أقرت إدارة الرئيس دونالد ترامب خطط فتح محمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي في ألاسكا أمام التنقيب عن النفط والغاز، مما أدى إلى إحياء نقاش حاد حول التضارب بين المصالح الاقتصادية وضرورة حماية البيئة في البلاد.

وأنهت الإدارة خطط فتح السهل الساحلي لمحمية الحياة البرية الوطنية في ألاسكا أمام عمليات التنقيب عن النفط والغاز المحتملة، مما أدى إلى جدل حول ما إذا كان ينبغي الحفر في واحدة من الجواهر البيئية في البلاد.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فشل اتفاقية الشحن البحري قد يعطل مشاريع الوقود النظيفlist 2 of 2170 تريليون قطعة بلاستيك بالمحيطات قد تستمر قروناend of list

وكان وزير الداخلية دوغ بورغوم قد أعلن الأسبوع الماضي عن القرار الذي يمهد الطريق لمبيعات الإيجار المستقبلية داخل السهل الساحلي للمحمية، الذي تبلغ مساحته نحو 631 ألف هكتار، وهي المنطقة التي تعتبر مقدسة من قبل شعب غويتشين الأصلي.

وتأتي هذه الخطة تنفيذا للتعهدات التي قطعها الرئيس دونالد ترامب والجمهوريون في الكونغرس لإعادة فتح هذا الجزء من المحمية أمام التطوير المحتمل.

ودعا مشروع قانون ترامب للإعفاءات الضريبية وخفض الإنفاق، الذي أقره خلال الصيف، إلى إجراء 4 عمليات بيع إيجار على الأقل داخل المحمية على مدى 10 سنوات.

وانضم إلى بورغوم في واشنطن العاصمة حاكم ولاية ألاسكا الجمهوري مايك دانليفي ووفد الكونغرس للولاية لهذا الإعلان وغيره من الإعلانات المتعلقة بالأراضي، بما في ذلك قرار الوزارة باستعادة عقود إيجار النفط والغاز في المنطقة التي ألغتها الإدارة السابقة.

ويعتبر زعماء مجتمعات غويتشين الأصلية القريبة من المحمية أن السهل الساحلي مقدس، مشيرين إلى أهميته بالنسبة لقطيع الكاريبو (حيوانات الرنة البرية التي تعيش هناك) الذي يعتمدون عليه، وهم يعارضون أعمال الحفر هناك.

وقالت ميدا ديويت، المديرة العليا في ألاسكا لدى جمعية البرية، إن الإدارة، من خلال الإعلان الصادر الأسبوع الماضي، "تضع مصالح الشركات فوق حياة وثقافات ومسؤوليات الأشخاص الروحية الذين يعتمد بقائهم على قطيع حيوان الكاريبو من نوع بوركوبين، والحرية في العيش من هذه الأرض، وصحة محمية القطب الشمالي".

إعلان

وتتسق الإجراءات المفصلة التي تم إعلانها مع تلك التي وضعها ترامب عند عودته إلى منصبه في يناير/كانون الثاني، والتي تضمنت أيضا دعوات لتسريع بناء طريق لربط مجتمعي كينغ كوف وكولد باي.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بداية ولايته الثانية بالموافقة على مشروع طريق يمتد بطول 340 كيلومترا عبر المنطقة البرية في ألاسكا، بهدف تسهيل عمليات استخراج النحاس والكوبالت والذهب ومعادن أخرى.

وكان مشروع "طريق أمبلر" موضع نقاش طويل، وقد تمت الموافقة عليه خلال الإدارة الأولى للرئيس دونالد ترامب، لكنه أُوقف لاحقاً في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن بعد أن خلص تحليل رسمي إلى أن المشروع قد يهدد حيوانات الرنة وغيرها من الحياة البرية، ويضر بالقبائل الأصلية في ألاسكا التي تعتمد على الصيد وصيد الأسماك.

وقال ترامب إن "طريق أمبلر ومشروع التعدين شمال فيربانكس في ألاسكا كان يجب أن يكون قيد التشغيل منذ وقت طويل، وكان من الممكن أن يدر مليارات الدولارات لبلدنا ويوفر الكثير من الطاقة والمعادن"، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".

وتعهد دعاة الحفاظ على البيئة بالطعن قانونيًا في الاتفاقية، إذ أعرب بعض زعماء القبائل عن قلقهم من أن يُبعد الطريق الطيور المهاجرة التي يعتمدون عليها. وتضم المحمية، الواقعة قرب طرف شبه جزيرة ألاسكا، موطنًا معترفًا به دوليًا للطيور المائية المهاجرة. وقد قوبلت مقترحات سابقة لتبادل الأراضي بجدل ودعوى قضائية.

ويؤكد حماة البيئة أن فتح المحمية للتنقيب هو جزء من أجندة الرئيس دونالد ترامب "الحفر، يا صغيري، الحفر"، التي تدعو إلى زيادة استخراج النفط والغاز على الأراضي العامة وإلغاء جميع الحماية المناخية والبيئية تقريبا.

وفي اليوم الأول من ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني، أعلن الرئيس ترامب "حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة"، وأصدر لاحقا سلسلة من الأوامر التنفيذية التي تدعم صناعة الوقود الأحفوري، وسط تشكيك في أهمية السياسات المناخية وجدواها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات تلوث دونالد ترامب النفط والغاز فی ألاسکا

إقرأ أيضاً:

موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد

وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.

وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.

  تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزين

وأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.

أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيران

وفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.

وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".

يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

 

الميادين

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية