الغرفة التجارية: التصدير لا يقتصر على السلع ويمتد للفن والرياضة والسياحة
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
أكد أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام الغرف التجارية، أن مفهوم التصدير بمعناه الواسع لا يقتصر على تصدير السلع الصناعية أو الزراعية فحسب، بل يشمل كل ما تقدمه الدولة من منتجات مادية أو بشرية أو فكرية وسياحية يعود أثرها بالنفع على الاقتصاد القومي ويُسهم في زيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.
قال زكي في تصريحات له اليوم إن مصر تصدر الفن والثقافة والإبداع الأصيل إلى العالم، خاصة إلى الوطن العربي، موضحًا أن مصر لم تُصنف يومًا كدولة مصدّرة للبضائع فقط، بل هي منارة للحضارة والفكر والإبداع منذ القدم وحتى اليوم. وأشار إلى أن المنتج الفني المصري، من دراما وموسيقى وسينما، يمثل قوة تصديرية ناعمة تُسهم في ترسيخ المكانة الاقتصادية والثقافية لمصر على مستوى المنطقة والعالم.
المتحف المصري الكبير يمثل نقلة حضارية
وأضاف أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل نقلة حضارية واقتصادية كبرى تؤكد قدرة مصر على تحويل تاريخها وتراثها إلى مورد مستدام ينعكس على الاقتصاد الوطني، موضحًا أن المتحف سيعيد رسم خريطة السياحة العالمية من جديد، وسيجعل من القاهرة مقصدًا رئيسيًا لعشاق التاريخ والثقافة حول العالم، بما يسهم في زيادة تدفق السائحين وتعزيز موارد الدولة من العملة الأجنبية.
وأوضح أن هذا المشروع القومي يعكس رؤية الدولة في توظيف الثقافة والتراث لخدمة الاقتصاد، مؤكدًا أن السياحة الثقافية تُعد من أهم أشكال التصدير غير التقليدي، فهي تسويق مباشر للهوية المصرية الأصيلة، وتجذب الزوار للاستثمار والاستهلاك داخل السوق المحلية.
وأشار زكي إلى أن مصر تمتلك كنوزًا بشرية وثقافية لا نظير لها في أي دولة بالعالم، ولديها مقومات تؤهلها لقيادة الدول فنيًا وثقافيًا واقتصاديًا وسياسيًا. كما دعا إلى دعم وزارتي الثقافة والسياحة والمؤسسات الوطنية كافة في تعظيم الاستفادة من افتتاح المتحف المصري الكبير وتوظيفه في تعزيز مكانة مصر عالميًا باعتبارها مركزًا للحضارة والإبداع ومصدرًا للثقافة والوعي الإنساني.
وأكد الأمين العام لشعبة المصدرين أن التصدير فكر واسع لا تحده رؤية ضيقة، وأن مصر كانت وستظل منارة العالم في الثقافة والعلوم والسياحة والفنون، مشيرًا إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يرسخ هذه الحقيقة ويعيد التأكيد على أن مصر تصنع التاريخ وتصدره للعالم أجمع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شعبة المصدرين الغرف التجارية الاقتصاد القومي الاحتياطي النقدي السلع الصناعية المتحف المصری الکبیر أن مصر
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.