عربي21:
2026-07-24@01:11:17 GMT

حل تنظيم الإخوان.. قرار سيغضب السيسي!!

تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT

من أكثر الموضوعات طرحا، فيما يتعلق بتنظيم الإخوان، هو ما يذهب إليه بعض المقترحين بأن يقوم الإخوان بحل التنظيم، سواء في مصر أو في دول أخرى، وهي فكرة تطرح كلما ألمت بالإخوان محنة كبيرة، أو زادت الهجمة عليهم من أنظمة عربية، وكل الطروحات تلقى في مرمى الإخوان، وينتظر المنظرون لهذا الطرح ردا من الإخوان، أو نقاشا حوله، ولكن هناك زاوية مهمة يهمل المقترحون نقاشها، وهو: ماذا لو قام الإخوان بحل تنظيمهم في مصر مثلا؟ هل هذا القرار سيكون موضع رضا من السيسي ونظامه؟ وهل سيصدق هذه الخطوة؟ وهل ستتقبل أذرعه الإعلامية أيضا، أم ستظل موضع تشكيك؟ ولو كانت الخطوة جادة، هل سيرحب بها السيسي عن قناعة شخصية؟

قرار يغضب السيسي:

هذه زوايا وأسئلة لم يطرحها من يتبنون هذا التصور، سواء كانوا من دوائر بحثية منصفة ومحايدة، أو من دوائر مباحثية تتوشح بوشاح خبراء في حركات الإسلام السياسي، أو من دوائر كانت في التنظيم وخرجت بمشكلات، أو خرجت وبداخلها كراهية وبغضاء له ولمن فيه، ودوائر أخرى تقل أو تكثر.



لننظر لشخصيات خرجت من التنظيم، خروجا بلا عودة، مثل: د. عبد المنعم أبو الفتوح، ومهندس أبو العلا ماضي، والأستاذ عصام سلطان، ومع ذلك تم الزج بهم في السجن، والانتقام البشع من النظام، لمواقفهم ضده، ولأنه يرى أنهم إخوان ولو تركوا التنظيم، ولو دارت بينهم عداوات وخلافات، فعقلية الأمن ترى هذه شكليات، معملين المثل المصري القائل: (اللي في القلب في القلب يا كنيسة)!!إن الإجابة عن السؤال الغائب في الموضوع: هل سترحب هذه الأنظمة بحل التنظيم؟ هي إجابة معروفة لكل خبير بهذه الأنظمة، بأن السيسي لن يرحب بهذا القرار، بل سيغضبه، وسيغضب نظامه، لعدة أسباب مهمة، ربما يضيف آخرون أسبابا أخرى لما سأذكرها في هذا المقال.

أين سيذهب أفراد التنظيم؟

لن يفرح السيسي، بل سيغضب، وستغضب أنظمة أخرى، لأن السؤال الذي تفكر فيه عقليات الأمن في بلادنا العربية، بل والغربية كذلك: أين سيذهب جمهور هذه الجماعة بعد حلها؟ فالأمن العربي وعلى رأسه المصري، يعنيه بقلق بالغ، إلى أين سيتجه الإخواني السابق؟ فإن من يترك الإخوان لأنه مختلف معهم بوصفهم ضعاف، ولا يتبنون مبدأ الجهاد والقوة، سيذهب بلا شك لتنظيمات تلبي رغبته، ومن يتهمه بتغليب الجانب السياسي على الجانب العقدي أو التربوي، سيذهب إلى تنظيمات أكثر تشددا في هذه المسألة، أو لتوجه روحي صوفي، ويظل بداخل أجهزة الأمن هاجس أن يحن الإخواني السابق إلى سابق عهده، فالإخوانية تهمة لا تسقط بالتقادم، ولا تسقط بالتوبة عند الأجهزة الأمنية.

إخوان ولو تركوا التنظيم:

فمن يرجع لعهد عبد الناصر، سيجد أن الإخوان الذين تم إلقاء القبض عليهم سنة 1954م، ثم خرجوا بعد فترة، كثير منهم ترك التنظيم، بل إن هناك حالة لشخص تم إلقاء القبض عليه ولم يكن متدينا، وتحت التعذيب، رأى أن الحل أن يترك الإسلام، فتنصر، ولما جاءت اعتقالات سنة 1965م، كان قرار الأمن المصري: اعتقال كل من سبق اعتقاله، مع من رصد له نشاط جديد، فاعتقل هذا الشخص، وكان من نوادر المعتقل، أنه كان ينادى عليه من عساكر السجن، فلان الفولاني الشهير بجرجس، فيقول: تمام يا افندم!! فمحصلة حل التنظيم أنه سيحل قرارا وإعلانا، لكن على ملفات الأمن سيظل كل من ثبت انتماؤه للإخوان أنه لا يزال إخوان، وكل عائلته ومن له صلة به محسوب عليه، هذه طبيعة الأجهزة والملفات الأمنية في مصر والبلاد العربية.

ولننظر لشخصيات خرجت من التنظيم، خروجا بلا عودة، مثل: د. عبد المنعم أبو الفتوح، ومهندس أبو العلا ماضي، والأستاذ عصام سلطان، ومع ذلك تم الزج بهم في السجن، والانتقام البشع من النظام، لمواقفهم ضده، ولأنه يرى أنهم إخوان ولو تركوا التنظيم، ولو دارت بينهم عداوات وخلافات، فعقلية الأمن ترى هذه شكليات، معملين المثل المصري القائل: (اللي في القلب في القلب يا كنيسة)!!

مناورة تنظيمية:

كما أن الأذرع الإعلامية ستتوجه سواء بتوجيه من النظام، أو بدافع شخصي لبغضهم الإخوان، بأن هذه الخطوة مناورة ليس إلا، وهو ما حدث حين أعلن الإخوان وثيقة أو قرارا منذ سنوات، حين كان الأستاذ إبراهيم منير قائما بأعمال المرشد، بعدم التنافس على الرئاسة والسلطة، فلم يلق هذا القرار أي ترحيب، بل كان موضع تشكيك في النوايا والمصداقية.

أنظمة شرعية بقائها عداوة التنظيم:

الأمر الأهم في الموضوع، أن هناك أنظمة جعلت من شرعية بقائها ووجودها: كراهية الإخوان، والتنكيل بهم، وعلى رأس هذه الأنظمة: السيسي، فشرعيته وشرعية من قاموا معه في 30 يونيو، أنهم انقلبوا على الإخوان، الذين أرادوا تغيير هوية البلد، واتهامات لا أول لها من آخر، فهي سبب شرعيته، وهي شماعة دائمة لتعليق كل فشل يمنى به، فإذا كان هناك أزمة مادية، فالسبب أهل الشر، الذين يخفون إنجازاته العظيمة، فالإخوان حاضرة كتنظيم وفكرة في كل وسائل السيسي الإعلامية، فلا يكاد يخلو يوم، من فقرة تتناول الإخوان، وتنسب إليهم كل شيء، وإذا ضج الشعب مما يعاني منه، ذكروهم: أليس هذا أفضل من حكم الإخوان لكم، وتخيلوا لو حكم الإخوان كيف سيكون حالكم؟

هناك أنظمة جعلت من شرعية بقائها ووجودها: كراهية الإخوان، والتنكيل بهم، وعلى رأس هذه الأنظمة: السيسي، فشرعيته وشرعية من قاموا معه في 30 يونيو، أنهم انقلبوا على الإخوان، الذين أرادوا تغيير هوية البلد، واتهامات لا أول لها من آخر، فهي سبب شرعيته، وهي شماعة دائمة لتعليق كل فشل يمنى بهبل إن السيسي ونظامه، جعل الإخوان تهمة لأي معارض، فهناك مسيحيون يلفق لهم قضايا، والتهمة: الانضمام لجماعة محظورة، وهناك أشخاص كانوا من أكثر المؤيدين لنظام مبارك، وبعد سقوطه كذلك، وأيدوا السيسي، مثل: سامح أبو عرايس، فتم إلقاء القبض عليه، وكانت تهمته: الانضمام لجماعة مخالفة للقانون.

ولن يرضى السيسي ونظامه، وأي نظام عربي لا يحب الإخوان، عن حلهم للتنظيم، لو قاموا بهذه الخطوة بأنفسهم، لكن أن يصنفوا جماعة إرهابية، أو مخالفة للقانون، هذا أمر توارثته وتعارفته الدول، بل يطرح في دول غربية بضغوط من دول عربية، لكن وجود التنظيم كشماعة للأنظمة، فهو أمر تحتاجه، كشماعة لإجراءات تقوم بها مع المعارضين، أو تقدم للمؤيدين من حيث تبريراتها لفشلها، أو إلهاء الناس عن إخفاقاتها.

هذه بعض الأسباب التي يمكن رصدها بشكل منصف، من رد فعل السيسي وعدم سعادته بصدور القرار من الإخوان وتنظيماتهم، لو قاموا بحل أنفسهم، فالحل بالنسبة للسيسي ليس الحل، بل الحظر منه بقانون، وبقاؤهم في المخيال ليستدعوا وقت الحاجة، ولأهداف ومآرب أخرى، تبدو أحيانا، وتختفي أحيانا أخرى.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء التنظيم اخوان تنظيم رأي حل قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة مقالات رياضة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه الأنظمة فی القلب

إقرأ أيضاً:

‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن ‏الجيش الأميركي، أن القوات الأميركية بدأت ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • إعلام إيراني: انفجارات في خنداب ومناطق أخرى بمحافظتي مركزي وسيستان وبلوشستان
  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وسبع دول أخرى
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية