معا من أجل تحقيق المصالح الوطنية
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
شهد التقرير السنوي لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في (نسخة المجتمع) لعام 2024م التي صدرت يوم الاثنين الماضي، وتضمنت أرقاما صادمة، ومخالفات مالية جسيمة، وعددا من الإجراءات المتخذة، والردود الواردة من المؤسسات تفاعلا مجتمعيا واسعا بين التفاؤل بأن مكامن الفساد بدأت تتزعزع، وأن هناك من يقض مضاجعها ويتابعها، وينشر عنها، وبين منزعج من استمرار نزيف المال العام، وكيف تذهب هذه الأموال هدرا، وردود بعض المؤسسات (محل الملاحظة)، وإجراءاتها التي يشيب لها الرأس! وفي كلتا الحالتين يبقى المجتمع على حق؛ فهو شريك أصيل في المال العام، ويحق له التشجيع على الضرب بيد من حديد لمن تسول له نفسه المساس بالمال العام أو هدره، كما هو يأسف على كل ريال ذهب بطريقة غير مشروعة، أو بـ (اللامبالاة) التي تسببت بهدر المال من قبل العاملين ببعض الجهات التي أعلنها الجهاز بشفافية.
إن الأرقام التي أظهرها (ملخص المجتمع) تؤكد استمرار نزيف وهدر المال العام، ووجود بؤر للفساد لا تزال بحاجة إلى استئصال على الرغم من أن نتائج فحص الجهاز لعام 2024م أسفرت عن عدد من الآثار الإيجابية المتمثلة في تحقيق قيمة مضافة مباشرة من واقع تحصيل واسترداد مبالغ مالية لخزينة الدولة بلغت نحو 58 مليون ريال عماني.
كما أن الردود التي وردت من بعض الجهات في التفاصيل بالملخص الذي أصدره الجهاز حول نتائج الفحص كانت كفيلة بأن يقف كل مسؤول بهذه المؤسسات وقفة جادة لمعالجة المكامن التي يأتي منها الهدر سواء بقصد أو بتقصير من القائمين.
إن ما أظهره (ملخص المجتمع) يبين تعدد أوجه الهدر بالمال العام؛ فهناك أوجه للانتفاع بهذه الأموال، وأوجه أخرى يتضح من خلالها عدم المبالاة أو التقاعس والتقصير في أداء المهام، ومن تصفح ما نشره الجهاز من تفاصيل وردود يتضح له ذلك جليا.
وبين جهود تبذل وحقائق تنشر، وشفافية يمارسها جهاز الرقابة المالية للدولة فيما يخص بعض الممارسات من بعض الجهات يتطلع المجتمع إلى أن يواصل الجهاز مساعيه الوطنية في الحفاظ على المال العام، ووقف الممارسات المضرة بمصلحة الوطن؛ لأن هدر المال العام، واستغلال الوظيفة في التنفع الشخصي والممارسات في عدم المبالاة وعدم الإخلاص في العمل؛ كلها جوانب لا يمكن لها أن تستمر خاصة في ظل نهضة متجددة تغلب مصلحة الوطن عن كل المصالح الشخصية، وتصون المال العام من أجل أن يكون للوطن لا للتنفع من بعض الأفراد.
إن النهج الذي تمضي نحوه سلطنة عمان في الرقابة والمتابعة، والجهود التي تبذل من أجل الحفاظ على المال العام تسهم في تحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة في وقف كافة أشكال الفساد، وهدر المال العام؛ لذلك فإن هذه الجهود الحكومية من الضروري أن يصاحبها وعي مجتمعي يسهم في تعزيزها من خلال تغليب مصلحة الوطن عن المصالح الشخصية، والمبادرة إلى الإبلاغ عن كل ممارسة قد يشوبها استغلال للمنصب أو الوظيفة أو هدر أو تنفع من المال العام.
فالمرحلة القادمة تتطلب أن نكون معا يدا واحدة مع جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في جهوده التي يبذلها أجل الحفاظ على المال العام، وضمان وجود نظام إداري يتسم بالنزاهة والشفافية، ويغلب المصلحة الوطنية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المال العام
إقرأ أيضاً:
علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي
أعرب علاء نبيل، المدير الفني السابق لاتحاد الكرة، عن ثقته في قدرة منتخب مصر على الظهور بشكل قوي في بطولة كأس العالم المقبلة، مشيدًا بالإمكانيات التي يمتلكها الجيل الحالي من اللاعبين.
وأكد علاء نبيل، عبر برنامج "البريمو" مع الإعلامي محمد فاروق على قناة TEN، أنه يتوقع نجاح منتخب مصر في التأهل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم، في ظل المستوى الذي يقدمه الفريق خلال الفترة الحالية.
وقال نبيل إن الجيل الحالي للمنتخب الوطني يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله لتحقيق إنجاز مميز في المونديال، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات الفنية القادرة على المنافسة أمام المنتخبات الكبرى.
وفيما يتعلق بملف مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي، أوضح علاء نبيل أن حسام حسن فضّل استبعاد اللاعب من معسكر منتخب مصر منعًا لحدوث أي أزمات داخل الفريق خلال منافسات كأس العالم.
وأشار إلى أن الجهاز الفني كان حريصًا على الحفاظ على حالة التركيز والاستقرار داخل المعسكر، خاصة في حال عدم مشاركة اللاعب بشكل أساسي، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة بعض المشكلات التي لا تخدم مصلحة المنتخب في بطولة بحجم كأس العالم.