المالية العُمانية: الإنفاق العام مستقر حتى مع تراجع أسعار النفط دون 60 دولار
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أكد محمود بن عبد الله العويني، الأمين العام لوزارة المالية في سلطنة عُمان، أن الإنفاق العام في البلاد لن يتأثر في حال انخفاض أسعار النفط عن مستوى 60 دولاراً للبرميل، وهو السعر الذي بُنيت عليه موازنة الدولة للعام الحالي.
وأوضح أن السلطنة اتخذت إجراءات تحوطية ومالية متينة تضمن استمرار المشاريع الحكومية بنفس الوتيرة، دون الحاجة إلى تقليص الإنفاق أو تأجيل الخطط الاستثمارية.
وأشار العويني، في تصريحات لقناة الشرق على هامش منتدى الاستثمار العُماني في لندن، إلى أن وزارة المالية تمتلك احتياطيات مالية جاهزة للتدخل عند الحاجة، بما يضمن الحفاظ على كفاءة الإنفاق واستدامة النمو الاقتصادي.
وأضاف أن الحكومة نفذت خلال السنوات الخمس الماضية إصلاحات مالية واقتصادية واسعة أسفرت عن خفض نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 35% بنهاية 2025، مقارنةً بـ70% قبل خمس سنوات، فضلاً عن زيادة الاحتياطيات النقدية بأكثر من 40% منذ عام 2020، سواء لدى البنك المركزي أو جهاز الاستثمار العُماني.
وأوضح أن السلطنة نجحت في تحويل العجز المالي إلى فوائض، كما عززت قدرتها على النفاذ إلى أسواق التمويل العالمية، عبر إصدار سندات وصكوك خضراء متوافقة مع أهداف الحياد الصفري، إلى جانب إعادة هيكلة القروض القائمة.
وفيما يتعلق بسوق المال، أكد أن القطاع المصرفي يتمتع بسيولة قوية بعد ارتفاع الودائع إلى نحو 33 مليار ريال عُماني، مشيراً إلى أن بورصة مسقط شهدت نمواً ملحوظاً بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتنويع الشركات المدرجة. كما كشف عن طروحات جديدة مرتقبة في الربع الأول من 2026 لشركات تابعة لجهاز الاستثمار العُماني في قطاعات الطاقة واللوجستيات والنفط والغاز.
وفي سياق متصل، أوضح العويني أن الجهود الحكومية في تنويع مصادر الدخل أثمرت عن زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية بنسبة 9% خلال السنوات الخمس الماضية، مقابل 3% فقط للقطاع النفطي، مع تركيز خاص على مجالات اللوجستيات، والسياحة، والتعدين، والصناعة، والاقتصاد الرقمي، والصناعات الابتكارية، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040 الهادفة إلى بناء اقتصاد مستدام ومتعدد الموارد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المالية الع مانية تراجع أسعار النفط الع مانی
إقرأ أيضاً:
الصين تكثف السحب من احتياطيات النفط مع تراجع الواردات
قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط، إنه من المتوقع أن تلجأ الصين إلى سحب كميات أكبر من مخزوناتها القياسية من النفط الخام، في ظل قيام شركات التكرير بخفض وارداتها بشكل أكبر مع الحفاظ على قيود الإنتاج، لتقليل خسائر التكرير إلى أدنى حد ممكن في ظل ضعف الطلب على الوقود.
ويؤدي ضعف الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى كبح أسعار النفط العالمية جزئياً. وهوت الأسعار 19% في مايو (أيار) الماضي، رغم استمرار توترات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ومواصلة إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية للشهر الثالث على التوالي.
China seen tapping deeper into oil stockpiles as imports hit decade-low https://t.co/ASWnCZlfz0
— Reuters Energy and Commodities (@ReutersCommods) June 2, 2026ونفذت بكين مجموعة من الإجراءات لتقليل تأثر البلاد من ارتفاع أسعار النفط الخام، بما في ذلك زيادة عمليات التنقيب عن النفط محلياً، وفرض قيود على صادرات الوقود، وتوفير حصص استيراد إضافية لتشجيع شراء النفط الروسي والإيراني بأسعار مخفضة.
ووفقاً لشركة كبلر، ربما تكون واردات الخام المنقولة بحراً قد تراجعت في مايو (أيار) الماضي إلى أدنى مستوى لها في عقد، عند 6.451 مليون برميل يومياً من 8.1 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان) الماضي.
وقدرت شركة فورتكسا لتتبع السفن، واردات مايو (أيار) الماضي بما يتراوح بين 7 ملايين و7.5 مليون برميل يومياً. ويأتي هذا بعد أن تراجعت واردات الصين الإجمالية من الخام في أبريل (نيسان) الماضي 20% على أساس سنوي إلى 9.3 مليون برميل يومياً.
وقال يي لين، المحلل البارز في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي: "تسمح الصين بالسحب تدريجياً من المخزونات بدلاً من الدخول بقوة في سوق محدودة الإمدادات".