الثورة/ يحيى كرد

دشنت هيئة مستشفى الثورة العام بمحافظة الحديدة، اليوم، المخيم الطبي المجاني الثاني لرعاية أسر الشهداء والمفقودين، تزامنا مع إحياء الذكرى السنوية للشهيد، والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام،
وخلال التدشين، أكد وكيل محافظة الحديدة لشؤون الخدمات محمد سليمان حليصي أهمية تنظيم هذا المخيم الطبي المجاني الذي يجسد الوفاء لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الوطن وكرامة الأمة،

مشيرا إلى أن رعاية أسر الشهداء واجب وطني وإنساني يجب أن تتكاتف من أجله جميع الجهات الرسمية والمجتمعية.

مشيدا بمستوى الخدمات الطبية والعلاجية التي تقدمها هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة. التي تحولت إلى صرح طبي عملاق بالمحافظة.

فيما أوضح رئيس هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة الدكتور سهيل أن المخيم الطبي سيستمر على مدى ثلاثة أيام، ويشمل تقديم الخدمات الطبية في مختلف التخصصات، إلى جانب إجراء الفحوصات التشخيصية وصرف الأدوية والمستلزمات الطبية مجانا لجميع المرضى من أسر الشهداء والمفقودين.

وبين الدكتور سهيل أن الهدف من إقامة هذا المخيم هو التخفيف من معاناة أسر وأبناء الشهداء وتقديم الرعاية الصحية والعلاجية لهم، وفاء وعرفانا لتضحيات ذويهم الذين بذلوا أرواحهم دفاعا عن الوطن وسيادته واستقلاله.

كما عبر عن شكره وتقديره لقيادة وزارة الصحة والبيئة، والسلطة المحلية بالمحافظة على دعمهم المستمر لأنشطة الهيئة، مؤكدا أن هذا الدعم يسهم في تنفيذ المخيمات الطبية والمبادرات الإنسانية التي تخدم الفئات الأشد احتياجا من الفقراء وأسر الشهداء.

من جانبه، أوضح مدير عام مكتب الصحة الصحة والبيئة بالمحافظة الدكتور علي حزام الحداد أن هذا المخيم يمثل بادرة إنسانية تسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأسر الشهداء، وتخفيف الأعباء عنهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيدا بالجهود التي تبذلها هيئة مستشفى الثورة وطاقمها الطبي في خدمة المرضى.

بدوره، ثمن رئيس هيئة رعاية أسر الشهداء والمفقودين بالمحافظة علي الشعثمي تنظيم هذا المخيم الطبي، مؤكدا أنه يأتي في إطار الاهتمام والرعاية المستمرة بأسر الشهداء، وتقديرا لما قدمه ذووهم من تضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: هیئة مستشفى الثورة المخیم الطبی أسر الشهداء هذا المخیم

إقرأ أيضاً:

معضلة الدواء في إيران

بقلم: السفير ماهر المهدي

القاهرة (زمان التركية) — التغيير حق مشروع للشعوب، حتى ولو اتخذ شكل الثورة متى توفرت أسباب الثورة ومبرراتها ودوافعها، ولم تجد الشعوب بديلًا للثورة للوصول إلى أهدافها العادلة المستحقة وتصحيح مسار الأمور في بلادها.

وكلٌّ في بلده حر، ولكنه ليس حرًّا في بلاد الآخرين، وليس مطالبًا بتصدير غضبه وثورته إلى البلاد المجاورة ولا إلى أي بلد حول العالم. فالناس في حاجة إلى السلام وإلى الإنتاج لكي تتقدم وتعيش سعيدة، وليست بحاجة إلى استقبال ثورات الغير وغضبهم، وإفساح الطريق وفتح القلوب والعقول لمسارات العنف والخشونة بكل تأكيد.

لكن الثورة الإيرانية آلت على نفسها أن تُصدّر محتواها إلى الغير، وأن تحاول الوصول إلى كل الدنيا ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا. ولذلك دخلت إيران، منذ ثورتها عام 1979 وهجومها على السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز البعثة الدبلوماسية الأمريكية، في طريق طويل وعر وخالٍ من الحياة إلا قليلًا.

فقد لجأ الرئيس الأمريكي كارتر إلى فرض عقوبات غليظة على إيران في ذلك العام دون تردد أو تفكير، لتعيش إيران في ظل عقوبات متتالية وجسيمة وشاقة طوال العقود الماضية وحتى الآن.

وإيران الثورة لا تهتم ولا تعبأ بالعقوبات والمزيد من العقوبات التي تُصب على رأسها وعلى رأس شعبها، وتحرم شعبها من الحياة الطبيعية، بل وتحرم كثيرين حتى من العلاج والخلاص من المرض، ليعاني الجميع من أبناء الشعب الإيراني، من يستطيع ومن لا يستطيع.

وقد وجدت إيران حلولًا للحصار العسكري والقيود المالية وامتناع البنوك عن التحويل، وغياب السلاح، وتعذر الحصول على قطع غيار الأسلحة، حتى وصلت إلى تخصيب اليورانيوم، وصارت على الطريق إلى إنتاج القنبلة النووية.

كما وجدت إيران حلولًا لغياب السلاح بإنتاج السلاح المحلي، والصاروخ المحلي الدقيق الجدير بالإعجاب والحساب. ولكن إيران، الناس والبشر، تحتاج إلى العمل وإلى السلام لكي تكسر الحصار الأمريكي المفروض عليها منذ عام 1979، وتعالج مرضاها من الكبار والصغار الذين يعانون الأمرَّين كما يقولون.

فالحصار ليس فقط حصارًا على السلاح، بل هو حصار على الدواء وعلى المواد الأساسية الضرورية لصناعة الدواء. كما أن البنوك تخاف من العقوبات الثانوية إذا أجرت تحويلات لصالح إيران، حتى ولو كانت لشراء الدواء ومتعلقاته، خشية الوقوع في شباك العقوبات الأمريكية الثانوية نتيجة التعامل مع إيران وإجراء التحويلات لصالحها.

إن إيران بحاجة إلى شراء نسبة كبيرة من المواد الأساسية الداخلة في صناعة الدواء، تتراوح بين 50% و72% من الخارج. وقد تعرضت مصانع الدواء في إيران للقصف والحرائق، وربما للعمليات السرية التخريبية ضمن المنشآت المهمة، كما أُغلقت المطارات في وجه إيران وأبنائها حول العالم، وأُلغيت رحلات بسببها.

ولعل ما سبق مفهوم، ولكن غير المفهوم هو عدم اهتمام إيران بالحصول على التكنولوجيا وإيجاد طريق لشعبها للالتفاف على العقوبات والحصار المفروض عليها، والذي قد يستمر، ولا أحد يعلم إلى متى.

ومن غير المفهوم أيضًا عدم اهتمام إيران بتخريج الكفاءات القادرة على إنتاج الأدوية الحرجة، مثلما تُخرج المهندسين القادرين على إنتاج الصواريخ العابرة للقارات، والقادرة على حمل الرؤوس النووية والطائرات المسيّرة.

ولا بد أن إيران لم تبذل الجهد اللازم لتحقيق هذا الهدف، ولم تستطع الوصول إليه كنتيجة حتمية في ظل ظروف بالغة الصعوبة من الخارج، وربما في ظل تنافسية انتهازية من الداخل.

ففي ظل الثورات تنشأ مراكز قوى تعمل لصالحها، وتُظهر حساسية تجاه الكثيرين، وربما تجاه الجميع، من أجل حماية الثورة، ومن أجل ثورة أكثر ثراءً ورفاهية. ومن يقومون على حماية الثورات يستحقون، ولا شك، أفضل المكافآت.

 

Tags: الثورة الايرانيةالحرب الايرانية

مقالات مشابهة

  • معضلة الدواء في إيران
  • 10 جرحى في غارة لمسيّرة صهيونية على مخيم الشاطئ غرب غزة
  • تسجيل هزة ارضية في إب
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • 10 إصابات إحداها حرجة بغارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ غرب غزة
  • هيئة البث الإسرائيلية: المباحثات بين لبنان وإسرائيل جرت في أجواء إيجابية
  • مسؤول التعبئة بالمحويت يتفقد أحوال المرابطين في جبهة التحيتا بالحديدة
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش