أبدى رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، استعداد بلاده للمساعدة في تثبيت الاستقرار في الجنوب وإنهاء الوضع الأمني المضطرب فيه، مجددًا التأكيد على دعم مصر للبنان.

تشهد العاصمة اللبنانية بيروت حركة دبلوماسية ناشطة مع توافد موفدين عرب وغربيين، في وقت تتواصل الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الذي أُعلن في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وسط مخاوف من توسّع التصعيد الإسرائيلي وازدياد حدّة التوتر في الجنوب اللبناني.

زيارة الوفد المصري إلى بعبدا

استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد على رأس وفد مرافق، ناقلًا إليه تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتمنياته بالتوفيق في قيادة لبنان نحو "شاطئ الأمان".

وأوضحت رئاسة الجمهورية في بيان أنّ اللقاء تناول الأوضاع العامة في المنطقة، ولا سيّما في الجنوب اللبناني وقطاع غزة. وأبدى رشاد استعداد بلاده للمساعدة في تثبيت الاستقرار في الجنوب وإنهاء الوضع الأمني المضطرب فيه، مجددًا التأكيد على دعم مصر للبنان.

من جهته، حمّل الرئيس عون الموفد المصري تحياته إلى الرئيس السيسي، شاكرًا "الدعم الذي تقدّمه مصر للبنان في المجالات كافة"، ومرحبًا بـ"أي جهد مصري للمساعدة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة الاستقرار إلى ربوع البلاد".

Related التوتر يبلغ ذروته مع تصاعد الضربات الإسرائيلية على لبنان.. فهل ينزلق الوضع إلى حرب جديدة؟هل تقف فرنسا وراء قرار "اليونيفيل" إسقاط مسيّرة إسرائيلية في جنوب لبنان؟صحيفة إسرائيلية تكشف: وحدة سرّية تدير منظومة رقمية تمتد من غزة ولبنان حتى العمق الإيراني

كما زار الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قصر بعبدا، حيث جرى عرض المواقف العربية من المستجدات في لبنان والتطورات الإقليمية.وأكد الرئيس عون خلال اللقاء أن"الأمور في لبنان تسير في الطريق السليم داخليًا"، معربًا عن ثقته بالمستقبل، ومثنيًا على دعم الدول العربية لاستقرار البلاد.

أورتاغوس جالت على المسؤولين

كما استقبل عون، نائبة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، في حضور القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان كيث هاننغان والمستشار السياسي في السفارة ماثيو توتيلو.

وأكد عون خلال اللقاء "ضرورة تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)"، خصوصًا لجهة وقف الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان وتطبيق القرار 1701 في الجنوب، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية الجنوبية.

كما شدد على "ضرورة تمكين المواطنين الجنوبيين من العودة إلى منازلهم وترميم المتضرر منها، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء"، مشيرًا إلى أهمية الإسراع في إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة الجنوبية.

وفي السياق نفسه، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، أورتاغوس والوفد المرافق، وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة والتطورات الميدانية المتصلة بالخروقات والاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان، إضافةً إلى عمل اللجنة الفنية الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار وتفعيل دورها في المرحلة المقبلة.

كما زارت أوتاغوس رئيس الحكومة نواف سلام. وخلال اللقاء، شدّد سلام على أنّ هدف أي مفاوضات هو تطبيق إعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ولا سيما لجهة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأضاف أنّ من أهداف هذا المسار أيضًا التوصل إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين، مشيرًا إلى أنّ تطبيق قرار الحكومة القاضي بحصر السلاح جنوب نهر الليطاني وشماله يتطلّب تسريع الدعم الدولي للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي من خلال مؤتمر مخصّص لهذه الغاية.

كما دعا إلى دعم دولي لعقد مؤتمر للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار بما يساهم في تثبيت الاستقرار في الجنوب وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.

مفاوضات تقنية ورسائل إسرائيلية عبر أورتاغوس

كشفت قناة "الجديد" أنّ نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس ناقشت مسألة التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، في إطار العودة إلى اللجان المشتركة بين البلدين، على ألا تقتصر المشاركة على العسكريين والتقنيين بل تشمل أيضًا مدنيين.

وأشارت القناة إلى أنّ أورتاغوس تحمل رسالة إسرائيلية تشدد على ضرورة ضبط الحدود الشرقية، بعد ورود تقارير عن وصول أموال وأسلحة إلى حزب الله.

هل تنجح الدبلوماسية؟

وفي بيروت، تُطرح تساؤلات حول ما تحمله هذه الزيارات من رسائل، خصوصًا في ظل تمسك حزب الله بسلاحه ورفض إسرائيل الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار. وتشير المعطيات إلى أنّ لبنان مقبل على مرحلة حساسة، وأن الوضع في البلاد مرهون بمدى قدرة الدبلوماسية على احتواء التوتر قبل أن تتدحرج الأمور الى تصعيد عسكري أوسع.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة الولايات المتحدة الأمريكية مصر لبنان اعلان اعلان اخترنا لك صفقات بملايين الدولارات.. كيف أصبحت الإمارات بوابة ترامب الجديدة لتوسيع نفوذه؟ "مبادرة مستقبل الاستثمار" في نسختها التاسعة: الرياض تجمع قادة المال والأعمال وحضور لافت لأحمد الشرع "بوكروفسك هي الهدف الرئيسي للروس الآن".. زيلينسكي: أوكرانيا تحتاج إلى دعم أوروبي لمواصلة القتال أعادتهم إسرائيل لكن تعذّر التعرّف عليهم.. 41 فلسطينيا يُدفنون في مقابر جماعية بخان يونس دراسة يابانية: ارتفاع ثاني أكسيد الكربون قد يهدد الاتصالات الفضائية اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 مباشر. مقتل 3 فلسطينيين بـ"عملية أمنية" في الضفة الغربية.. ونتنياهو: حماس تنتهك الاتفاق 2 فيديو - إعصار "ميليسا" يبلغ الفئة الخامسة.. لقطات جوية من داخل العاصفة الأقوى منذ 170 عامًا 3 "قواتنا قادرة على تحقيق النصر".. البرهان: انسحبنا من الفاشر بسبب ما تعرضت له من تدمير ممنهج 4 من الأرز الأمريكي إلى مضرب الغولف.. كيف كسبت تاكاتشي ودّ ترامب وأبرمت اتفاقية "عصر ذهبي جديد"؟ 5 مدوّن هندي يكتشف أن مكنسته الذكية تتجسس عليه داخل منزله اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل غزة المناخ علاج الصراع الإسرائيلي الفلسطيني جمهورية السودان حركة حماس قوات الدعم السريع - السودان انهيار الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل غزة المناخ دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل غزة المناخ الولايات المتحدة الأمريكية مصر لبنان دراسة الصحة دونالد ترامب إسرائيل غزة المناخ علاج الصراع الإسرائيلي الفلسطيني جمهورية السودان حركة حماس قوات الدعم السريع السودان انهيار خلال اللقاء فی الجنوب

إقرأ أيضاً:

باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال

أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.

أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما

وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.

واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.

ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو

وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.

ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.

مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة

وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.

اقرأ المزيد..

باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام غازي فيصل: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ترتبط بمستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة دبلوماسية أمريكية: التصعيد مع إيران قد يمتد إلى صراعات أخرى في المنطقة أسامة قابيل: التقوى والاستغفار مفاتيح الثبات بعد مواسم العبادات لماذا اختارت العائلة المقدسة مصر ملاذًا لها؟.. باحثة في الآثار تجيب

مقالات مشابهة

  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • حادث وسير وزحمة سير خانقة على طريق ضهر البيدر
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • غارات إسرائيلية عنيفة على أكثر من 10 بلدات في الجنوب اللبناني
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار
  • تصعيد جديد.. طيران الاحتلال يشن هجمات على الجنوب اللبناني ومنطقة جزين