قانون جديد يُغيّر قواعد السفر إلى أمريكا… ومقدم برنامج تلفزيوني أمريكي شهير يشتم ترامب!
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات، أقرّ الكونغرس الأميركي “رسوم سلامة التأشيرة” الجديدة، كجزء من ما بات يُعرف باسم “قانون ترامب الاقتصادي الشامل” أو رسميًا “One Big Beautiful Bill Act”، الذي قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب، وتمت الموافقة عليه مؤخراً ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة النظام الاقتصادي والهجرة في البلاد.
رسوم جديدة على الزائر الأجنبي… من سيتأثر؟
اعتبارًا من السنة المالية 2025 (التي تبدأ في 1 أكتوبر 2024 وتنتهي في 30 سبتمبر 2025)، سيتوجب على جميع طالبي تأشيرات السياحة، الأعمال، والطلاب دفع “رسوم سلامة التأشيرة” بقيمة لا تقل عن 250 دولاراً أميركياً، تُضاف إلى رسوم التأشيرة الأصلية. أما تأشيرات الهجرة والزائرون من الدول المعفية من الفيزا فلن تشملهم هذه الرسوم.
وفيما تُدفع الرسوم عند إصدار التأشيرة فقط، ولا تُفرض على الطلبات المرفوضة، فإنها لا تلغي الرسوم السابقة بل تُضاف إليها، مع الإشارة إلى أن رسوم سجلّ الوصول والمغادرة الإلزامية ارتفعت أيضاً من 6 إلى 24 دولاراً.
هل يمكن استرداد الـ250 دولاراً؟ نظريًا نعم… عمليًا لا!
يتيح القانون الجديد للمسافر استرداد “رسوم سلامة التأشيرة” فقط بعد انتهاء صلاحية التأشيرة، وبعد التحقق من التزامه الكامل بشروط الإقامة، مثل: عدم العمل دون تصريح، عدم تجاوز فترة الإقامة المحددة لأكثر من 5 أيام.
لكن الواقع البيروقراطي الأميركي، بحسب تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، يجعل من هذا الاسترداد عملية معقدة وطويلة قد تستغرق عدة سنوات. وبما أن العديد من التأشيرات صالحة لسنوات ويتم تجديدها قبل انتهائها، فمن المتوقع أن يكون عدد المطالبين بالاسترداد محدودًا جدًا.
رؤية قانونية: “تعامل مع الرسوم كأنها غير قابلة للاسترداد”
المحامي المتخصص في الهجرة ستيفن أ. براون نصح المتقدمين للتأشيرات بعدم الاعتماد على فكرة استرداد الرسوم، قائلاً: “إذا استردتموها، فهذا رائع، ولكن عادة ما يكون من الصعب استرداد الأموال من الحكومة. فلتعتبروها مكافأة إن حصلتم عليها.”
الغاية السياسية والاقتصادية من الرسوم
وفقاً لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، فإن هذا القانون جاء ضمن مساعي الإدارة السابقة لـاستعادة نزاهة نظام الهجرة عبر تقليل الأعباء المالية عن دافعي الضرائب الأميركيين، ونقل تكلفة الخدمات المتعلقة بالتأشيرات إلى الزائر الأجنبي.
وفي حديثه لموقع اقتصاد سكاي نيوز عربية، وصف الخبير المالي حسان حاطوم هذه الخطوة بأنها “ذكية ومدروسة”، قائلاً: “250 دولارًا ليست عبئًا حقيقيًا على من يسعى للحصول على تأشيرة سياحة أو دراسة، فهذه الفئات تتحمل أصلًا نفقات سفر وإقامة مرتفعة. لكن الأهم أن احتمال استرداد هذه الرسوم ضئيل، ما يجعلها مصدر دخل دائم تقريبًا للخزانة الأميركية”.
إيرادات بالمليارات… وناخب مرتاح
بحسب تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، من المتوقع أن تحقق “رسوم سلامة التأشيرة” عائدات تُقدّر بـ28.9 مليار دولار بين عامي 2025 و2034، مما يساهم في خفض العجز الفيدرالي دون المساس بمصالح الناخب الأميركي. فبدلًا من تمويل خدمات التأشيرات من أموال دافعي الضرائب، يتحمل الزائر الأجنبي جزءًا من الكلفة لقاء خدمة هو مستعد أساسًا للدفع مقابلها.
استرداد نظري… ودخل متكرر
ويرى حاطوم أن غالبية حاملي التأشيرات يسعون لتجديدها فور انتهائها، ما يعني أن الرسوم الجديدة ستُدفع مجددًا مع كل طلب جديد أو تجديد، محوّلة إياها إلى دخل متكرر وثابت للحكومة الأميركية.
كولبير يشتم ترامب على الهواء بعد إلغاء برنامجه: اتهامات بـ”رشوة سياسية” واحتجاجات خارج الاستوديو
تصاعدت الأزمة الإعلامية-السياسية في الولايات المتحدة بعد أن وجّه الإعلامي الأميركي الشهير ستيفن كولبير شتيمة مباشرة للرئيس دونالد ترامب خلال أول ظهور له بعد إلغاء برنامجه “The Late Show”، الذي كان الأعلى تصنيفًا في فئة البرامج الحوارية الليلية.
كولبير، الذي شنّ هجومًا لاذعًا على ترامب وشبكة CBS المالكة للبرنامج، وصف تسوية قيمتها 16 مليون دولار دفعتها شركة “باراماونت” – المالكة لـCBS – لترامب بأنها “رشوة كبيرة”، مشيرًا إلى أن الصفقة تهدف لتسهيل اندماج الشركة مع “Skydance” بقيمة 8 مليارات دولار، وهو اندماج يحتاج موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الخاضعة لإدارة ترامب.
الرد الرئاسي لم يتأخر، حيث عبّر ترامب عن سعادته بإقالة كولبير قائلاً على منصة “Truth Social”: “أعشق تمامًا أن تم طرد كولبير”.
في المقابل، أطلق كولبير عبارة بذيئة تجاه ترامب على الهواء (go f**k yourself)، مشيرًا إلى أن تعليق البرنامج جاء بعد أيام فقط من حلقة وجه فيها انتقادات قاسية للإدارة، وسخر من العلاقة بين إطلاقه الشارب وإيقاف البرنامج قائلًا: “هذا أسوأ من الفاشية… إنها الشاربية!”.
وأثار قرار إلغاء البرنامج موجة تضامن واسعة من نجوم الإعلام والفن، إذ ظهر عدد من المقدمين والفنانين في الحلقة الأخيرة دعماً لكولبير، من بينهم جون ستيوارت، جون أوليفر، سيث مايرز، لين-مانويل ميراندا، وآدم ساندلر.
بدوره، اعتبر ستيوارت أن إيقاف برنامج كولبير دون محاولة إنقاذه، رغم تصدره نسب المشاهدة، يعكس خضوعاً لمصالح تجارية وسياسية، داعياً الشركات الإعلامية إلى الكف عن لعب دور “المنصات عديمة الأثر”.
خارج الاستوديو، تجمّع محتجون في نيويورك رافعين لافتات كتب عليها: “ليبقَ كولبير! وليذهب ترامب!”، فيما عبّر كثيرون عن خشيتهم من أن تتحول المؤسسات الإعلامية إلى أدوات طيعة بيد السلطة السياسية.
القضية فتحت الباب مجددًا لنقاش محتدم حول حرية التعبير، وتضارب المصالح بين الإعلام والسياسة، في ظل مناخ أميركي متوتر مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: التأشيرات الأمريكية الرسوم الجمركية الأمريكية الكونغرس الأمريكي امريكا دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.