خطه بالمعتقل.. أسير فلسطيني محرر يشهر مصحف الحفاظ بمعرض إسطنبول
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
بعد 23 عاما أمضاها في سجون إسرائيل، تحرر الأسير الفلسطيني رمضان عيد مشاهرة ضمن صفقة "طوفان الأحرار"، ليحمل معه "مصحف الحفاظ" الذي وُلد في قلب الزنازين وحط رحاله في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي.
ويستعد المشاهرة لإشهار "مصحف الحفاظ" في معرض إسطنبول الدولي السبت المقبل، بعدما تتلمذ على يدي الرئيس السابق لحركة حماس يحيى السنوار، خلال اجتماعه معه في سجون إسرائيل.
و"طوفان الأحرار" صفقة تبادل للأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، بدأت في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن تستأنف تل أبيب الإبادة بقطاع غزة في مارس/آذار 2025، بإعلانها انهيار الهدنة.
ووفق نادي الأسير الفلسطيني، "اعتقل مشاهرة في السادس من يوليو/تموز 2002، وواجه تحقيقا قاسيا في مركز تحقيق المسكوبية، ولاحقا حكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد 20 مرة، وتعرض للعزل الانفرادي عدة مرات، كما تعرض منزل عائلته للهدم" من جانب الجيش الإسرائيلي.
و"يعتبر الأسير مشاهرة من الأسرى البارزين والفاعلين في سجون الاحتلال على مستويات عديدة ومنها المستوى المعرفي والثقافي"، وفق المصدر نفسه.
???? الأسير المحرر في صفقة طوفان الأحرار المقدسي رمضان مشاهرة يطلق "مصحف الحفاظ" في معرض الكتاب الدولي في تركيا وذلك بعد سنوات من العمل على إتمامه حيث بدأه في الأسر وأكمل العمل عليه بعد التحرر pic.twitter.com/iXKUINIrdM
— ساحات – عاجل ???????? (@Sa7atPlBreaking) August 9, 2025
مصحف الحفاظوفي حديث للأناضول على هامش معرض إسطنبول الدولي، يقول مشاهرة عن "مصحف الحفاظ" إن "المشروع الذي استغرق 10 سنوات من العمل اليومي بمتوسط 10 ساعات، يعد مرجعا ضخما للحفاظ والمتدبرين للقرآن الكريم".
ويوضح أن المصحف يعرض "الآيات المتشابهة لفظا، ويوضح أسباب التقديم والتأخير، ويكشف مئات اللفتات الإعجازية بالقرآن".
إعلانوفيما يتعلق بفكرة التأليف، يقول: "بدأت الفكرة تخطر في مخيلتي عندما بدأت حفظ القرآن في الأسر، وواجهت معوقات وصعوبات في تثبيت مسألة الحفظ واللبس بين مفردات، مثل الكافرين والظالمين والفاسقين، وأيضا مفردات أخرى مثل عزيز حكيم، وعليم حكيم".
ويضيف الأسير الفلسطيني السابق أن الفكرة تخمرت في رأسه بعد عام 2012، ثم شرع في البحث، وجمع عشرات المراجع، قبل أن يضع خطة لتأليف مرجع يسد هذه الحاجة.
وخلال سنوات الأسر، تواصل مشاهرة مع عدد من العلماء، وعرَض العمل على 40 حافظا للقرآن، وشكّل لجان تدقيق متخصصة، مستخدما ضوابط بصرية وألوانا لشرح المعاني.
ويكمل بالخصوص: "بدأت من داخل السجن بالتواصل مع العلماء وعرضته على مجموعة من 40 حافظا، وتم تشكيل لجنتين لاحقا أيضا لتدقيق الكتاب".
وعن فترة ما بعد الأسر، يقول مشاهرة: "تحررت قبل 6 أشهر، وما زال العلماء يطّلعون على الإنجاز ويعبرون عن إعجابهم، ويقولون لي إن مؤسسة كبيرة لا تستطيع القيام بهذا الجهد".
ويشير إلى حيازته ترخيصا من وزارة الأوقاف الفلسطينية، مضيفا: "نسعى للحصول على الترخيص أيضا من رئاسة الشؤون الدينية، وسيكون هذا العمل وقفا لله عز وجل، ولن يكون فيه أي ربح، وكذلك كانت النية منذ اليوم الأول لتأليفه".
حفل إشهاروالسبت القادم سيشهد معرض الكتاب العربي بإسطنبول حفل إشهار لـ"مصحف الحفاظ" بحسب مشاهرة، بحضور مجموعة من العلماء، وسيتم خلاله عرض النسخ الأصلية والمسودات التي تم تهريبها من السجون الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالتحفيزات التي تلقاها، يقول مشاهرة: "عندما كنت في السجن كانت زوجتي يدي وعيني ومترجمة لأفكاري، ولن أنسى فضلها ما حييت".
ويلفت إلى أن السنوار الذي اغتالته إسرائيل في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024، كان معلمه في مادة اللغة العربية في الأسر، وتتلمذ على يديه، وله أثر في هذا الكتاب.
وأمضى السنوار 23 عاما في سجون إسرائيل، قبل أن تطلق تل أبيب سراحه عام 2011 ضمن صفقة "وفاء الأحرار"، أو ما تعرف باسم "صفقة شاليط" بين إسرائيل وحركة حماس.
وكان السنوار حاملا لشهادة الماجستير من الجامعة الإسلامية بغزة، بتخصص أصول الدين، ويعرف بأنه كان ضليعا باللغة العربية.
أما زوجة الأسير المحرر هند حسن عميرة التي تدير دارا لتحفيظ القرآن، فوصفت خلال حديث للأناضول، خروج "مصحف الحفاظ" من السجن بأنه كان "معجزة".
وتقول عميرة: "ليرى هذا الكتاب النور كنت بحاجة إلى مئات المراجع، ولا يسمح للأسير إلا بكتابين، وكنت أقطع المسافات لأعطي أسرة كل أسير كتابين، من أجل إيصالهما لأسراهم، ومن ثم إلى زوجي".
وتضيف: "رغم تعرض الزنزانة التي كان فيها زوجي لاقتحام إسرائيلي متكرر، فإن مشيئة الله أرادت أن يخرج هذا الكتاب إلى النور".
وتنقل عميرة قول عدد من العلماء عن العمل: "لا يمكن لمؤسسة كاملة بجنودها كافة أن تقوم بما قام به أسير في سجنه".
والسبت الماضي، انطلقت النسخة العاشرة من "معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي" تحت شعار "وتبقى العربية"، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من 20 دولة.
كما يشارك في المعرض الذي يعقد في "صالة أوراسيا" بمركز يني قابي للمعارض، مجموعة واسعة من الجامعات، والمدارس، ومنظمات مدنية.
إعلانوتشرف على تنظيم المعرض، الذي يستمر حتى 17 أغسطس/آب الجاري، "الجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي"، بالتنسيق مع اتحاد الناشرين الأتراك، وجمعية الناشرين الأتراك، وبدعم من وزارة الثقافة التركية، وغرفة تجارة إسطنبول، وتعد وكالة الأناضول شريكا إعلاميا فيه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات معرض إسطنبول الدولی فی سجون
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".