إبراهيم عيسى: المتحف الكبير انتصار للهوية المصرية و"صفعة" لـ"قومية" عبدالناصر و"الإسلام السياسي"
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
في تحليل مثير للجدل عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، أكد الإعلامي إبراهيم عيسى أن الحدث التاريخي يمثل انتصاراً لـ"مصرية مصر" وتأكيداً لهوية الأمة التي يرى أنها تتعرض لمحاولات "نزع وتشويه" من تيارات ترفع شعارات دينية وعروبية.
وشدد عيسى على أن الأهمية الحقيقية تكمن في المتحف نفسه وما يحمله من إشعاع حضاري، وليس في حفل الافتتاح الذي وصفه بأنه "لم يكن على مستوى التوقعات".
وركز عيسى في تحليله على أن الافتتاح أيقظ وهج الانتماء والفخار بالحضارة المصرية القديمة، قائلاً: "المصريون مصريون".
وهاجم التيارين اللذين يسعيان لفرض هوية مصطنعة على مصر، مؤكدا أن الدين ليس هوية، وأن الهوية الإسلامية المزعومة هي محاولة لإبعاد المصريين عن وطنهم لصالح "النازع الديني".
وشدد على أن الدين علاقة بين الفرد وربه، ولا يجب أن يكون في منافسة مع الهوية الوطنية، ورفض محاولات التيار العروبي والناصري لتقديم "عروبة مصر" على "مصريتها"، واصفاً فكرة تقديم العربية على المصرية بـ"الاختراع الناصري".
وأكد أن اللغة ليست هوية، وأن الهوية الوطنية المصرية هي الأصل والجامع لكل الانتماءات الأخرى، مقدما رؤية حادة لمفهوم الحضارة، مشدداً على أنها ليست نتاجاً دينياً بل إنسانياً وبشرياً.
وقال إن الإسلام "لم يكن لديه حضارة" عند خروجه من الجزيرة العربية، وإن ما يسمى بـ"الحضارة الإسلامية" هو نتاج تفاعل المسلمين مع حضارات العراق وفارس والشام ومصر.
وأشار خلال تعليقه على قناته بـ “اليوتيوب” إلى أن كبار العلماء الذين يتباهى بهم البعض مثل ابن سينا والخوارزمي قد تعرضوا للتكفير والاضطهاد من شيوخ الدين، مؤكداً أن الدين لا يشكل حضارة.
ووجه عيسى نداءً للسلطات المصرية لـ"الانتباه" إلى "مصرية المصريين" التي ظهرت بوضوح في الاحتفاء بالمتحف، محذراً من العودة إلى مسار "تديين الدولة" أو "التزلف للسلفيين".
وانتقد ازدواجية الشخصية الرسمية التي تجمع بين حدث حضاري عظيم مثل المتحف، وممارسات تهدف إلى تديين المجتمع.
وفي ختام حديثه، وجه الشكر إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني لبدء المشروع، وإلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة إحيائه وإتمامه، معتبراً أن المتحف فرصة لاستعادة المجد، لكنه حذر من تسليم هذا المجد لـ"كهنة جدد" أو "عمائم".
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف الکبیر على أن
إقرأ أيضاً:
العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.
جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.
وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.
وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.
وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.
واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.