شارك سعادة عبد الله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، في جلستين وزاريتين خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2025 في دبي، مؤكداً ريادة دولة الإمارات في مجالي العمل المناخي وأمن المياه. وقد جاءت مشاركة سعادته في إطار جهود دولة الإمارات في تعزيز الزخم استعداداً لمؤتمر الأطراف (COP30) ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وفي الجلسة الوزارية بعنوان تسريع الطموح المناخي بحلول عام 2030 وما بعده، أشار سعادته إلى أننا نعيش لحظة حاسمة، حيث يجب أن ينتقل الطموح من الاتفاقيات إلى واقع من الإجراءات المتسارعة. فالخيارات التي نتخذها اليوم ستحدد ملامح المناخ لعقود وأجيال قادمة. كما أوضح بأن دولة الإمارات قدمت مساهمتها المحددة وطنياً المحدثة (NDC) في نوفمبر 2024، والتي استندت إلى نتائج التقييم العالمي و”اتفاق الإمارات التاريخي” الذي تحقق خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28، والتي جاءت منسجمة مع استراتيجية الحياد المناخي بحلول عام 2050.

واستعرض سعادته عدداً من المبادرات التي تقودها دولة الإمارات، ولا سيما صندوق ألتيرا بقيمة 30 مليار دولار،ومبادرة التمويل المستدام بقيمة تريليون درهم من اتحاد مصارف الإمارات،ومبادرة الاستثمار الأخضر في أفريقيا التي تهدف إلى توفير 15 جيجاواط من الطاقة النظيفة بحلول 2030،

ومنصات عالمية مثل شركة “مصدر” التي تقود مشاريع الطاقة النظيفة في أكثر من 40 دولة.

وانطلاقاً من هذه المبادرات، تعمل دولة الإمارات من خلال صندوق ألتيرا، ومبادرة التمويل المستدام من اتحاد مصارف الإمارات، والمركز العالمي لتمويل المناخ على حشد استثمارات تحويلية واسعة النطاق، ورائدةً في تطوير أدوات مثل الصكوك الخضراء والتمويل المدمج، لفتح آفاق جديدة أمام رأس المال الخاص وتسريع العمل المناخي حول العالم.

وأكد سعادته أن التعاون والشمولية عبر تحالفات مثل التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر (GAGE) والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر(WGEO)، وتمكين الشباب والنساء والفئات الأكثر ضعفاً تظل محورية في نهج دولة الإمارات.

وفي جلسة تحت عنوان “على الطريق نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026: المياه في قلب التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر”، شدد سعادته على الأهمية العالمية لأمن المياه ودور دولة الإمارات الريادي في التحضير للمؤتمر بالتعاون مع جمهورية السنغال. كما أشار إلى أهمية الحوارات التفاعلية الستة التي اعتمدتها الأمم المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والتي ستشكل محاور رئيسية لأجندة المؤتمر وتسرّع العمل الدولي المشترك بشأن المياه.

وحول أمن المياه، أكد سعادته أن المياه تربط بين جميع محاور التنمية المستدامة، وأن تسريع التقدم في مجال المياه من خلال الشراكات والاستثمار والابتكار سيكون أساسياً لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة وفتح آفاق جديدة وحلول للمجتمعات والاقتصادات في جميع أنحاء العالم.

واختتم سعادته بالتأكيد على أن العالم لا يمكنه تحقيق الهدف الثالث عشر (العمل المناخي) والهدف السادس (المياه النظيفة والصرف الصحي) من أهداف التنمية المستدامة إلا من خلال الابتكار المشترك، والاستثمار، والشراكات الشاملة، بما يضمن الازدهار والقدرة على التكيف للجميع.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يلتقي المبعوثة الخاصة لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦
  • وزير الخارجية يلتقي مبعوثة رئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
  • وزير الخارجية يؤكد ترحيب مصر بالتعاون المشترك مع اليابان في مشروعات المياه
  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • «مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا