تنحي محامي المتهم الأول في قضية قتل الشاب حامد حراجي المعروف إعلاميًا بـ "شهيد الشهامة بالغردقة" عن استكمال القضية.وكانت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات البحر الأحمر، برئاسة المستشار وليد محمد دنانة، قد قضت بمعاقبة اثنين من المتهمين بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بينما عوقب المتهم الثالث بالسجن 7 سنوات، بعد إدانتهم بالاعتداء على المجني عليه وقتله طعنًا.



وتستأنف محكمة الجنايات المستأنفة بالبحر الحمر، اليوم الأربعاء، نظر جلسات قضية مقتل الشاب حامد أشرف حراجي، والذي لقي مصرعه مطلع العام الجاري بمدينة الغردقة وذلك لاستكمال مرافعة دفاع المجني عليه.

وقال المحامي: منذ أن توليت الدفاع عن المتهم الأول في القضية، كان في وجداني أن الحق لا يستخلص إلا بميزان العدل، وأن رسالة المحاماة ليست مجرد مهنة نمارسها، بل عهد نحمله على عاتقنا أمام الله والناس والتاريخ.

وأضاف: في تلك المرافعة التي قدمت أمام محكمة جنايات البحر الأحمر، لم أكن أتحدث باسم متهم فحسب، بل باسم ضمير مهني يؤمن بأن العدالة لا تعرف طريقها إلا عبر كلمة صادقة وحجة نزيهة وميزان لا يميل إلا للحق، مضيفًا: وبعد أن رأى حكم محكمة الجنايات الصادر في هذه القضية، ما رأينا، وقضى بما طلبنا، استأنفت النيابة العامة ذلك الحكم لإهماله جميع طلباتها لا سيما في مجال التوصيف والقيد، وهو ما أعاد طرح القضية برمتها أمام محكمة الجنايات المستأنفة، لتنظرها من جديد.

ومنذ تلك اللحظة، وجدت في نفسى ما لا يمكن إسكاته، وجدت أن الضمير الذي وجهني يوم بدأت، هو ذاته الذي يوجهني اليوم لأن أتوقف، ليس تراجعًا ولا خشية، ولا هروبًا من مواجهة، بل احترامًا لقداسة العدالة حين تشعر النفس أن دورها قد اكتمل، وأن استمرارها ربما يفسر بغير ما أرادته يوم أقسمت أن أكون صوت الحق.

وأكد: لقد قمت بواجبي المهني والأخلاقي على أكمل وجه، وأديت رسالتي كما يمليه على ضميري، وها أنا أعلن اليوم تنازلي عن تمثيل المتهم الأول في مرحلة الاستئناف أمام محكمة الجنايات المستأنفة.

واختتم: لقد انتهى دوري عند النقطة التي اكتمل فيها واجبى، وسأظل مؤمنا أن العدالة أكبر من الأشخاص، وأسمى من المناصب، وأن الله وحده هو العليم بذات الصدور.


 

طباعة شارك اخبار البحر الاحمر الغردقة شهيد الشهامة مدينة الغردقة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اخبار البحر الاحمر الغردقة شهيد الشهامة مدينة الغردقة محکمة الجنایات

إقرأ أيضاً:

ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة

في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.

واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.

وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.

وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.

وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.

وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.

كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.

واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.

ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.

وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.

وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.

من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.

أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.

وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.

ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.

مقالات مشابهة

  • محامي صلاح مصدق يتحدّث عن أزمة اللاعب مع الزمالك
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • محافظ البحر الأحمر يوجه بنقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة بالغردقة
  • ضبط المتهم بالتعدي علي سيدة بالسب أمام أحد العقارات بالمنيا
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • ضبط المتهمين بالتعدى علي أسره بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء بالدقهلية
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • تفاصيل المؤبــد لـ "طالب دمنهور" بعد تخــدير فتاة وتصويرها لابتــزازها
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات