بحثت وزيرة العمل الفلسطينية إيناس عطاري، مع وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني سامي سميرات، سبل التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الابتكار، وريادة الأعمال، وتنمية المهارات الرقمية لدى الشباب والنساء.

واطلعت عطاري خلال زيارتها، اليوم الأحد، العاصمة الأردنية عمّان، وبرفقتها وفد من الوكالة البلجيكية للتعاون الإنمائي، على التجربة الأردنية الرائدة في مجال التحول الرقمي، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي لعام 2023، وعدد من المبادرات الريادية التي تنفذها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية كبرنامج Qissa Tech الموجه للنساء، وبرنامج Hafez لدعم الخريجين، إضافة إلى مشاريع تطوير المهارات المتقدمة والتقنيات المزودة بالذكاء الاصطناعي.

وبحث الطرفان فرص التعاون والشراكة في مجالات الريادة الخضراء، والعمل الحر الرقمي، والابتكار الزراعي، والصناعات الإبداعية، وأهمية تنظيم برامج تدريب وتبادل معرفي ومسابقات "هاكاثون" مشتركة لتطوير الحلول الرقمية بين الشباب في البلدين.

وشددا على أهمية تعزيز الاستثمار في دعم الشركات الناشئة، ومنحها التسهيلات اللازمة لتمكين بيئة الابتكار، إلى جانب مقترح إطلاق برنامج مشترك لتشجع الريادة والابتكار بين الشباب الفلسطيني والأردني، يشمل التدريب المهني ودعم التعاونيات وبناء شراكة استراتيجية وطويلة الأمد مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية، ما يسهم في دعم التحول الرقمي وتعزيز فرص التشغيل لدى الشباب الفلسطيني.

بدوره، أكد سميرات عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين، مبدياً استعدادهم للتعاون الكامل في تطوير برامج رقمية من شأنها مساعدة الشباب الرياديين، وتعزيز جهود التنمية وتمكين الشباب وإيجاد فرص عمل لهم.

في السياق، افتتحت العطاري، مؤتمر "الريادة بلا حدود: حوار استراتيجي فلسطيني- أردني"، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الريادة والابتكار وتبادل الخبرات بين البلدين، بالرعاية والشراكة ما بين وزارة العمل ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الأردنية، ورعاية سميرات، وحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة الأردنية بيير–كريستوف شاتزيسافاس، ومديرة الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي في الأردن وفلسطين هايدي دي باو، والمستشار السياسي في السفارة البلجيكية ناثان راسكينيه، بمشاركة ذوي الاختصاص من البلدين وعدد من ممثلي المؤسسات الداعمة لريادة الأعمال.

وأكدت أن هذا الحوار يشكل فرصة حقيقية لتبادل التجارب بين الأردن وفلسطين في دعم الرياديين الشباب وتمكين المرأة اقتصاديا، مشيرة إلى أن الزيارات الميدانية التي قام بها الوفد الفلسطيني إلى عدد من المؤسسات الأردنية أظهرت نموذجا ناجحا يحتذى به في تطوير بيئة الأعمال وربط التعليم المهني بريادة الأعمال، مؤكدة حرص الحكومة الفلسطينية على مواصلة التعاون مع الأردن في مجالات الريادة والمهارات الرقمية.

وأشارت إلى أن الريادة ليست رفاهية اقتصادية بل ضرورة وطنية لتجاوز الأزمات وخلق فرص عمل للشباب، ومعدلات البطالة في فلسطين بلغت 52%، منها 85% في قطاع غزة ، و32% في الضفة الغربية.

وأضافت العطاري أن المرأة الفلسطينية تشكل نحو 36% من رواد الأعمال في فلسطين، وهي نسبة تفوق المعدل الإقليمي، ما يعكس إصرارها على المساهمة الفاعلة في تنمية الوطن رغم التحديات.

وتطرقت إلى جهود وزارة العمل وصندوق التشغيل في دعم الريادة والتشغيل، وأسفرت البرامج المنفذة خلال العامين الماضيين عن توفير أكثر من 15 ألف فرصة تشغيل، وتدريب أكثر من 9 آلاف شاب وشابة على مهارات ريادة الأعمال والعمل الذاتي والمهارات الرقمية.

كما استعرضت نموذج التعاون الناجح من خلال برنامج YEP الذي نفذ بدعم من Enabel وبالشراكة مع وزارة العمل الفلسطينية وذراعه التنفيذي صندوق التشغيل، والذي مكّن مئات الشباب من إطلاق مشاريع ريادية صغيرة ومتوسطة، وربطهم بشبكات التمويل وحاضنات الأعمال، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب نوعية في مجالات مهنية وإبداعية متعددة.

في سياق متصل، أشارت العطاري إلى جهود الوزارة في تطوير المنصة الوطنية للتشغيل المبنية على الذكاء الاصطناعي والمدعومة من الحكومة البلجيكية، والتي تهدف إلى مواءمة مهارات الباحثين عن عمل مع احتياجات السوق المحلي والإقليمي، في إطار التحول الرقمي ودعم التشغيل المستدام، لأن الوزارة تنظر إلى الريادة باعتبارها مكوّنا أساسيا من منظومة التشغيل الوطني، ووسيلة لتعزيز الابتكار وتحفيز الاقتصاد المحلي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

بدوره، قال سميرات إن الأردن، بتوجيهات ملكية، قطع خطوات واثقة في بناء بيئة ريادية محفزة للابتكار جذبت كبرى شركات التكنولوجيا العالمية وأسهمت في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لريادة الأعمال.

من جهته، أكد تشاتزيسافاس دعم الاتحاد الأوروبي لمشروع تمكين الشباب الاقتصادي في فلسطين (YEP) لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الإقليمية، من خلال الاستعانة بتجربة الأردن وإمكاناته الرائعة.

من جانبها، قالت دي باو، إن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار دعم التعاون الإقليمي لتطوير منظومات ريادة الأعمال في المنطقة، مؤكدة التزام الوكالة بمواصلة دعم المبادرات التي تجمع بين الابتكار والتعليم المهني وريادة الأعمال الشاملة.

وشهدت الفعالية جلستين حواريتين تناولتا التجارب الريادية عبر الحدود وربط التعليم المهني بريادة الأعمال، بمشاركة خبراء من الوزارات والجامعات والقطاع الخاص في الأردن وفلسطين، إلى جانب عرض أول للمنصة الفلسطينية الجديدة للتشغيل عبر الذكاء الاصطناعي.

واختتمت أعمال الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار الأردني–الفلسطيني في مجالات الابتكار وريادة الأعمال وبناء شراكات عملية تُسهم في دعم الشباب وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع إنتاجية مستدامة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين المجدلاوي: إعطاء الشعب الفلسطيني حقه هو الحل الاستراتيجي والنهائي لإنهاء الصراع مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى حماس ترد على تصريحات أميركية حول مزاعم “نهب شاحنة مساعدات” الأكثر قراءة شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة شرق لبنان إسرائيل: المستشارة القضائية ترفض قانونا يوقف محاكمة نتنياهو الحكومة الإسرائيلية: سنحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة على قطاع غزة محدث: ريال مدريد يفوز على برشلونة ويوسع الفارق بصدارة الدوري عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الاقتصاد الرقمی والریادة فی مجالات فی دعم

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية

بحث وزير البيئة بحكومة الوحدة الوطنية محمد سيدي إبراهيم، الخميس، آليات تعزيز الرقابة على تداول المبيدات الزراعية المحظورة، خلال اجتماع عقده بمقر جهاز الشرطة البيئية، بمشاركة عدد من الجهات الرقابية والأمنية المختصة.

وقالت وزارة البيئة الليبية إن الاجتماع جاء ضمن جهود تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بحماية البيئة ودعم الأمن الغذائي، بحضور رؤساء جهاز الشرطة البيئية، وجهاز الحرس البلدي، وجهاز الشرطة الزراعية، ومصلحة الجمارك، إضافة إلى عدد من المختصين.

وناقش الاجتماع ملف المبيدات الزراعية المحظورة، وسبل إحكام الرقابة على عمليات استيرادها وتداولها واستخدامها، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لضمان تطبيق القوانين والتشريعات النافذة.

واستعرض المشاركون آليات تفعيل الحملات الرقابية المشتركة، وتكثيف عمليات التفتيش والمتابعة، بهدف الحد من المخالفات والتصدي لأي عمليات مرتبطة بإدخال أو بيع أو استخدام المبيدات التي تشكل خطرًا على صحة الإنسان والبيئة.

وأكد وزير البيئة محمد سيدي إبراهيم أن حماية البيئة وسلامة المواطنين تتطلب توحيد جهود مختلف الأجهزة الرقابية والعمل بتنسيق مشترك، مشددًا على أهمية رفع كفاءة منظومة الرقابة وتعزيز الالتزام بالتشريعات البيئية.

وأوضح الوزير أن مواجهة تداول المبيدات الزراعية المحظورة تمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى حماية الأمن الغذائي والحفاظ على بيئة صحية وآمنة للمواطنين.

ويأتي الاجتماع ضمن برنامج وزارة البيئة لتوحيد العمل بين الجهات الوطنية المختصة، وتعزيز التعاون الرقابي في مختلف المناطق، بهدف الحد من المخاطر الناتجة عن المواد الزراعية المحظورة ودعم منظومة الحماية البيئية في ليبيا.

هذا وتشكل المبيدات الزراعية المحظورة خطرًا على صحة الإنسان والتربة والمياه، خصوصًا عند استخدامها خارج الأطر القانونية أو دون رقابة.

وتعمل العديد من الدول على تشديد إجراءات الرقابة على هذه المواد للحد من آثارها على الإنتاج الزراعي وسلامة الغذاء، وهو ما دفع ليبيا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات البيئية والزراعية والأمنية.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 19:02

مقالات مشابهة

  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة