ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، قداس السيامة الإنجيلية للشماس بيتر يحيي، تزامنًا مع عيد جميع القديسين، وذلك بكنيسة قلب يسوع، بمصر الجديدة.

شارك في الاحتفال سيادة المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، والزائر الرسولي على شمال إفريقيا، والقمص فرنسيس نوير، والأب ميخائيل رشدي، والأب عماد، رعاة الكنيسة، والأب روماني فوزي، عميد الكلية الاكليريكية، بالمعادي، وعدد من الآباء الكهنة.

معاني القداسة

واستهل صاحب الغبطة عظته بالتأمل في معاني القداسة، مؤكدًا أن القداسة ليست امتيازًا لقلة من الناس، بل دعوة موجهة لكل إنسان معمّد، مستشهدًا بقول السيد المسيح: "كونوا قديسين كما أن أباكم السماوي قدوس".

وأوضح الأب البطريرك أن كل قديس هو قصة حب حقيقية تولد من الضعف البشري حين يقدّم الإنسان حياته لله، مشيرًا إلى أن القداسة هي مسيرة حياة يومية يعيشها أشخاص عرفوا أنهم محبوبون من الله، وسعوا بصدق لعيش روح التطويبات.

وأضاف بطريرك الأقباط الكاثوليك: إن القديسين هم الذين جعلوا من الألم صلاة، ومن الفرح تسبيحًا، ومن الفشل غنى بالمحبة، مبيّنًا أن الكنيسة اليوم تحتفل بوجهها الحقيقي، وجه الشركة الروحية بين الكنيسة المجاهدة على الأرض، والمنتَصرة في السماء، قائلًا: الكنيسة لا تعيش خارج العالم، بل في العالم بقلوب تسكنها السماء، وكل واحد منا مدعو للقداسة اليوم، لا غدًا.

وتطرق غبطة البطريرك في كلمته إلى البُعد الكنسي العميق للسيامة الإنجيلية، موضحًا أن الكهنوت درجات متكاملة تبدأ بالشماسية التي تعني الخدمة، مؤكدًا أن الكنيسة في جوهرها هي كنيسة خادمة، وأن الشماس الإنجيلي هو الذاكرة الحيّة لقلب المسيح المتواضع الذي غسل أقدام تلاميذه.

وشدد صاحب الغبطة إلى أن سيامة الشماس بيتر تحمل بُعدًا كونيًا، إذ وُلدت دعوته في الكنيسة القبطية الكاثوليكية بمصر، ونضجت عبر تسع سنوات من التكوين في فرنسا، ما يعكس الطابع الجامع للكنيسة الكاثوليكية التي توحّد أبناءها على اختلاف لغاتهم، وثقافاتهم.

وخاطب الأب البطريرك الشماس الجديد قائلًا: بيتر، كُرِّست اليو،م لتكون خادم الفرح، وبنّاء الوحدة، لتشهد بحياتك أن الكنيسة مقدسة جامعة رسولية أينما وُجدت، وأنك حضور المسيح في العالم.

وفي ختام القداس، عبّر الشماس بيتر يحيي عن امتنانه للرب، على منحه نعمة السيامة الإنجيلية، شاكرًا غبطة أبينا البطريرك، لترأسه الاحتفال، قائلًا: ترعرعت في كنيسة قلب يسوع، واليوم أنال فيها أولى درجات الكهنوت. هذه لحظة لا تُنسى في حياتي.

الكنيسة في جنوب أفريقيا تودِّع راعيها.. صلوات تجنيز الأنبا أنطونيوس في چوهانزبرجتدشين أواني المذبح ورسامة شمامسة جُدد لكنيسة «العذراء والشهيد مارمينا» بغرب النوباريةمطران الكنيسة اللاتينية يهنئ الرئيس والشعب المصري بمناسبة افتتاح المتحف الكبيروفد من مطارنة الكنيسة الكاثوليكية يشارك في السيامة الأسقفية للأرشمندريت دمسكينوس الأزرعي

كذلك، شكر الشماس المحتفى به سيادة المطران جورج شيحان، ورعاة الكنيسة، وأسرته التي ساندته في مسيرة الدعوة الممتدة عبر سنوات من الألم، والعطاء، مقدّمًا أيضًا الشكر لجميع من ساهم في تكوينه الإكليريكي في فرنسا، ومصر.

واختُتم الاحتفال بتقديم التهاني من غبطة البطريرك للأسرة، وجميع أبناء الكنيسة، مؤكدًا أن هذه السيامة تمثل عيدًا جديدًا للكنيسة القبطية الكاثوليكية بمصر، داعيًا إلى الصلاة من أجل الشماس بيتر، ليواصل مسيرته في القداسة والخدمة بروح الفرح والشركة.

طباعة شارك البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق الكاثوليك المطران جورج شيحان قداس بطريرك الأقباط الكاثوليك

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق الكاثوليك المطران جورج شيحان قداس بطريرك الأقباط الكاثوليك

إقرأ أيضاً:

المتروبوليت تيخون يترأس احتفالات عيد العنصرة في كاتدرائية القديس نيقولاوس بواشنطن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس  المتروبوليت تيخون، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا، الصلوات والاحتفالات الليتورجية الخاصة بعيد العنصرة، وذلك يومي السبت 30 مايو والأحد 31 مايو والأثنين، في كاتدرائية القديس نيقولاوس الأرثوذكسية بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

وشهدت الكاتدرائية مشاركة واسعة من رجال الإكليروس والمؤمنين الذين توافدوا للاحتفال بأحد أهم الأعياد في التقويم الكنسي، والذي يُحيي ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ بعد قيامة السيد المسيح وصعوده إلى السماء.

استقبال حافل ومشاركة كنسية واسعة

وجاءت زيارة المتروبوليت تيخون إلى الكاتدرائية في إطار مشاركته للاحتفالات السنوية بعيد العنصرة، حيث استقبله كهنة الكاتدرائية وأعضاء الرعية بحفاوة كبيرة. وشارك في الصلوات عدد من الشمامسة والخدام والمؤمنين من مختلف الأعمار، في أجواء اتسمت بالفرح الروحي والاحتفال الكنسي المميز.

وتضمنت الخدمات الكنسية صلوات الغروب والقداس الإلهي وصلوات الركوع الخاصة بعيد العنصرة، وهي من أبرز الطقوس التي تميز هذا العيد في التقليد الأرثوذكسي.

تأملات روحية حول عمل الروح القدس

وخلال عظته، تحدث المتروبوليت تيخون عن أهمية عيد العنصرة في حياة الكنيسة والمؤمنين، مشددًا على أن الروح القدس يواصل عمله في بناء الكنيسة وتقديس المؤمنين وإرشادهم إلى حياة الشركة والمحبة والوحدة.

وأكد أن العنصرة ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي حدث حي ومتجدد يختبره المؤمنون من خلال حياتهم الروحية ومشاركتهم في أسرار الكنيسة وصلواتها.

عيد يحمل رسالة الوحدة والشهادة

واختُتمت الاحتفالات وسط أجواء من البهجة الروحية، حيث رفع المشاركون الصلوات من أجل السلام في العالم ومن أجل ازدهار رسالة الكنيسة وخدمتها. ويُعد عيد العنصرة من الأعياد الكبرى في الكنيسة الأرثوذكسية، إذ يُنظر إليه باعتباره يوم ميلاد الكنيسة وانطلاق رسالتها إلى جميع الشعوب والأمم بقوة الروح القدس.

مقالات مشابهة

  • المتروبوليت تيخون يترأس احتفالات عيد العنصرة في كاتدرائية القديس نيقولاوس بواشنطن
  • البطريرك المسكوني يترأس احتفالات عيد العنصرة ويُقيم سيامة أسقف تاميسوس وإكسرخوس ليتوانيا
  • سيامات كهنوتية وتكريمات إكليريكية خلال احتفالات عيد العنصرة ويوم الروح القدس
  • رئيس الجمهورية نزار أميدي يزور البطريرك مار بولس الثالث نونا في البطريركية الكلدانية
  • بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
  • إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
  • بصورة من الطفولة.. عمرو محمود ياسين يحيي ذكرى ميلاد والده: "حضوره لا يغيب"
  • في كنيسة سيدة العطايا.. قداس احتفالي حاشد يرأسه المطران الورشا
  • رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يلتقي وزير الأوقاف على رأس وفد من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي
  • الروح القدس يحل على الرسل.. الكنيسة تحتفل بأحد أهم أعيادها السيدية