أطلقت القيادة العامة لشرطة أبوظبي نسختها السادسة من حملتها الإعلامية التوعوية “خلك حذر”، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية أفراد المجتمع من أساليب الاحتيال الحديثة، بالتعاون مع وزارة الداخلية والقيادات الشرطية ومجلس الأمن السيبراني، وشركة أبوظبي للإعلام، وبنك أبوظبي الأول، ومصرف أبوظبي الإسلامي وتستمر لمدة ثلاثة شهور .

وأكد اللواء محمد سهيل الراشدي مدير قطاع الأمن الجنائي، أن إطلاق الحملة يأتي استمرارًا لنهج شرطة أبوظبي في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالجرائم الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الحملة تنسجم مع رؤية الإمارات 2071 ورؤية أبوظبي 2030، وتركّز على تعزيز ثقافة الأمن السيبراني، وترسيخ الثقة بالمحتوى الإعلامي الأمني الموثوق.

وأوضح أن الحملة تتضمن سلسلة من الفعاليات والبرامج التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والمجالس المجتمعية والجامعات والمدارس، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود بين الجهات المعنية لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور. وبيّن أن الحملة تسلط الضوء على أساليب الاحتيال الإلكتروني الحديثة مثل الروابط الوهمية، والاتصالات المضللة، ورسائل الجوائز الوهمية، ومواقع التسوق الاحتيالية، داعيًا الجمهور إلى توخي الحذر وعدم الإفصاح عن البيانات الشخصية أو البنكية لأي جهة غير موثوقة.
وأشار إلى أن التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من المؤسسات الحكومية وشركات الاتصالات والقطاع المصرفي والإعلامي يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات في مجال الأمن السيبراني، مما يعزز من قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الرقمية المستجدة.

وأوضح العميد راشد خلف الظاهري مدير مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية، أن النسخة السادسة من حملة “خلك حذر” تتناول مجموعة من المحاور الأمنية المتخصصة التي تستهدف مواجهة الجرائم الإلكترونية المستحدثة، ومن أبرزها: النصب بالهاتف، والروابط الوهمية، والاحتيال العقاري، والتوظيف الوهمي، والحذر من تحميل برامج التحكم عن بُعد، والإعلانات الإلكترونية المزيفة، والمزادات الوهمية، والاستثمار الوهمي عبر العملات الرقمية، ودفع العربون لبيع أرقام أو هواتف أو مركبات وهمية، بالإضافة إلى التحذير من قبول طلبات الصداقة من مجهولي الهوية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذه المحاور تمثل أنماطًا واقعية من الاحتيال الإلكتروني تستهدف الأفراد والمؤسسات على حدٍ سواء، وتسعى شرطة أبوظبي من خلالها إلى توعية المجتمع بأساليب الاحتيال الحديثة وأساليب الوقاية منها عبر توجيه رسائل تحذيرية وإرشادات توعوية مبسطة وواضحة، بما يسهم في تعزيز الأمن الرقمي وحماية المجتمع من المخاطر الإلكترونية، مؤكدًا أن شرطة أبوظبي ماضية في تبني الابتكار في الحملات الأمنية والتوعوية، وتعزيز ثقة المجتمع في المنظومة الأمنية الرقمية، بما يسهم في تحقيق أعلى مستويات الأمان والاستقرار في الفضاء الإلكتروني.

وأوضح العقيد سيف علي الجابري نائب مدير إدارة الشرطة المجتمعية، أن الحملة تأتي تجسيدا لرؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في بناء بيئة مالية آمنة ومحصّنة ضد التهديدات الإلكترونية، ودورها المحوري في حماية أموال الأفراد، وحرصت شرطة أبوظبي على توسيع دائرة التوعية لتشمل جميع الجنسيات باللغة العربية واللغات الأخرى، بهدف تعريفهم بالإجراءات الوقائية اللازمة وحمايتهم من أساليب النصب والاحتيال، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية.

وأكد المقدم علي فارس النعيمي رئيس قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية، أن شرطة أبوظبي تعمل بشكل متواصل على تطوير مبادرات نوعية تواكب التطورات التقنية المتسارعة، وتدعم منظومة الأمن الرقمي من خلال مركز المعلومات الجنائية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، الذي يُعنى برصد وتحليل الجرائم الإلكترونية المستحدثة، واتخاذ الإجراءات الاستباقية للحد من انتشارها.
مشيرا الى أن مركز تواصل يُجسّد مفهوم الشراكة الفاعلة بين القطاعين الأمني والمالي، ويُعد إحدى المبادرات الرائدة التي تعكس التزام شرطة أبوظبي بتعزيز منظومة الأمان الرقمي والمالي، كما شدد على أهمية دور أفراد المجتمع في سرعة الإبلاغ، لما له من تأثير مباشر في نجاح عمليات الاسترداد والتدخل المبكر.

واضاف المقدم أحمد سالم الشامسي رئيس قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية، أن مركز “تواصل” يواصل أداءه وفق أعلى المعايير، ليكون نموذجاً وطنياً رائداً في التكامل بين مختلف الجهات، ومثالاً يحتذى به على مستوى المنطقة في التصدي لجرائم الاحتيال الإلكتروني والمالي، ويُعد الأول من نوعه في المنطقة، ويضم جهات حكومية ومصرفية عدة تحت مظلة شرطة أبوظبي للتصدي لجرائم الاحتيال المالي والإلكتروني عبر منظومة عمل تكاملية وسريعة الاستجابة، حيث تمكن من معالجة 15,642 حالة واسترجاع حوالي 140 مليون درهم للضحايا خلال فترة وجيزة، ما يعكس كفاءة التعاون الأمني والمصرفي في الدولة، ويجسد رؤية القيادة الرشيدة في بناء بيئة مالية آمنة ومحصّنة ضد التهديدات الإلكترونية.

ودعت شرطة أبوظبي الجمهور إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال إلكتروني من خلال خدمة «أمان» المتاحة على مدار الساعة عبر الرقم (8002626) أو الرسائل النصية القصيرة (2828) أو عبر البريد الإلكتروني (aman@adpolice.gov.ae)، مؤكدة أن وعي الجمهور هو خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.

وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.

ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.

وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • شرطة دبي تكرّم مُواطناً تقديراً لتعاونه في تعزيز الأمن
  • 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
  • “مجرى” يطلق حملة “المسؤولية المجتمعية قول وفعل”
  • “الصحة ووقاية المجتمع” تنتهي من تنفيذ حملة “حج صحي وآمن” بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  •  “مركز معارض بورت دو فرساي” في باريس يحتضن منافسات بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026
  • شرطة براقي توقف شخصا بحوزته 1 كلغ من “الكيف” و80 مليون سنتيم
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية