى أن قياس المشاهدات خارج المنازل لعب دوراً محورياً في هذه النتائج، بعدما أصبحت شركة "نيلسن" تحتسب هذا النوع من المتابعة ضمن الأرقام الرسمية على مستوى الولايات المتحدة. وأسهمت المشاهدات خارج المنازل بنسبة 27% من إجمالي جمهور كأس العالم، فيما ارتفعت إلى 35% خلال المباراة النهائية، وهو ما عزز القيمة التجارية لحقوق البث والإعلانات".
وتابع: "دعمت هذه الأرقام قناعة شركات البث بأن الجماهير أصبحت أكثر مرونة في متابعة الأحداث الرياضية عبر الهواتف الذكية والمنصات الرقمية وأماكن العمل والمقاهي، ما يقلل من الاعتماد الحصري على أوقات الذروة المسائية".
وواصل: "تعززت هذه القناعة أيضاً مع النجاحات التي حققتها مسابقات أمريكية أخرى في الفترات النهارية، إذ سجلت مباريات الدوري الأمريكي لكرة القدم (NFL) عصر الأحد أعلى نسب مشاهدة في الموسم المنتظم، بينما حققت مباريات الأدوار الإقصائية في دوري البيسبول (MLB) نمواً جماهيرياً لافتاً منذ اعتماد نظام 12 فريقاً في الأدوار النهائية عام 2022، كما شهدت مباريات كرة القدم الجامعية المقامة ظهراً ارتفاعاً ملحوظاً في نسب المتابعة".
وأكمل: "تشير هذه المؤشرات إلى أن النجاح الجماهيري لبطولة كأس العالم 2026 قد لا ينعكس فقط على أرقام المشاهدة، بل قد يقود إلى إعادة توزيع مواعيد المباريات مستقبلاً، بما يمنح شبكات البث فرصاً أكبر لتعظيم العوائد الإعلانية والاستفادة من جماهير جديدة داخل الولايات المتحدة وخارجها".