لندن - صفا قدّم مركز "العودة" الفلسطيني، مذكرة موقف رسمية إلى بعثات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تناول فيها الرأي الاستشاري الأخير الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وما يترتب عليه من التزامات قانونية على "إسرائيل" بصفتها قوة احتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأوضح المركز في بيان يوم الأربعاء، أن الرأي الاستشاري يؤكد استمرار السيطرة الفعلية لـ"إسرائيل" على قطاع غزة، ما يحمّلها مسؤوليات قانونية متزايدة بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الالتزام غير المشروط بتيسير برامج الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة "أونروا". وأكد أن على "إسرائيل" واجبًا قانونيًا بضمان وصول الإمدادات والخدمات الأساسية إلى المدنيين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والمياه والوقود والرعاية الصحية والمأوى. وشدد على أن القانون الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح حرب أو فرض شروط تؤدي إلى تهجير السكان قسرًا. ودعا مركز العودة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الانتقال من الإقرار القانوني إلى التنفيذ العملي. وحذر من أن الاكتفاء بالتصريحات يجعل الرأي الاستشاري الجديد مجرد وثيقة رمزية بلا أثر إنساني أو سياسي فعلي. واقترحت المذكرة على البعثات الأممية جملة من الخطوات العملية، من بينها إصدار بيان رسمي يتضمن خطة زمنية واضحة لضمان الوصول الكامل لوكالة "أونروا" إلى قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وإنشاء آلية رقابية أسبوعية لمتابعة حركة المعابر وعدد الشاحنات الإنسانية والعراقيل التي تواجه عمليات الوكالة، إضافة إلى ضمان حرية وصولها دون قيود لاستئناف خدماتها في مجالات التعليم والصحة والإغاثة. وأشار المركز إلى أن استئناف "أونروا" عملها الكامل يمثل شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ليس فقط لتلبية الاحتياجات العاجلة، بل للحفاظ على الإطار الحقوقي القائم على العدالة والمساءلة وحق العودة والتعويض. وأكد أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يشكل معطى قانونيًا محوريًا في مسار القضية الفلسطينية. ودعا المركز الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى تحويل الالتزامات القانونية إلى إجراءات عملية تضمن احترام القانون الدولي وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: مركز العودة أونروا غزة الرأی الاستشاری

إقرأ أيضاً:

د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي

كشف الدكتور مايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، عن التحديات القانونية التي تواجه تطبيق القانون الدولي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة، رغم ثقلها الدولي الذي يمتد لأكثر من ثمانية عقود، تواجه قيودًا جوهرية في إجبار الدول على الالتزام بالقوانين الدولية.

هل فشلت الأمم المتحدة في فرض القانون الدولي؟.. د. مايكل لينك يوضح

وأوضح لينك خلال مداخلة له مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج "مطروح للنقاش" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهات الدولية الرئيسية مثل محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن تلعب جميعها دورًا مهمًا في مراجعة سلوك الدول ومحاسبتها عند تجاوز السلطة، لكن تطبيق القانون الدولي يظل مرتبطًا بتعاون الدول، ولا توجد قوة شرطة أو جيش دولي يفرض الالتزام بالقانون.

وأشار إلى العيوب الواضحة في النظام الدولي، مستشهدًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، موضحًا أن روسيا تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن، وهو ما يعقد أي محاولة لإلزامها بالقانون الدولي. وأضاف أن نفس المنطق ينطبق على النزاعات في غزة ولبنان وإيران، فضلًا عن دور الولايات المتحدة التي استخدمت منذ عام 1973 نحو 50 مرة حق الفيتو لحماية قرارات تتعلق بإسرائيل، دون أن تُستخدم أي مرة ضد إسرائيل من قبل دولة أخرى.

وختم لينك مؤكدًا أن هذه المعطيات تكشف التحديات الكبيرة في جعل القانون الدولي نافذًا، وأن الاعتماد على التوافق الدولي وحق الفيتو يضعف قدرة الأمم المتحدة على تحقيق العدالة الدولية الفعلية.

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيا كجزء من اتفاق مبدئي
  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • إلغاء عقد كورك وإيقاف عملها في العراق
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون