عُمان تستضيف "مؤتمر القمة العالمي للسرطان".. 3 نوفمبر
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
مسقط- الرؤية
تستضيف سلطنة عُمان في الثالث من نوفمبر المُقبل مؤتمر القمة العالمي للسرطان 2025، الذي تنظمه الجمعية العُمانية للسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية والجمعية القطرية للسرطان.
ويهدف المؤتمر- الذي سيُقام على مدى 4 أيام بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض- إلى توحيد الجهود العالمية في مكافحة السرطان من خلال استكشاف أحدث الابتكارات في الرعاية الصحية، وتعزيز الوقاية، ودعم البحوث العلمية، بما يُسهم في بناء إطار تعاوني مستدام لتحقيق عالمٍ أكثر أمانًا من هذا التحدي الصحي الرئيس.
ويتضمن البرنامج جلساتٍ تغطي موضوعاتٍ حيوية مثل الابتكارات في الرعاية الصحية، والسياسات العامة لمكافحة السرطان، والتوعية المجتمعية، بالإضافة إلى حلقاتٍ عمليةٍ ومعرضٍ مصاحبٍ يعرض أحدث التقنيات في مجالات الأدوية والأجهزة الطبية والحلول الرقمية.
وقال معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة إنّ استضافة سلطنة عُمان هذا الحدث الدولي تمثّل تجسيدًا لالتزامها الراسخ بتعزيز الشراكات الدولية في مجال التوعية والوقاية ومكافحة السرطان. وأضاف معاليه: "نسعى من خلال هذا الحدث العالمي إلى تبادل الخبرات، واستعراض أحدث الأبحاث، وتبنى أفضل الممارسات التي تسهم في تطوير الكفاءات الطبية وتسريع مسارات العلاج والشفاء". وأكد السبتي أن هذا المؤتمر يشكّل خطوة رائدة نحو مستقبل صحي أكثر وعيًا وابتكارًا يعكس إيماننا العميق بأهمية العمل الجماعي لمواجهة أحد أكبر التحدّيات الصحية في العالم.
من جانبها، قالت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية إنّ تنظيم هذه المؤتمرات تجسّد الدور الحيوي لمؤسسات المجتمع المدني في دعم الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة وتحقق الشراكة الفاعلة بين مختلف القطاعات في سلطنة عُمان من أجل خدمة الإنسان وصون صحته.
وأكّد الدكتور وحيد بن علي الخروصي رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسرطان أنّ المؤتمر يُعدُّ محطةً رئيسة في مسيرة الجمعية التي انطلقت منذ عام 2000، معربًا عن اعتزازه بالشراكات الوطنية والدولية التي أسهمت في تحقيق إنجازاتٍ ملموسة خلال العقود الماضية. وأشار إلى أنّ تنظيم هذا الحدث يأتي بدعمٍ من حكومة سلطنة عُمان، وبمشاركة فاعلة من عددٍ من الوزارات والمؤسسات المعنية، من بينها وزارة الصحة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الخارجية، ووزارة التراث والسياحة، والمجلس العُماني للاختصاصات الطبية.
ولفت إلى أنّ المؤتمر سيشتمل على مناقشاتٍ حول إعداد إعلانٍ مشتركٍ تُقدّمه الجمعية العُمانية للسرطان بالتعاون مع وزارة الصحة، ليتم مشاركته مع الدول الأعضاء للحصول على مدخلاتهم واعتماده كإرشاداتٍ قابلةٍ للتكيّف في مجالي الوقاية والسيطرة على السرطان، مؤكّدًا على أنّ هذا التعاون الدولي يعكس التزام سلطنة عُمان بقيادة الجهود الإقليمية في هذا المجال.
وبيّن أنّ المؤتمر سيخرج بنتائج مهمة، أبرزها بناء قدراتٍ محليةٍ وإقليميّة للكشف المبكر والعلاج الفعّال، واعتماد أُطرٍ سياسيّةٍ وتنظيميّةٍ من خلال "إعلان مسقط"، وتعزيز التعاون البحثي ونقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى زيادة وعي المجتمع، وإقامة شراكاتٍ مستدامةٍ بين مختلف القطاعات، وتحقيق تمويلٍ أفضل لأنشطة الجمعية العُمانية للسرطان.
وذكر أنّ المؤتمر يمثّل منصةً استراتيجية تجمع بين الجلسات العلمية المتقدمة، والقمم السياسية الرفيعة المستوى، والفعاليات المجتمعية التفاعلية، مع منح اعتماد ساعات التعليم الطبي المستمر (CME) من المجلس العُماني للاختصاصات الطبية.
وأفاد بأنّ المؤتمر سيُختم بالمسير السنوي الحادي والعشرين للجمعية العُمانية للسرطان، الذي سيُقام بالتزامن مع أعمال القمة بمشاركة المسؤولين والمعنيين وصُنّاع القرار وأفراد المجتمع، بهدف رفع مستوى الوعي بمرض السرطان ودعم المرضى وعائلاتهم، ويتضمن مجموعةً من الفعاليات التوعوية والأنشطة الرياضية.وذكر أنّ المؤتمر سيحظى بتغطية إعلامية واسعة عبر مختلف وسائل الإعلام محليًّا ودوليًّا إلى جانب مشاركة ناشطين ومختصين في نشر الوعي الصحي وتعزيز الرسائل التوعوية.
وأوضح الخروصي أن استضافة هذا الحدث العالمي تأتي تزامنًا مع احتفال الجمعية العُمانية للسرطان بمرور 25 عامًا على تأسيسها، في تأكيدٍ على دورها الريادي في تعزيز الوعي المجتمعي بمكافحة السرطان، ودعم الجهود الوطنية والدولية في مجالات الوقاية والعلاج والرعاية التلطيفية، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان باعتبارها مركزًا فاعلًا في الحراك العالمي لمكافحة هذا المرض.
ويُعدُّ مؤتمر القمة العالمي للسّرطان 2025 فرصةً لتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركزٍ إقليميٍ رائدٍ في العمل الصحي التعاوني، وترسيخ التزامها بتعزيز الصحة العامة وتحقيق التنمية المستدامة في هذا المجال.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: هذا الحدث
إقرأ أيضاً:
“كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي
استضافت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست), في مقرها بمدينة الرياض اليوم، العالم السعودي البروفيسور عمر ياغي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، في لقاء علمي مع طلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، وذلك بحضور معالي رئيس “كاكست” محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف الدكتور منير بن محمود الدسوقي، وعدد من قيادات البحث والتطوير والابتكار.
واستعرض البروفيسور ياغي خلال اللقاء محطات من مسيرته العلمية، موضحًا أنه اختار منذ بداياته التوجه نحو دراسة مشكلات علمية عدّها كثيرون غير قابلة للحل، وواصل العمل عليها رغم تشكيك بعض الأوساط الأكاديمية في إمكانية نجاح تلك الأبحاث، حتى توصّل في عام 1995م إلى اكتشاف مجموعة جديدة في مجال الكيمياء الشبكية، وتطوير الأطر الفلزية العضوية (MOFs)، وهو إنجاز أسهم في ترسيخ مكانته العلمية، وتُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.
وأشار إلى أن مسيرته العلمية ارتكزت على البدايات المتجددة، إذ كان ينظر إلى كل محطة بوصفها فرصة للانطلاق بعقلية الباحث الذي يبدأ من الصفر، ويطوّر معارفه وخبراته باستمرار، مؤمنًا بأن التعلم المتواصل يبقى أساس النجاح مهما بلغت الإنجازات.
وبين أن التفكير المستقل والابتعاد عن تقليد الآخرين يعدان من أسس العمل البحثي، إذ يصنع الباحث مساره العلمي من خلال أفكاره وتجربته وجرأته في طرح الأسئلة والعمل على القضايا البحثية التي لم يسبق تناولها، مبينًا أن بداياته في المختبر شهدت العديد من التجارب غير الناجحة التي دفعته إلى الاستمرار في البحث لتحقيق الاكتشافات.
وأكد البروفسيور ياغي أن التقدم العلمي يتطلب البحث المستمر عن البيئات التي تتيح فرصًا للاكتشاف والابتكار من خلال العمل مع نخبة من الباحثين حول العالم، والاستمرار في التعلم، واستثمار الفرص التي تسهم في بناء الخبرات البحثية وتعزيزها.
وشهد ختام اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الدكتور ياغي وطلبة البرنامج الموهوبين، أجاب خلاله عن أسئلة المشاركين حول البحث العلمي في الكيمياء، وبناء السيرة الأكاديمية للباحث، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية والتجريبية، وأهمية الشغف والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات العلمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود “كاكست” في دعم المواهب الوطنية، وربطها بالخبرات العلمية العالمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، بما يعزز قدراتهم البحثية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.