زنقة 20 | خالد أربعي

كتب الخبير البريطاني، روبرت كلارك، باحث في معهد يوركتاون، وهو مركز أبحاث أمني في واشنطن ، وخدم في الجيش البريطاني لمدة 16 عامًا، مقالا في صحيفة تلغراف البريطانية، دعا فيه بريطانيا إلى ضرورة تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية.

روبرت كلارك و في مقاله ببصحيفة “تلغراف” (Telegraph) البريطانية، قال أن الشرق الأوسط يحبس أنفاسه في انتظار ما إذا كان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران سيصمد، مشيرا الى ان خيارات طهران للإنتقام بعد أن دمرت الضربات الإسرائيلية الأخيرة الكثير من قدراتها العسكرية بما في ذلك إسقاط الكثير من مخزوناتها من الصواريخ الباليستية فوق المجال الجوي الإسرائيلي.

و ذكر الخبير العسكري أن الإيرانيون سيعتمدون مرة أخرى على وكلائهم في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل حزب الله في جنوب لبنان والحوثيين في اليمن، بالرغم من تراجعها بشكل كبير، إلا أنه يمكن إعادة نشر الحوثيين على وجه الخصوص بسهولة، تحت السيطرة التكتيكية الإيرانية، مرة أخرى لتهديد ممرات الشحن في البحر الأحمر.

و سيؤدي هذا وفق الخبير البريطاني ، إلى إلى عدم استقرار عالمي، وهو ما ينعش الإيرانيون، بالرغم من أنهم حاليا تعلموا توخي مزيد من الحذر، فهم لا يرغبون في إزعاج حليفتهم الصين، التي تستورد أكثر من 45% من نفطها عبر البحر الأحمر.

و رجح الخبير كلارك، أن تتجه إيران نحو استخدام أذرع ناشئة لزرع بذور عدم الاستقرار والإرهاب في شمال أفريقيا على رأسها جبهة البوليساريو.

و قال كلارك أن جبهة البوليساريو، وهي ميليشيا ماركسية مدعومة من إيران وحزب الله، منظمة إرهابية تشن هجمات على المغرب باسم تحرير إقليم الصحراء.

و ذكر أن سياة المملكة المغربية على الصحراء تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة وفرنسا، و مؤخرا المملكة المتحدة أيضًا.

و قال الخبير البريطاني، أن “قائد البوليساريو أشاد بالهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأعرب عن تضامنه الأيديولوجي مع “محور المقاومة” الإيراني، ورسم جبهة موحدة تمتد من إيران ومرتفعات الجولان إلى غزة والصحراء الغربية”.

كلارك أشار إلى أن النظام الإيراني يزود البوليساريو بالصواريخ والقذائف منذ عدة سنوات؛ وفي الأسبوع الماضي استخدموها لمهاجمة مدنيين بجوار مقر لبعثة الأمم المتحدة في المغرب.

في غضون ذلك، أُحبطت خطط لمهاجمة مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب، وليس من المُستبعد وفق الخبير البريطاني، إمكانية مهاجمة المصالح البريطانية المهمة في المنطقة كجزء من تحالف المنظمة الإرهابية المُتزايد مع إيران ووكلائها الآخرين.

و أكد كلارك أنه لا شك أن المملكة المتحدة هي أيضًا في مرمى نيران إيران للانتقام، على الرغم من أن حكومتها وقفت على الحياد في الحرب الاخيرة بين اسرائيل و ايران بسبب تزايد انعدام الثقة بين أمريكا وإسرائيل.

و قال : “لقد حان الوقت ليتحرك الغرب أخيرًا. في واشنطن الأسبوع الماضي، صوّت مشرّعون من كلا الحزبين في مجلس النواب على تصنيف جبهة البوليساريو منظمةً إرهابية. وعلى المملكة المتحدة الآن أن تحذو حذوها”.

و خلص الى أنه بعد دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية ، يجب على المملكة المتحدة دعم حليفها المغرب، شريك الولايات المتحدة، ومصالح أمنها القومي من خلال تصنيف جبهة البوليساريو منظمةً إرهابية.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: الخبیر البریطانی المملکة المتحدة

إقرأ أيضاً:

الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية

أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.

وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.

وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.

أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.

وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.

لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.

وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.

وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.

احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.

بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.

أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.

ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2

يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.

وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.

وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.

أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.

ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.

يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.

Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب

مقالات مشابهة

  • اليمن: خطر جبهة حرب جديدة يلوح في الأفق في مضيق باب المندب
  • خبير عسكري: المواجهة بين واشنطن وطهران انتقلت إلى مرحلة إعادة رسم قواعد الردع
  • خبير عسكري: المواجهة بين واشنطن وطهران انتقلت gمرحلة إعادة رسم قواعد الردع
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
  • ترامب يخطط لاستخدام أصول إيران المجمدة ويهدد بتصعيد عسكري
  • بريطانيا ترد على تهديدات إيران: قواتنا على أهبة الاستعداد
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • بريطانيا ترد على إيران: قواتنا مستعدة لحمايتنا من أية هجمات
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟