التقى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بـ فرانسواز ريمارك، وزيرة الثقافة والفرنكوفونية في جمهورية كوت ديفوار، وذلك ضمن زيارتها إلى مصر للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير ممثلةً عن الرئيس الإيفواري الحسن واتارا.

يأتي اللقاء في إطار حرص الدولة المصرية على توثيق روابطها الثقافية مع الدول الإفريقية، وتعزيز التعاون المشترك في مجالات الفكر والفنون والتراث، انطلاقًا من رؤية مصر الراسخة تجاه القارة الأم، التي تعد الامتداد الطبيعي لهويتها الحضارية والثقافية.

تناول اللقاء سبل تفعيل التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والفنون والتراث، حيث بحث الجانبان إمكانيات تعزيز التبادل الثقافي، وإقامة معارض فنية مشتركة، وتنفيذ برامج لتبادل الفنانين والخبراء، والتعاون في صون التراث المادي وغير المادي، وتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة تفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين الشعبين الشقيقين.

كما تم التأكيد على أهمية وضع إطار مؤسسي دائم للتعاون الثقافي بين الوزارتين، يشمل تبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل الثقافي، ودعم الإنتاج الإبداعي المشترك.

 


هنو: اللقاء ترجمة عملية لرؤية الدولة المصرية في توطيد علاقاتها الثقافية مع شركائها في القارة الإفريقية

 

وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو أن اللقاء يُجسّد التوجه المصري نحو توطيد العلاقات الثقافية مع شركاء القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن الثقافة هي اللغة الأقدر على تجاوز الحدود وتعزيز التقارب بين الشعوب، ومعتبرًا أن كوت ديفوار تمثل شريكًا مهمًا في بناء نهضة ثقافية إفريقية تقوم على الإبداع والانفتاح والتعاون المتبادل.

وأضاف وزير الثقافة أنه يتطلع إلى تنفيذ مبادرات ومشروعات مشتركة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الثقافة والفنون في البلدين، موجّهًا الدعوة إلى نظيرته الإيفوارية لزيارة القاهرة في يناير المقبل للمشاركة في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وإقامة ندوة خاصة للتعريف بأهم ملامح الثقافة الإيفوارية، تعزيزًا للتقارب الثقافي والوجداني بين الشعبين.

 

فرانسواز ريمارك: مصر شريك محوري في حفظ التراث الإنساني وتعزيز التواصل بين شعوب القارة

 

 

من جانبها، أعربت فرانسواز ريمارك عن سعادتها بالمشاركة في حدث افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وصفته بأنه أحد أعظم الصروح الثقافية في العالم، مثمنةً الدور الريادي لمصر في حفظ التراث الإنساني وتعزيز التواصل الثقافي بين الدول الإفريقية.

وأكدت الوزيرة أن بلادها تتطلع إلى شراكة وثيقة مع مصر في مجالات الفنون والتراث والتعليم والثقافة، وإلى الاستفادة من التجربة المصرية في إدارة المشروعات الثقافية الكبرى، مشيرةً إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه بلادها هو رعاية النشء وصقل المواهب الإبداعية، وأشادت بما حققته التجربة المصرية في هذا المجال.

كما وجهت وزيرة الثقافة الإيفوارية الدعوة إلى الدكتور أحمد فؤاد هنو لزيارة كوت ديفوار خلال عام 2026، للاطلاع على معالم الثقافة الإيفوارية، وتفعيل مزيد من آليات التعاون المشترك بين الجانبين.

وأعربت الوزيرة كذلك عن تهنئتها لمصر بفوز الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو، مؤكدةً أن هذا الفوز يعد انتصارًا لمصر وللقارة الإفريقية بأكملها، ومتمنيةً أن تصبح العلاقات المصرية الإيفوارية نموذجًا يُحتذى به في التعاون الثقافي الإفريقي.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك لوضع برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الحضور الثقافي لكل من مصر وكوت ديفوار على الساحتين الإقليمية والدولية

عقد اللقاء بمتحف محمد محمود خليل وحرمه، بحضور: الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، السيد السفير- عمرو سليم، مستشار وزير الثقافة للعلاقات الخارجية، أحمد سعودي رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب وزير الثقافة، ألبرت دولي غويو، سفير جمهورية كوت ديفوار لدى مصر،  فرانسيس غنيوليبا تاجرو، مدیر متحف حضارات كوت ديفوار، وجان إيزان المستشار الخاص للوزيرة، إليان هيرفو - أكينديغي، المستشارة الفنية المسؤولة عن الاتصالات،  أداما أولاي، مستشار الوزيرة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزیر الثقافة کوت دیفوار فی مجالات

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.

جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.

كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.

وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.

وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • محافظ الجيزة يلتقي وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائي والفرص الاستثمارية
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي