أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن ترسل ممثلين رفيعي المستوى إلى محادثات المناخ المقبلة التي تنظمها الأمم المتحدة في البرازيل، وهو ما يؤكد موقف الإدارة العدائي تجاه العمل بشأن أزمة المناخ، حسب مراقبين.

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، أرسلت الولايات المتحدة دائما وفودًا بأعداد مختلفة إلى قمم الأمم المتحدة للمناخ، حتى خلال فترات جورج بوش الابن، وفي ولاية دونالد ترامب الأولى، إذ كانت هناك رغبة -ولو ضئيلة- في معالجة أزمة الاحتباس الحراري العالمية.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4زخم أسبوع المناخ في نيويورك يتحدى سياسات ترامب البيئيةlist 2 of 4علماء المناخ يجتمعون بالصين وغياب الولايات المتحدة يثير القلقlist 3 of 4بريطانيا تلجأ للصين لمواجهة سياسات ترامب المعادية للمناخlist 4 of 4نشطاء أميركيون يقاضون الرئيس ترامب بشأن سياسات المناخend of list

ومن المتوقع أن تخلو محادثات المناخ في مدينة بيليم الشهر المقبل من أي حضور أميركي رسمي، وهو أمر غير مسبوق. فقد وصف ترامب أزمة المناخ بأنها "خدعة" و"عملية نصب". وأعلن في بداية فترته الثانية انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، ووقع عدة أوامر تنفيذية لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري.

ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان لصحيفة غارديان إن "عملية الاحتيال الخضراء الجديدة كانت ستقتل أميركا، لو لم يتم انتخاب الرئيس ترامب لتنفيذ أجندته المتعلقة بالطاقة السليمة، التي تركز على استخدام الذهب السائل تحت أقدامنا لتعزيز استقرار شبكتنا وخفض التكاليف للأسر والشركات الأميركية".

وأضافت أن "الرئيس ترامب لن يعرض الأمن الاقتصادي والوطني لبلادنا للخطر من أجل تحقيق أهداف مناخية غامضة تقتل دولاً أخرى".

وفي وقت سابق من هذا العام، أغلقت وزارة الخارجية الأميركية المكتب المختص عادة بقضايا المناخ، كما أُلغي منصب مبعوث المناخ، الذي كان يعينه الرئيس السابق جو بايدن.

ومن خلال التخلي عن المحادثات المتعددة الأطراف مع البلدان الأخرى، فضّل البيت الأبيض نهجا يبرم بموجبه الرئيس ترامب صفقات مباشرة مع البلدان بشكل منفرد.

إعلان

وخلال الأشهر الأخيرة، نجح الرئيس الأميركي في تأمين اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي لشراء ما قيمته 750 مليار دولار من النفط والغاز الأميركيين، فضلا عن دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية لتطوير المواد الأرضية النادرة، والطاقة النووية، ومشاريع الوقود الأحفوري.

وحثّ الرئيس ترامب أيضا الدول الأخرى على التخلي عن الطاقة المتجددة، وقال في خطاب للأمم المتحدة الشهر الماضي: "إذا لم تتخلصوا من هذه الخدعة البيئية، فستفشل بلادكم. أنتم بحاجة إلى حدودٍ قوية ومصادر طاقة تقليدية إذا أردتم استعادة عظمتكم".

جانب من الاجتماع التحضيري لقمة المناخ العالمية عقد في العاصمة البرازيلية برازيليا في أكتوبر/تشرين الأول (رويترز)أعباء إضافية

ويشير الخبراء إلى أن الغياب الأميركي عن محادثات المناخ في بيليم البرازيلية يشكل تعقيدا إضافيا للقمة التي تبدو بالفعل مضطربة.

ومن المقرر أن تقدم البلدان خططها الوطنية المحدثة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في القمة، لكن الغالبية العظمى لم تفعل ذلك بعد، كما يكافح عديد من المندوبين لتأمين الإقامة في الوقت المناسب لحضور المحادثات في المدينة، التي تعمل كبوابة إلى نهر الأمازون.

وقال تود ستيرن، كبير المفاوضين السابقين بشأن المناخ في الولايات المتحدة خلال رئاسة باراك أوباما: "لقد أوضح الرئيس أنه يريد الانسحاب من اتفاق باريس، لذلك لا أتفاجأ بأنهم لا يرسلون أحدا لأنهم غير منخرطين في هذا الأمر".

وأضاف ستيرن أن "هذه إدارة أكثر صرامةً الآن على جميع الأصعدة، ولا أعتقد أنهم سيضيفون أي شيء مفيد، أعتقد أن الغالبية العظمى من الدول لن تُعر ذلك اهتمامًا، فهم يعلمون أن تغير المناخ حقيقي، وما عليك سوى النظر من النافذة لترى أنه يزداد سوءًا".

ومن المنتظر أن يشارك مجموعة من حكام الولايات المتحدة وأعضاء الكونغرس ورؤساء البلديات والناشطين في قمة "كوب 30" (COP 30)، برسالة مفادها أن الولايات القضائية دون الوطنية الأميركية لا تزال تمضي قدما في العمل المناخي، لكنهم لم يتلقوا أي دعم من الحكومة الأميركية للقيام بذلك.

وقال شيلدون وايتهاوس، السيناتور الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، الخميس الماضي، إنه أُبلغ "بأنهم لن يرسلوا حتى دعمًا من السفارة للوفد الأميركي، وهو تصرفٌ مألوف بالنسبة لنا نحن الذين ذهبنا".

من جهته، أكد مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأميركية -طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة غارديان البريطانية- أنه من الأفضل ألا تحضر الولايات المتحدة المحادثات حتى تتمكن دول أخرى من التوصل إلى اتفاق أقوى بشأن المناخ.

وقال المسؤول السابق: "إنه إذا كان الخيار عدم وجود الولايات المتحدة، أو وجودها كمفسدة تعمل على تدمير وتعطيل الأمور، فإنني أعتقد أن معظم الدول تفضل عدم وجودها".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الولایات المتحدة الرئیس ترامب المناخ فی

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • ترامب يتوقع إنجاز مذكرة تفاهم بشأن “هرمز” الأسبوع المقبل
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد