صاروخ مجنح استراتيجي.. كوريا الشمالية تشعل البحر من جديد| تقرير
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
أعلنت كوريا الشمالية عن تجربة إطلاق صاروخ مجنح استراتيجي (بحر–أرض) فوق البحر الأصفر، في خطوة رافقتها تصريحات رسمية وصور إعلامية حكومية وصفت الاختبار بأنه «نجاح كبير» عزز قدرة بيونغ يانغ على وضع قواتها النووية على «أساس عملي».
وتأتي التجربة أيامًا قبل زيارة رفيعة المستوى لمنطقة شرق آسيا، ما يمنحها بعدًا دبلوماسيًا واعتمادًا على رسائل الردع الموجهة إلى واشنطن وسيول وطوكيو.
وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ أن الصاروخ المجنح قطع مسارًا طويلًا استمر لساعات قبل إصابة هدفه، فيما أفادت تقارير استخباراتية وتحليلات دولية بأن بيونغ يانغ قد أحرزت تقدماً ملموساً في نظم الصواريخ فرط الصوتية والصواريخ المجنحة قصيرة وطويلة المدى خلال الأشهر الماضية. مثل هذه الأنظمة تصعب مهمة الدفاعات الجوية التقليدية بسبب ارتفاع قدرتها على المناورة وصعوبتها في الكشف والاعتراض.
الرسائل السياسية: لماذا الآن؟وجاء قبل لقاءات وقمم إقليمية وزيارات لقادة غربيين للمنطقة، ما يشير إلى أن بيونغ يانغ أرادت رفع مستوى التأثير التفاوضي وفرض حضورها على طاولة المحادثات دون الدخول في مواجهة مباشرة.
تبعات على الردع الإقليميوتجبر الاختبارات المتقدمة هذه الدول على إعادة تسريع تطوير دفاعاتها الصاروخية المتقدمة (THAAD، Aegis، نظم اعتراض متعددة الطبقات) وزيادة التنسيق الاستخباراتي والمناورات المشتركة. كما تزيد الضغوط على واشنطن لتقديم ضمانات ردع معقولة لحلفائها في شبه الجزيرة.
وكل قدرة جديدة تكتسبها بيونغ يانغ تقلص التفوق التكنولوجي الدفاعي للخصوم وتزيد من احتمالات احتدام سباق تسلح إقليمي محدود في المجال الصاروخي والفضائي.
تقارير بحثية تشير إلى أن بيونغ يانغ تعمل بالفعل على صواريخ باليستية صلبة ومحركات متقدمة قد تؤهلها لخيارات إطلاق أسرع وأكثر موثوقية.
ويمثل إطلاق الصاروخ المجنح الاستراتيجي الأخير تقدماً تكتيكياً ورمزياً معاً: تكتيكياً لقدرته المحتملة على خرق نظم الاعتراض، ورمزياً لرسائله السياسية المصممة لرفع كلفة أي ضغوط خارجية على النظام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوريا الشمالية كوريا البحر الأصفر بیونغ یانغ
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية تتفق مع اليابان على إمدادات عسكرية متبادلة
قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي "آن جيو-بيك"، اليوم الأحد، إن كوريا الجنوبية واليابان بحثتا اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة التي تسمح لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما .. مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بلاده لا تزال تحتفظ بموقف حذر بشأن هذه القضية.
وأضاف "آن" - في تصريح للصحفيين في منتدى دفاعي في سنغافورة بعد يوم من محادثاته الثنائية مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش حوار شانجريلا، وفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) - "دارت مناقشات بشأن اتفاقية محتملة للإمدادات والخدمات المتبادلة"، دون الإدلاء بالمزيد من التفاصيل.
وتابع قائلا "بما أن هذه القضية تتطلب تفهم واقتناع شعبي البلدين، فإننا لا نزال نعتقد أنه ينبغي علينا توخي الحذر".
وكان وزير الدفاع الكوري الجنوبي قد أعلن، خلال محادثات ثنائية مع نظيره الياباني أمس، أن كوريا الجنوبية واليابان ستستأنفان مناوراتهما المشتركة للبحث والإنقاذ البحري (SAREX) مطلع الشهر المقبل، واصفًا ذلك بأنه خطوة "رمزية" تعكس تحسن العلاقات الثنائية.
وستُجرى هذه التدريبات الدورية (التي انطلقت عام 1999) في 7 يونيو المقبل في المياه الدولية جنوب شرق جزيرة جيجو، بمشاركة سفينة الإنزال الكورية الجنوبية "تشيون جا بونج" والمدمرة اليابانية "كونجو"، بهدف التدريب على الاستجابة المنسقة للحوادث البحرية القريبة من شبه الجزيرة الكورية.
ويأتي استئناف هذه المناورات بعد توقف دام تسع سنوات منذ عام 2017 إثر خلاف عسكري وتدهور في العلاقات الثنائية عام 2018، قبل أن يتفق البلدان على تجاوز الخلافات ومنع تكرارها خلال محادثات وزراء الدفاع السابقة في يونيو 2024 وسط تحسن ملحوظ في العلاقات.