غالبا ما يُنظر إلى وجبة الإفطار على أنها "أهم وجبة في اليوم"، لكن خبراء التغذية يقولون إن الوقت قد حان للتركيز على أهمية وجبة الغداء، لما يمكن أن تحدثه من فرق لإبقائنا في حالة نشاط لبقية اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية المعتمدة مارثا ثيران لصحيفة "هاف بوست" أن فترة الغداء ليست مجرد استراحة في الظهيرة، لكنها الوقت الذي يمكن فيه استقرار مستوى السكر بالدم وضبط صفاء الذهن وتحسين المزاج طوال المساء، كما يمكن للغداء المتوازن أن يحسّن الذاكرة والتركيز في غضون ساعات.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2المفتاح في طبق العشاء.. كيف يتحكم الطعام في أحلامنا؟list 2 of 2دراسة كبرى: هذه الكربوهيدرات تطيل عمر المرأة الصحي بنسبة 37%end of list

فإذا كنت ترغب في تناول وجبة غداء مثالية فلدى خبراء التغذية بعض الخطط الذكية لضمان المواظبة على أفضل وجبة من الممكن أن تبقيك نشيطا حتى وقت العشاء، وهي:

لا تفوّت وجبة الغداء

قد يكون صباحك مزدحما للغاية، مما يغريك بأن تكمل يومك غارقا في مهامك وتتخطى وجبة الغداء، لكن الدكتورة ميليسا تريسي طبيبة القلب بجامعة راش في شيكاغو تقول "إن هذه فكرة سيئة لصحتك وإنتاجيتك، فبحلول وقت الغداء سيحتاج جسمك للتزود بالطاقة، وإذا شعر بانخفاض إمداده بالطاقة (الطعام) فسيدخل في وضع السبات ويبطئ عملية التمثيل الغذائي (الأيض)".

وتوضح اختصاصية التغذية أماندا هولتزر أنه "بتخطي وجبة الغداء فإنك تترك من 9 إلى 10 ساعات -وربما أكثر- تمر بين الوجبات، في الوقت الذي يمكن أن يساعدك تناول غداء متوازن على قضاء فترة مفيدة ما بعد الظهر وحتى المساء".

كما تحذر اختصاصية التغذية في الجمعية الأميركية للسكري توبي سميثسون من العواقب الجسدية والعقلية المحتملة من تفويت وجبة الغداء "من حيث انخفاض مستويات الغلوكوز في الدم، وما يسببه من صعوبة التركيز، وشعور بانخفاض الطاقة".

وتشرح اختصاصية التغذية باربرا روهس أن تخطي الوجبات يؤدي إلى ما تسمى دورة "التجويع"، فعندما تفوّت وجبة خلال اليوم يزداد الجوع بشدة، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام.

إعلان

وعندما لا تتناول 3 وجبات طوال اليوم يصعب عليك الحصول على العناصر الغذائية المثالية، مثل البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى السعرات الحرارية.

من الأخطاء الشائعة تناول كميات قليلة جدا من الطعام (فري بيك) اختر الوقت المناسب

ووفقا لاختصاصية التغذية كاري لوبولي، "يعد توزيع الوجبات بشكل صحيح على مدار اليوم جزءا من خطة غذاء ذكية"، فهي تؤكد على أهمية أن يتعلم الناس كيفية تغذية أجسامهم كل 3 إلى 4 ساعات بوجبات متوازنة "ليبقى مستوى السكر في الدم مستقرا، وتكون الطاقة ثابتة، ويعمل العقل مع الشخص وليس ضده".

وهو ما تؤيده اختصاصية التغذية ماريسا كارب بقولها "إن تغذية جسمك باستمرار طوال اليوم -خاصة بتناول غذاء متوازن- أمر ضروري للشعور بأفضل حال"، حيث يساعد الحفاظ على إيقاع ثابت للوجبات على "دعم الطاقة والمزاج، واتخاذ قرارات أفضل بشأن الطعام".

لذا، توصي جينيفر هوبر الخبيرة والمؤلفة في مجال صحة المرأة بتحديد موعد ثابت لتناول وجبة الغداء، وليكن في حدود الساعة الثالثة مساء لمن يتناولون الفطور مبكرا.

تناول ما يكفي من الطعام

تقول جينيفر هوبر "إن من الأخطاء الشائعة تناول كميات قليلة جدا من الطعام، مثل تناول طبق صغير من السلطة فقط أو شيء مثل البسكويت أو العصير واعتباره غداء"، وتنبه إلى أن "هذه الأطعمة قد تكون جزءا من الوجبة، لكنها غالبا لا تعطي طاقة كافية للاستمرار".

وتشير توبي أميدور الخبيرة في صناعة الأغذية والتغذية ومؤلفة كتاب "جرعات صحية" إلى أن "التوازن طوال اليوم هو الأساس"، وتقول "فكّر في توزيع وجباتك على فترات تتراوح بين 4 و5 ساعات، لتحصل على ما يقارب 25 إلى 30% من سعراتك الحرارية في كل وجبة".

كما يؤكد الخبراء أنه "من الأفضل تناول الطعام بكمية كافية في هذا الوقت من اليوم"، لأن أجسامنا تكون أكثر نشاطا من الناحية الأيضية بشكل طبيعي خلال منتصف النهار "مما يعني أننا نستطيع هضم وامتصاص واستخدام العناصر الغذائية بشكل أفضل في وقت الغداء مقارنة بوقت متأخر من الليل، حيث تكون ساعتنا البيولوجية في طور التباطؤ".

لذا، تعتبر ماريسا كارب أن الثقافة الغذائية التي تميل إلى تناول غداء خفيف وتناول طعام أثقل في العشاء هي "نمط خاطئ"، وتعلل ذلك بأننا نحتاج إلى طاقة أكبر لنتمكن من العمل خلال منتصف النهار مقارنة بوقت التباطؤ الذي يبدأ في الساعة السابعة مساء.

تخطي الغداء يمكن أن يؤثر على التركيز نتيجة انخفاض سكر الدم (بيكسلز) تناول مزيج متوازن من العناصر المغذية

عند اتباع نظام غذائي متوازن مكون من:

بروتين خال من الدهون. أطعمة غنية بالألياف. دهون صحية.

"لا تقلق بشأن الكميات، لأن هذه المجموعات الغذائية الأساسية الثلاث سوف تقلل احتمالات الإفراط في تناول الطعام، وتزيد فرص حصولك على أقصى استفادة من العناصر الغذائية"، وفقا لاختصاصية التغذية ليزا موسكوفيتز.

وتؤكد ماريسا كارب أن من القواعد العامة الجيدة "اختيار طبق يتكون نصفه من خضروات غير نشوية، وربعه من البروتين الخالي من الدهون، وربعه من الكربوهيدرات الغنية بالألياف، مع إضافة الدهون الصحية على محتوياته".

إعلان

وتوضح أن هذا المزيج "يساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، ويمنح طاقة مستمرة تدوم حتى فترة ما بعد الظهر".

وتنصح كارب بإضافة 20 إلى 30 غراما من البروتين، واختيار "الكربوهيدرات البطيئة"، مثل الحبوب الكاملة أو البقوليات التي تحتوي على ألياف طبيعية.

وتشدد على أن الخضروات ضرورية، لاحتوائها على الألياف ومضادات الأكسدة، ولأنها تضيف حجما إلى الوجبة، وهو ما يساعد على "التمهل والاستمتاع بالطعام، والانسجام بشكل أفضل مع إشارات الجوع والشبع".

أيضا "اختر الماء للحفاظ على رطوبة جسمك ودعم عملية الهضم والتركيز، وتجنب المشروبات السكرية التي قد ترفع مستويات الطاقة بشكل حاد ثم انخفاضها".

ترك فترات طويلة بين الوجبات يسبب شعورا مفرطًا بالجوع لاحقا (فري بيك) اجعل الغداء ممتعا

تقول جينيفر هوبر "لا تتناول غداءك وأنت مشتت الذهن، سواء على مكتبك أو في السيارة أو أثناء تصفح هاتفك فقد يشعرك هذا بعدم الرضا النفسي أو الجسدي".

ففي الأنظمة الغذائية التقليدية، مثل النظام الغذائي المتوسطي، كانت وجبة الغداء ولا تزال وجبة مهمة يستمتع بها الناس بوعي مع عائلاتهم، ويعززون الروابط الاجتماعية "بدلا من تناولها بسرعة في حجرة صغيرة بمفردهم"، وتضيف:

لا تنس الفرح، فالغداء يجب أن يكون شيئا تنتظره بشغف. لا تهمل المشي بعده، ولو حتى نزهة قصيرة حول الحي "للاستراحة من شاشة الحاسوب، والمساعدة في ضبط مستوى السكر بالدم". أطعمة يفضل تجنبها على الغداء

لتفادي الشعور بالخمول يفضل تجنب هذه الأطعمة على الغداء، وفقا لموقع "ريدرز دايغست":

الأطعمة المقلية، لاحتوائها على كثير من الدهون التي تحتاج وقتا أطول للهضم. فواكه مثل الموز والكرز، لغنى محتواها بالعناصر المسببة للنعاس. التتبيلات المحتوية على كميات كبيرة من السكر. السلمون المحفز لإنتاج هرمون النوم (الميلاتونين)، والاحتفاظ بالمأكولات البحرية للعشاء. المعكرونة والبطاطس كأطعمة قليلة الألياف قد ترفع مستوى السكر في الدم وتُشعر بالخمول. العصائر السكرية وألواح الطاقة لغناها بالسكر المضاف الذي يشعر بالخمول أيضا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات اختصاصیة التغذیة مستوى السکر وجبة الغداء فی الدم

إقرأ أيضاً:

كيف تحث الأطفال على تناول الخضار إذا كانوا لا يحبونها؟

(CNN)-- يرى كثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي أن البسكويت هو الطعام الوحيد الذي لم يتسبّب يومًا في إصابة أحدٍ بإسهالٍ شديد.

ففي حين يبحث البعض عن أيّ مُبرّر لتناول البسكويت، يتردّد آخرون ببساطة في تناول السلطات وغيرها من المنتجات الطازجة، وسط تفشي عدوى "السيكلوسبورا" في عدّة ولايات أمريكية.

لسوء الحظ، من غير المُرجّح أن يُشجّع هذا الطفيل الأطفال حول العالم على استهلاك المزيد من الفاكهة والخضار، رغم أنهم في الأساس لا يتناولون كميات كافية منها، بحسب دراسة جديدة نُشرت في مجلة "BMJ Global Health" بتاريخ 8 يوليو/ تموز.

حلّل الباحثون بيانات من 185 دولة لمعرفة ما يتناوله الأطفال بشكل أفضل، وكيف تغيّرت عاداتهم الغذائية بمرور الوقت.

تأتي هذه النتائج في وقت يُحقّق فيه مسؤولو الصحة أيضًا في تفشي المرض.

مقالات مشابهة

  • محافظ بورسعيد: تشديد الحملات الرقابية على الأسواق والمطاعم والمنشآت الغذائية
  • النعمة أسفاري يوقف إضرابه عن الطعام
  • تحذير من خطأ يقصر العمر!!.. لا تخزن هذه الفواكه والخضراوات معا في الثلاجة!
  • كيف تحث الأطفال على تناول الخضار إذا كانوا لا يحبونها؟
  • موعد أذان الظهر.. مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • 20 نصيحة للتعامل مع عداد الكهرباء تجنبك المشاكل والغرامات
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن