خطوة نوعية في مسيرة الطب.. «التخصصي» يعالج 200 مريض باستخدام الخلايا التائية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
في خطوة تُعد تحولًا نوعيًا في مسيرة الطب الدقيق بالمملكة، أعلن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، نجاحه في علاج أول مريضة باستخدام الخلايا التائية المعدلة وراثيًا، والمصنّعة محليًا، وذلك ضمن المرحلة الأولى من بحث سريري يستهدف مرضى سرطان الدم الليمفاوي الحاد المقاوم، ليصبح الرائد بالمنطقة في تصنيع وتطبيق هذا النوع من العلاجات.
ونجح "التخصصي" في علاج أكثر من 200 مريض بالخلايا التائية المعدّلة وراثيًا منذ عام 2020، لعلاج الأورام الدموية المستعصية التي لم تستجب للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، في إنجاز طبي يعكس ريادته في تقديم العلاجات الجينية والخلوية عالية الدقة والتكلفة، ضمن رؤيته الهادفة إلى أن يكون الخيار الأمثل لكل مريض في مجال تقديم الرعاية الصحية التخصصية.
وتُبرز قدرة المستشفى على تقديم هذا النوع من العلاجات مدى جاهزية المنظومة الوطنية في مجال التقنية الحيوية، إذ يتطلب توفيره مرافق تصنيع خلوية متقدمة، وكفاءات متخصصة في الهندسة الوراثية والبحث السريري، ونظم رقابية دقيقة تضمن سلامة وجودة الإجراءات، مما يجعل "التخصصي" ضمن نخبة محدودة من المراكز عالميًا القادرة على دمج مراحل البحث والتطوير والتطبيق السريري في مكان واحد.
ويُعرض هذا الإنجاز ضمن جناح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في ملتقى الصحة العالمي 2025، الذي يُقام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، بمشاركة واسعة من القادة وصنّاع القرار والخبراء في قطاع الرعاية الصحية محليًا ودوليًا، حيث يستعرض "التخصصي" خلال الملتقى مجموعة من أبرز حلول الرعاية الصحية المتقدمة في مجالات العلاج الجيني والخلايا المناعية، والجراحات الروبوتية، والتشخيص الوراثي للأجنة، وزراعة الأعضاء.
ويعتبر العلاج بالخلايا التائية أحد أحدث التطورات في مجال علاج السرطان، حيث يعتمد على تعديل خلايا المريض المناعية لتصبح قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها، حيث تستخرج من دم المريض، ثم ترسل إلى مراكز التصنيع لتعديلها وراثيًا، وبعد ذلك، يتم إعادة حقنها في جسم المريض لتبدأ في مهاجمة وتدمير الخلايا السرطانية.
ويمضي مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بخطى ثابتة نحو تعزيز قدراته الإنتاجية في مجال العلاج الجيني، انسجامًا مع الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله –، والرامية إلى جعل المملكة مركزًا عالميًا للابتكار في علوم الحياة وتوطين الصناعات الحيوية المتقدمة وتحسين جودة الحياة.
ويؤكد هذا المنجز الدور الريادي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في تطوير منظومة الرعاية الصحية بالمملكة، من خلال الانتقال من مرحلة استيراد العلاجات المتقدمة إلى تصنيعها محليًا، بما يعزز قدرة المملكة على تحقيق الاكتفاء العلاجي وتقديم رعاية تخصصية بمعايير عالمية.
الجدير بالذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا، والـ 15 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2025، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب "براند فاينانس" لعام 2024، كما أُدرج ضمن قائمة نيوزويك لأفضل مستشفيات العالم لعام 2025، وأفضل المستشفيات الذكية لعام 2026، وأفضل المستشفيات التخصصية لعام 2026.
في جناح #التخصصي بـ #ملتقى_الصحة_العالمي، نروي قصة علاج أول مريضة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد المقاوم، باستخدام خلايا تائية مصنَّعة محلياً، بتكلفة أقل بـنحو 80%. pic.twitter.com/2y37zcrncq
— مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (@KFSHRC) October 29, 2025 مستشفى الملك فيصل التخصصيأخبار السعوديةمسيرة الطبسرطان الدم الليمفاويقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: مستشفى الملك فيصل التخصصي أخبار السعودية مسيرة الطب سرطان الدم الليمفاوي مستشفى الملک فیصل التخصصی ومرکز الأبحاث الخلایا التائیة الرعایة الصحیة فی مجال
إقرأ أيضاً:
فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع
نجح فريق طبي بقسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى بنها الجامعي في إنقاذ حياة مريض، بعد إجراء تدخل جراحي دقيق لاستخراج جسم غريب استقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع المسؤول عن حركة عضلات الوجه.
جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، والدكتور محمد الأشهب عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور عمرو الدخاخني المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بنها، وبإشراف الدكتور سامر بديع رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والدكتور إيهاب سعيد رئيس قسم التخدير.
واستقبلت مستشفيات جامعة بنها مريضًا يعاني من تورم حاد بالخد الأيمن والتهاب صديدي في جرح سبق خياطته منذ 10 أيام، إثر تعرضه لحادث سير. ورغم تلقيه العلاج اللازم للسيطرة على الالتهاب، استمر التورم بصورة غير طبيعية، ما استدعى تحويله إلى عيادة جراحات الرأس والرقبة التخصصية.
وبعد إجراء الفحوصات الطبية والأشعات اللازمة بدقة، كشفت النتائج عن وجود جسم غريب مستقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، الأمر الذي استدعى التدخل الجراحي العاجل.
وعلى الفور، تم تجهيز المريض لإجراء عملية استكشاف جراحي دقيقة تحت التخدير الكلي، حيث تمكن الفريق الطبي من استخراج الجسم الغريب بنجاح، والذي تبين أنه قطعة خشبية من أحد فروع الأشجار، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع دون حدوث أي مضاعفات.
وأكد الأطباء أن حالة المريض مستقرة ويتماثل للشفاء بصورة جيدة، فيما أعربت أسرة المريض عن خالص شكرها وتقديرها للفريق الطبي على الجهد المبذول والكفاءة العالية التي أسهمت في إنقاذه.
وضم الفريق الجراحي الدكتور إسلام فريد أبو شادي، مدرس جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحات الرأس والرقبة، والدكتورة داليا ممدوح، والدكتورة مها محمد العناني، المدرستين المساعدتين بالقسم.
كما شارك من فريق التخدير الدكتورة نورهان عامر، والدكتور محمد عبد الرازق، إلى جانب أطباء الامتياز هشام ياسر، ومحمد أشرف فضل الله، وآية الغنيمي، وفريق التمريض بقيادة منى إبراهيم تمريض العمليات والتخدير.