في واحدة من أخطر الأزمات التي واجهت قطاع الاتصالات في مصر خلال السنوات الأخيرة، شهدت منطقة وسط البلد بالقاهرة، يوم الاثنين 7 يوليو، حريقًا هائلًا اندلع داخل مبنى سنترال رمسيس.

امتدت النيران إلى طوابق متعددة داخل المبنى، ما أسفر عن توقف جزئي وكامل لخدمات الإنترنت والمحمول والهاتف الأرضي في عدد من المحافظات، وتسبب في ارتباك واسع بقطاعات حيوية وخدمية تعتمد بشكل رئيسي على البنية التحتية الرقمية.

الحريق أعاد إلى الواجهة العديد من علامات الاستفهام حول جاهزية منظومات التأمين والسلامة داخل المنشآت الحيوية، ومدى التزامها بكود الحماية من الحرائق، كما فتح الباب أمام مطالبات بفتح تحقيق فني شامل لتحديد أسباب الكارثة.

وأكد المهندس أحمد عبد الغني، رئيس الجمعية المصرية لمكافحة الحريق عضو لجنة كود الحريق بمركز بحوث البناء والإسكان، أن الحرائق التي تندلع داخل مراكز السنترالات غالبًا ما تكون نتيجة لمجموعة من الأسباب المتداخلة، أبرزها فشل العادم الكهربائي بسبب الأحمال الزائدة أو الاستخدام غير السليم للأجهزة، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة واحتراق الأسلاك.

وقال عبد الغني إن وجود أجهزة قديمة أو معطلة قد يتسبب في إطلاق شرارات كهربائية أو سخونة مفرطة، مضيفًا أن فشل أنظمة التبريد أو ارتفاع نسبة الرطوبة داخل المكان قد يرفع من احتمالات نشوب حريق.

ولفت إلى أن الأخطاء البشرية والتعامل غير السليم مع المعدات من العوامل التي لا يمكن تجاهلها، موضحًا أن استخدام مواد تنظيف قابلة للاشتعال أو إهمال الصيانة الدورية يزيد من حجم المخاطر.

وحذر من أن الاعتماد على كابلات وتوصيلات غير مطابقة للمواصفات أو غير مؤمنة جيدًا قد يؤدي إلى حدوث شرر كهربائي يسبب اشتعالًا واسعًا.

وطالب عبد الغني بـ تشكيل لجنة فنية متخصصة تضم أعضاء من مركز بحوث البناء والدفاع المدني للتحقيق في ملابسات الحريق، على غرار ما جرى عقب حريق مكتبة الإسكندرية، مشددًا على أن السبب قد يكون نتيجة عامل واحد أو تداخل عدة عوامل أو حتى بفعل فاعل.

وانتقد استشاري الحريق ما وصفه بـ”التهريج” في تطبيق الكود المصري للحماية من الحرائق، قائلاً: “الكود غير مطبق على المباني القديمة، رغم أنها تضم تجهيزات تشغيل حيوية يجب أن تدار بأنظمة حماية متعددة، لضمان استمرار الخدمة حتى لو تعطل أحدها”.

وأشار إلى أن تصميم المباني المعمارية أحيانًا يتضمن أخطاء لا تكتشف إلا عند الكوارث، لافتًا إلى أن ضعف خبرات بعض المصممين، وعدم التزام مهندسي الصيانة بإجراءات الصيانة الدورية يزيد من احتمالات الكارثة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للأحمال التي قد تكون زادت مع الوقت، والتأكد من التزام الفرق الهندسية بعمليات الصيانة الدورية والفحوص الفنية المستمرة.

طباعة شارك حريق سنترال رمسيس أزمة حريق سنترال رمسيس سنترال رمسيس منطقة وسط البلد وسط البلد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حريق سنترال رمسيس أزمة حريق سنترال رمسيس سنترال رمسيس منطقة وسط البلد وسط البلد سنترال رمسیس

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية

بحث وزير البيئة بحكومة الوحدة الوطنية محمد سيدي إبراهيم، الخميس، آليات تعزيز الرقابة على تداول المبيدات الزراعية المحظورة، خلال اجتماع عقده بمقر جهاز الشرطة البيئية، بمشاركة عدد من الجهات الرقابية والأمنية المختصة.

وقالت وزارة البيئة الليبية إن الاجتماع جاء ضمن جهود تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بحماية البيئة ودعم الأمن الغذائي، بحضور رؤساء جهاز الشرطة البيئية، وجهاز الحرس البلدي، وجهاز الشرطة الزراعية، ومصلحة الجمارك، إضافة إلى عدد من المختصين.

وناقش الاجتماع ملف المبيدات الزراعية المحظورة، وسبل إحكام الرقابة على عمليات استيرادها وتداولها واستخدامها، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لضمان تطبيق القوانين والتشريعات النافذة.

واستعرض المشاركون آليات تفعيل الحملات الرقابية المشتركة، وتكثيف عمليات التفتيش والمتابعة، بهدف الحد من المخالفات والتصدي لأي عمليات مرتبطة بإدخال أو بيع أو استخدام المبيدات التي تشكل خطرًا على صحة الإنسان والبيئة.

وأكد وزير البيئة محمد سيدي إبراهيم أن حماية البيئة وسلامة المواطنين تتطلب توحيد جهود مختلف الأجهزة الرقابية والعمل بتنسيق مشترك، مشددًا على أهمية رفع كفاءة منظومة الرقابة وتعزيز الالتزام بالتشريعات البيئية.

وأوضح الوزير أن مواجهة تداول المبيدات الزراعية المحظورة تمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى حماية الأمن الغذائي والحفاظ على بيئة صحية وآمنة للمواطنين.

ويأتي الاجتماع ضمن برنامج وزارة البيئة لتوحيد العمل بين الجهات الوطنية المختصة، وتعزيز التعاون الرقابي في مختلف المناطق، بهدف الحد من المخاطر الناتجة عن المواد الزراعية المحظورة ودعم منظومة الحماية البيئية في ليبيا.

هذا وتشكل المبيدات الزراعية المحظورة خطرًا على صحة الإنسان والتربة والمياه، خصوصًا عند استخدامها خارج الأطر القانونية أو دون رقابة.

وتعمل العديد من الدول على تشديد إجراءات الرقابة على هذه المواد للحد من آثارها على الإنتاج الزراعي وسلامة الغذاء، وهو ما دفع ليبيا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات البيئية والزراعية والأمنية.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 19:02

مقالات مشابهة

  • داخل المنزل وأمام الشاشات.. الاستخدام الصحيح لكريمات الحماية من الشمس
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • غدا.. انقطاع المياه عن عدة مناطق ببني سويف.. تعرف عليها
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة