شركة إسرائيلية تخترق العالم العربي.. كيف تجاوزت IDE حملات المقاطعة لعقدٍ كامل؟
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
كشفت صحيفة إسرائيلية أن شركة التحلية IDE استخدمت شركة سويسرية واجهة لتجاوز مقاطعة الدول العربية والإسلامية، وتنفيذ مشاريع في السعودية وباكستان والكويت دون الكشف عن هويتها الإسرائيلية. وتحول النظام السري بين الشركتين لاحقًا إلى نزاع قانوني وتحكيم دولي في بريطانيا.
كشفت صحيفة Calcalist العبرية عن شبكة معقدة من العلاقات التجارية والصفقات السرّية التي مكّنت شركة إسرائيلية عملاقة لتحلية المياه من التسلل إلى أسواق عربية وإسلامية، رغم المقاطعة الرسمية المفروضة على الشركات الإسرائيلية منذ عقود.
وفقًا لتقرير الصحيفة ، استطاعت شركة IDE، المتخصصة في مشاريع تحلية المياه ومعالجة الموارد المائية، الالتفاف على المقاطعة من خلال شركة سويسرية تُدعى Swiss Water (SW)، كانت تعمل كـ"واجهة بيضاء" تخفي الهوية الإسرائيلية للشركة وتتيح لها المشاركة في مناقصات حكومية وتنفيذ مشاريع ضخمة في دول تعتبر التعامل مع إسرائيل محظورًا قانونيًا وسياسيًا.
وأظهرت الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة أن IDE، بقيادة مديرها العام أفشالوم فلبير، نجحت على مدى عقد من الزمن في تنفيذ مشاريع تحلية مياه في السعودية والكويت وعُمان وباكستان، من خلال هذه الشركة السويسرية التي كانت تدخل المناقصات باسمها وحدها، بينما تولّت IDE توريد التكنولوجيا والإشراف الفني والتنفيذي.
وحققت هذه العمليات السرّية أرباحًا تُقدّر بعشرات ملايين الدولارات لكل مشروع، من بينها مشروع "البحر الأحمر" في السعودية، وهو من أكبر مشاريع التحلية في المنطقة، إضافة إلى مشاريع مماثلة في الكويت وعُمان نُفذت قبل توقيع "اتفاقيات أبراهام" عام 2020.
Related اختراق مسيّرات لأجواء بولندا يستنفر الناتو.. والمادة 4 تفرض نفسهاموسكو تنفي اختراق أجواء الناتو.. وبوتين يقترح تمديد معاهدة "نيو ستارت"عامٌ على تفجيرات "البيجر" في لبنان: هل كشف الهجوم عن اختراق شامل لبنية حزب الله؟وتظهر التفاصيل أن الشركتين حددتا قائمة من "لدول المحظورة" التي تشمل قطر والسعودية والكويت وتونس وليبيا والجزائر واليمن وأفغانستان وباكستان، حيث تتولى Swiss Water التقدّم إلى المناقصات محليًا بينما تبقى IDE في الظل.
وسمح هذا النموذج التجاري، الذي يوصف بـ"العلامة البيضاء"، لإسرائيل عبر إحدى أكبر شركاتها في مجال المياه باختراق أسواق مغلقة أمامها، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تستحوذ على نصف سوق تحلية المياه في العالم.
غير أن هذه الشراكة السرّية لم تصمد طويلاً، إذ تحوّلت مؤخرًا إلى نزاع قانوني بين الطرفين أمام محكمة التجارة والتحكيم في المملكة المتحدة، بعد اتهامات متبادلة بالاحتيال وخرق العقود.
وفي بيان صادر عن IDE، أكدت الشركة أنها "تعمل في الأسواق الدولية وفق أعلى المعايير"، ووصفت Swiss Water بأنها "شركة على وشك الإفلاس تحاول الضغط للحصول على أموال غير مستحقة".
في المقابل، ردّ محامو الشركة السويسرية بالقول إن "سلوك IDE انتهك حقوق موكلهم"، وإنهم "سيتابعون القضية أمام الجهات المختصة وليس عبر وسائل الإعلام"، في إشارة إلى أن التسريب الإعلامي ربما جاء من الجانب الإسرائيلي نفسه.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة مقاطعة سويسرا إسرائيل
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مقاطعة سويسرا إسرائيل دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس غزة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الصحة قطاع غزة بنيامين نتنياهو المناخ علاج جمهورية السودان
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.