الولايات المتحدة – درس باحثو جامعة Duke الأمريكية العلاقة بين سرعة الشيخوخة البيولوجية والتغيرات الجسدية في الجسم والدماغ لدى الأشخاص في منتصف العمر، بهدف فهم تأثير هذه العملية على الصحة وطول العمر.

واستخدم الباحثون تصوير الرنين المغناطيسي للدماغ لتحديد سرعة الشيخوخة البيولوجية عند الأشخاص في الأربعينيات من العمر.

وأظهرت نتائجهم أن هذا المسح يمكن أن يساعد الأطباء في التنبؤ بظهور أمراض مزمنة مثل مرض ألزهايمر، كما يتيح تقدير مدة الحياة المتوقعة.

وتعتمد الدراسة على مفهوم الشيخوخة البيولوجية، الذي يصف سرعة شيخوخة الجسم مقارنة بالعمر الزمني الحقيقي. وقد ربط الباحثون بين الشيخوخة السريعة والتغيرات في الدماغ، خاصة في مناطق مثل الحصين، التي ترتبط بالذاكرة.

وطور الفريق أداة تسمى “DunedinPACN” تحلل مسحا دماغيا واحدا لتقدير “سرعة الشيخوخة” بناء على معايير مثل مساحة سطح الدماغ وحجم المادة الرمادية. ودربوا الأداة على بيانات دماغية لـ860 شخصا.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتقدمون في السن بسرعة أكبر كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة بنسبة 18%، وارتفعت نسبة وفاتهم بنسبة 40% مقارنة بمن يتقدمون في السن ببطء.

وقال أحمد حريري، أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب: “باستخدام بيانات من منتصف العمر، استطعنا التنبؤ بخطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة”.

وكشفت الفحوصات أن سرعة الشيخوخة كانت مرتبطة بأداء أضعف في اختبارات الذاكرة وتدهور حجم الحصين. كما رُصد ارتباط بين صغر حجم الحصين وتسارع التدهور الإدراكي، كما ارتبط اتساع البطينات الدماغية بتدهور الصحة العامة.

وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يتقدمون في السن ببطء لديهم أدمغة تبدو أصغر وأكثر صحة، مع قشرة دماغية أكثر سمكا وحصين أكبر، ما يرتبط بعمر أطول وصحة أفضل.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة كانت مستقرة عبر مختلف الخلفيات العرقية والاقتصادية، وشملت المشاركين من مناطق متعددة حول العالم.

وفي دراسة لاحقة شملت 624 شخصا بين 52 و89 عاما، وجد الباحثون أن سرعة الشيخوخة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 60%، وظهور مشاكل في الذاكرة مبكرا.

ويوضح حريري أن النتائج كانت مدهشة وأكدت أهمية فهم سرعة الشيخوخة لتطوير تدخلات طبية مستقبلية.

نشرت الدراسة في مجلة Nature Aging.

المصدر: ديلي ميل

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون

كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض طويل الأمد، لضوضاء حركة المرور، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، ما يشير إلى أن التلوث الضوضائي قد لا يقتصر تأثيره على الإزعاج واضطرابات النوم، بل قد يمتد تأثيره إلى صحة الدماغ والجهاز العصبي.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة "جاما نيورولوجي" الطبية، أن أكثر من 3 ملايين شخص في الدنمارك، خضعوا لدراسة على مدار 17 عاما، لمعرفة ارتباط ضوضاء الطرق، بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الباركنسون.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات مرتفعة من ضوضاء السيارات والطرق السريعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بمن يعيشون في مناطق أكثر هدوءا.



وخلال فترة المتابعة، أُصيب 20587 شخصا من أصل 3103577 مشاركا بمرض باركنسون.

وأظهرت النتائج أن زيادة التعرض لضوضاء المرور ارتبطت بارتفاع طفيف في خطر الإصابة بالمرض كما وجد الباحثون أن وجود واجهة سكنية هادئة مثل جانب من المنزل بعيد عن مصدر الضوضاء قد يقلل من هذا الارتباط ويخفف من التأثير المحتمل للضوضاء.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن الضوضاء قد تكون عامل خطر جديدا محتملا لمرض باركنسون، لكنها لا تثبت أن الضوضاء تسبب المرض بشكل مباشر، بل تظهر وجود علاقة إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث لفهم أسبابها.

ويرجح العلماء أن التأثير المحتمل قد يكون مرتبطا بآليات مثل اضطرابات النوم المزمنة، والتوتر المستمر، والتأثيرات طويلة الأمد على الجهاز العصبي.

مقالات مشابهة

  • اجتماع للنواب السنة: خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ