قمة بودابست المرتقبة.. ترامب وبوتين أمام الفرصة الأخيرة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
تاريخ النشر: 20th, October 2025 GMT
في مشهد دولي مشحون بالتوتر والترقب، تتجه أنظار العالم نحو القمة المرتقبة التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في واحدة من أكثر المحطات السياسية حساسية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل أكثر من عامين.
تأتي هذه القمة وسط واقع ميداني معقد وحسابات استراتيجية متشابكة.
وتحظى القمة باهتمام عالمي واسع، ليس فقط لأنها تجمع أكبر قوتين نوويتين في العالم، بل لأنها قد تشكل نقطة تحول مفصلية في مسار الحرب، سواء عبر فتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد أو ترسيخ واقع سياسي وعسكري قائم.
وبينما تتكثف اللقاءات التمهيدية بين الوفود الأمريكية والروسية، تتباين التوقعات بشأن مخرجات هذا اللقاء التاريخي، في وقت تتصاعد فيه آمال المجتمع الدولي بوقف إطلاق النار، وإطلاق حوار يفضي إلى تسوية شاملة تنهي واحدة من أعنف الحروب في أوروبا الحديثة.
كمال ريان: القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين قد تكون الفرصة الأخيرة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانيةأكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي كمال ريان في تصريحات صحفية خاصة ان القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تحظى باهتمام عالمي واسع، باعتبارها محطة مفصلية قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من عامين.
وقال كمال ريان إن الرئيس الأمريكي يسعى لتحقيق إنجاز سياسي كبير يُحسب له دوليًا، عبر محاولة إنهاء عدد من الصراعات العالمية وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، لكنه يواجه تحديات معقدة، أبرزها تمسك كل طرف بموقفه وعدم وجود أرضية مشتركة واضحة.
وأوضح أن روسيا تصر على الاحتفاظ بمنطقة دونيتسك التي تسيطر عليها، في حين يتمسك الجانب الأوكراني برفض أي بقاء للقوات الروسية داخل أراضيه، لافتًا إلى أن هناك معلومات متداولة عن طرح روسي يقضي بتنازل أوكرانيا عن دونيتسك مقابل تنازلات روسية في مناطق مثل خاركيف وزابوريجيا، غير أن هذا المقترح قوبل برفض قاطع من كييف.
وأشار ريان إلى أن من بين المطالب الروسية الأساسية أيضًا ضمان عدم انضمام أوكرانيا إلى (الناتو)، وعدم تزويدها بصواريخ توماهوك الأمريكية، وهو ما اعتبره نقطة خلاف رئيسية بين موسكو وواشنطن.
وأضاف أن هذا الخلاف كان سببًا مباشرًا في عدم توصل الرئيسين الأمريكي والروسي إلى تفاهم نهائي خلال لقائهما الأخير، خاصة فيما يتعلق بمسألة تسليح أوكرانيا، إذ يرى ترامب أن تسليم هذه الصواريخ قد يعرقل أي جهود لإنهاء الحرب، بينما تصر موسكو على منع تمريرها بأي شكل.
ولفت إلى أن القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي بنظيره الأوكراني لم تسفر عن نتائج ملموسة، لكن كانت هناك ضغوط أمريكية على كييف للقبول بتسوية تحفظ ماء وجه جميع الأطراف، وهي الفكرة التي لخصها ترامب بقوله إن “كل طرف يعلن الانتصار ويترك للتاريخ الحكم على الموقف”.
وأكد كمال ريان أن الأنظار تتجه الآن إلى القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين المقرر عقدها في العاصمة المجرية بودابست خلال أسبوعين، وسط توقعات بإجراء مفاوضات مكثفة تشمل مقترحات متبادلة حول مستقبل دونيتسك وضمانات أمنية متعلقة بعدم انضمام أوكرانيا للناتو وتأمين أوروبا.
وختم بالقول إن هناك مؤشرات على وجود لقاءات تمهيدية بين وفود روسية وأمريكية لصياغة مقترح محدد يعرض على طاولة القمة، معتبرًا أن هذه القمة قد تشكل “الفرصة الأخيرة” أمام الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب لتسجيل اختراق حقيقي في هذا الملف المعقد
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحرب الروسية الأوكرانية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فلاديمير بوتين مسار الحرب أوروبا الحديثة الحرب الروسیة الأوکرانیة الرئیس الأمریکی القمة المرتقبة کمال ریان
إقرأ أيضاً:
القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ناقش القائم بالأعمال الأمريكي مع الرئيس العراقي ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تهدف إلى صون سيادة العراق ومواجهة التحديات التي تؤثر على أمنه واستقراره.
وركزت المحادثات بين الطرفين على أهمية تعزيز سبل التعاون الثنائي لضمان حماية المصالح المشتركة وتحقيق الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد القائم بالأعمال الأمريكي خلال الاجتماع على الحاجة إلى وضع حد للتهديدات التي تنطلق من داخل الأراضي العراقية، مشددًا على أن التعامل الحازم مع هذه التهديدات يعزز سيادة الدولة ويحفظ مكانتها الإقليمية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يدعم أي خطوات تتخذها الحكومة العراقية للحفاظ على أمن البلاد.
وشدد الجانب الأمريكي على ضرورة مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة من خلال تبني سياسات حازمة وإجراءات واضحة تضمن حماية الأراضي العراقية من التدخلات الخارجية.
وأعرب عن استعداد الولايات المتحدة لدعم العراق في هذا المسعى، سواء من خلال التعاون العسكري أو تقديم الدعم الفني واللوجستي.
وناقش المسؤولان فرص تعظيم التعاون في مجالات الأمن المشترك والتصدي للجماعات المسلحة والتطرف الذي يعرض أمن المنطقة للخطر.
وأكد القائم بالأعمال الأمريكي التزام بلاده بدعم العراق كشريك رئيسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعمل المشترك لتحقيق الأهداف طويلة الأمد.
واستعرض الجانبان التطورات الأخيرة على الساحة العراقية والإقليمية، مع التركيز على أهمية تأمين الحدود ومنع التدفقات غير القانونية التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة.
وجرى الاتفاق على أن سيادة العراق يجب أن تظل فوق كل اعتبار، وأن الإجراءات الحاسمة هي السبيل لتحقيق ذلك.
وأشاد القائم بالأعمال بالدور المحوري الذي يلعبه العراق في تعزيز الحوار الإقليمي، مؤكدًا أن بلاده ترى في بغداد شريكًا استراتيجيًا في التصدي للتحديات المشتركة. كما شدد على أن التعاون الوثيق بين الحكومتين يعزز من قدرة العراق على حماية أراضيه وتحقيق استقراره الداخلي.
ونقل القائم بالأعمال الأمريكي رؤية بلاده حول أهمية دعم الحكومة العراقية لتحقيق الإصلاحات الهيكلية وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات، ولا سيما المجال الأمني.
وأعرب عن حرص الولايات المتحدة على تقديم جميع أشكال الدعم اللازم لتمكين العراق من لعب دوره الطبيعي في المنطقة.
ودعا القائم بالأعمال الأمريكي القيادة العراقية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والقضاء على شبكاته التي لا تزال تنشط في بعض المناطق.
وقال إن تعزيز الأمن الداخلي هو الخطوة الأولى نحو توفير بيئة ملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وطالب القائم بالأعمال الحكومة العراقية بالمضي قدمًا في تنفيذ التزاماتها الإقليمية والدولية، معتبرًا أن الالتزام بالاتفاقيات الثنائية والدولية هو خطوة أساسية لضمان احترام سيادة الدولة.
وأكد أن تعاون المجتمع الدولي مع العراق مرهون بالتزام الأخير بتحقيق هذه الأهداف.
وختم القائم بالأعمال اجتماعه مع الرئيس العراقي بالتأكيد على ضرورة استمرار الحوار البناء وتوحيد الجهود المشتركة للتعامل مع القضايا العالقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها العراقيين لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتعزيز الأمن في جميع أرجاء البلاد.