شاهد: المقاومة تفكك أجهزة تجسس زرعها الاحتلال وعملائه بغزة
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
بثت الجزيرة صورا حصرية لأجهزة تجسس مخصصة للتنصت والتصوير زرعها الاحتلال الإسرائيلي وعملاء له بين الركام والأنقاض والجدران بمناطق مختلفة في قطاع غزة خلال الحرب الحالية.
وكشف مسؤول أمني في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للجزيرة أن المقاومة نجحت في السيطرة على هذه الأجهزة وإعادة استخدامها في عملياتها، لافتا إلى أن مسيّرات "كواد كابتر" متعددة المهام زرعت هذه الأجهزة لأغراض تجسسية وعسكرية.
وفي التفاصيل، زرع الاحتلال جهاز تنصت مفخخ بعد تمويهه على شكل وعاء بلاستيكي مهترئ على قارعة طريق بمحيط مركز إيواء مركزي في مدينة غزة.
ووفق المسؤول الأمني، فإن مهندسي المقاومة فككوا هذا الجهاز وحددوا آلية عمله والهدف من وراءه، مما قاد لعمليات أوسع سيطرت المقاومة عبرها على مزيد الأجهزة.
كما ضبطت المقاومة جهاز تتبع عن بعد بالقرب من مكان مكتظ شهد مراسم تسليم أسرى الاحتلال في صفقة التبادل الثانية.
وأكد المسؤول الأمني في تصريحات للجزيرة أن هذا الجهاز يجري تشغيله بواسطة تطبيق إلكتروني عبر خاصية "واي فاي" أو من خلال إرسال رسائل نصية إلى شريحة الاتصال الموجودة داخله.
وكذلك، ضبطت المقاومة أيضا جهاز تجسس مموه داخل كتلة أسمنتية كان الاحتلال قد زرعه عبر أحد العملاء في ساحة مستشفى جنوبي القطاع بغرض التنصت وجمع المعلومات.
كما ضبطت المقاومة جهاز بث وتسجيل فيديو كان مموها بين ركام المباني في منطقة حيوية، وكان من المفترض أن يلتقط صورا ويسجل مواد فيلمية عند اكتشاف أي حركة في المنطقة، ليلا ونهارا، ثم يرسلها عبر الإنترنت لقواعد الجمع والتحليل التابعة لاستخبارات جيش الاحتلال.
فضح الاحتلالولم تكتفِ المقاومة بالسيطرة على هذه الأجهزة وتعطيلها فحسب، بل تمكنت من فضح ما وثقته الأجهزة ضد الاحتلال، إذ أظهرت صور قتل جنود الاحتلال سيدة فلسطينية ترفع يديها وتحاول العبور عبر شارع في وادي غزة في محاولتها للانتقال من جنوب القطاع إلى شماله.
إعلانوأكد المسؤول في أمن المقاومة للجزيرة نجاح فصائل المقاومة في إعادة استخدام أجهزة التجسس المضبوطة لأغراض عسكرية واستخبارية، في إطار الحرب المفتوحة مع الاحتلال، داعيا السكان لإدامة اليقظة والانتباه، كما حذر من أن تكون الأجهزة مفخخة.
وفي هذا السياق، يقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن هدف الاحتلال يبقى دائما الاستعلام، إذ ترتكز عقيدته العسكرية الإستراتيجية الكبرى على الإنذار المبكر والحسم السريع والردع.
ووفق هذه العقيدة، تبرز أهمية الحصول على المعلومات المسبقة على الصعد الإستراتيجية أو العملياتية أو التكتيكية.
وخلص الخبير العسكري -في حديثه للجزيرة- إلى أن هذه الوسائل والأجهزة تعد إحدى أدوات جيش الاحتلال للحصول على المعلومات وجمعها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
حذر مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، من مخاطر تفشي مرض "الجدري الماء" في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، ونقص حاد في الإمكانيات الطبية، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها السكان.
وقال زقوت، في مداخلة هاتفية لبرنامج (هذا الصباح) المذاع على قناة (النيل للأخبار)، :"إن العاملين في المجال الصحي يخشون من تفاقم وخروج الوضع عن السيطرة خاصة في ظل انتشار مرض الجدري الماء بشكل متزايد في عموم القطاع ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية".
وأشار إلى أن الطواقم الطبية تسجل قرابة 5000 حالة إصابة بجدري الماء أسبوعيا، مؤكدا صعوبة السيطرة على الوضع ومكافحة المرض في ظل الاكتظاظ الشديد في مناطق الإيواء والمخيمات، وسط تدني مستويات النظافة والرعاية الصحية، الأمر الذي تسبب بتفشي العديد من الأمراض منها "الجدري الماء".
وأوضح أن النازحين يعانون من نقص حاد في كميات المياه المتاحة للاستخدام اليومي، الأمر الذي ينعكس سلبا على النظافة الشخصية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة انتشار الحشرات داخل الخيام ومراكز الإيواء.
وكانت الأمم المتحدة، قد حذرت أمس الخميس، من انتشار واسع وسريع لمرض "جدري الماء" في مخيمات النازحين بقطاع غزة، حيث تتركز الإصابات بشكل كبير في محافظة خان يونس الجنوبية.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه تراكم آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، وتصريف مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة بين الخيام، مما يزيد من المخاطر الصحية ويهدد بوقوع كارثة وبائية قد تكون خارج السيطرة.