صحف عالمية: إسرائيل قلقة من دور تركي بغزة ودعم فني عالمي لفلسطين
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
تناولت صحف ومواقع عالمية تطورات المشهد الفلسطيني، مركزة على تصاعد القلق الإسرائيلي من احتمالات الدور التركي في غزة، وعلى موجة الدعم الفني العالمي المتنامي للفلسطينيين. في وقت تتواصل فيه الاضطرابات داخل إسرائيل وتتسع دائرة التفاعل الدولي مع قضايا المنطقة.
وقد رأت "يديعوت أحرونوت" أن حالة الإحباط التي تهيمن على إسرائيل بأنها نتيجة مباشرة لما سمّته "مماطلة" حركة حماس في إعادة جثث الأسرى المحتجزين في غزة.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب لا ترغب في تقويض إنجازها الدبلوماسي الأخير، وتتحلى بصبر يفوق ما تبديه إسرائيل التي لم تجد سوى تأخير فتح معبر رفح وسيلة ضغط محدودة بموافقة واشنطن.
وترى أن هذا التقييد في الحركة السياسية والعسكرية يعكس حدود الدور الإسرائيلي في ظل الهيمنة الأميركية على إدارة الملف، مؤكدة أن واشنطن ترفض السماح لإسرائيل باستعادة السيطرة على أي مناطق جديدة داخل القطاع، مما عمّق الشعور الإسرائيلي بالعجز والجمود السياسي.
أما واشنطن بوست فقد لفتت إلى أن الرئيس ترامب يرى في تركيا شريكا أساسيا بجهود تحقيق الاستقرار في غزة، وهو ما أثار غضبا داخل إسرائيل التي تخشى -وفق الصحيفة- من أن التدخل التركي قد يمنح أنقرة نفوذا متزايدا في المنطقة.
ونقلت عن مايكل ميلشتاين المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله إن فكرة دخول الأتراك إلى غزة تثير "جنون الإسرائيليين" بعد محاولاتهم المتكررة لإبعاد الدور التركي عن المشهد الفلسطيني.
وفي سياق متصل، انتقد الكاتب بن كسبيت في صحيفة معاريف ما وصفه بـ"التحريض الأعمى" لأنصار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضد المدعية العامة العسكرية التي كشفت فضيحة معتقل سدي تيمان.
وقال أيضا إن المقربين من نتنياهو حولوا أي انتقاد لممارسات الدولة داخل المعتقل إلى خيانة، مشيرا إلى أن تسريبات صدرت بعلم رئيس الحكومة كانت أشد خطرا من الاتهامات الموجهة للمدعية نفسها.
اضطراب إسرائيليأما نيويورك تايمز فقد ركزت على حالة الاضطراب التي يعيشها الداخل الإسرائيلي بعد نشر مقاطع مصورة تُظهر مداهمة الشرطة العسكرية سجن سدي تيمان واعتقال جنود تورطوا في تعذيب أحد الفلسطينيين.
إعلانوأفادت الصحيفة الأميركية بأن حشودا من المتظاهرين، بينهم أعضاء من اليمين المتطرف في ائتلاف نتنياهو، تجمعوا خارج القاعدة تضامنا مع الجنود الموقوفين، مما كشف عمق الانقسام داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية.
وعلى صعيد مختلف، تناولت صحيفة لوموند الفرنسية تفاعل الساحة الفنية الأوروبية مع الحرب على غزة، مشيرة إلى موجة متزايدة من الفعاليات والمبادرات التي ينظمها فنانون عالميون تضامنا مع الفلسطينيين.
وشهدت بريطانيا وإسبانيا -حسب الصحيفة- مظاهرات فنية وموسيقية مؤيدة لغزة، كما نظم فنانون فرنسيون حفلات خيرية ورسائل مفتوحة تطالب بوقف العدوان ودعم الإغاثة الإنسانية.
وأضافت لوموند أن مشاركة فنانين إسرائيليين في مهرجانات ومنافسات أوروبية، بينها "يوروفيجن 2026" أثارت جدلا واسعا بالأوساط الثقافية، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل التصويت على مشاركة إسرائيل في ظل اعتراضات متزايدة من مؤسسات فنية تطالب بموقف أكثر وضوحا تجاه الحرب.
وفي الشأن السوداني، كتبت نسرين مالك في صحيفة غارديان أن المآسي الجارية في السودان أصبحت تُرى من الفضاء، وأن تجاهلها لم يعد ممكنا، وأكدت أن مذابح دارفور التي تنفذها قوات الدعم السريع مستمرة في ظل صمت دولي مريب، داعية إلى تحرك فوري لوقف المجازر.
ورأت الكاتبة في الصحيفة البريطانية أن مدينة الفاشر تحولت إلى "ساحة قتل مفتوحة" وأن كل دقيقة تمر فيها تكلّف أرواحا جديدة.
تحرك عاجلوفي السياق نفسه، حذرت "إندبندنت" بافتتاحيتها من تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإيصال المساعدات وفرض هدنة إنسانية.
وشددت الصحيفة البريطانية على ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية رغم تعقيد المشهد، لافتة إلى أن تفاقم العنف سيجعل فرص السلام أكثر هشاشة في ظل فوضى الجماعات المسلحة.
ومن جانب آخر، تناولت "نيويورك تايمز" تهديد الرئيس ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد نيجيريا، متهما حكومتها بالفشل في حماية المسيحيين.
وأوضحت الصحيفة أن العنف الديني في نيجيريا طال المسلمين والمسيحيين على حد سواء، وأن أي تدخل عسكري أميركي سيواجه تحديات كبيرة في ظل انسحاب واشنطن من النيجر، مما يجعل جدوى الغارات المحدودة موضع شك.
وأشارت إلى أن نجاح أي عملية عسكرية محتمل يتوقف على تعاون الجيش النيجيري الذي هدده ترامب بقطع المساعدات عنه.
وفي تطور متصل بالأزمة الأوكرانية، ذكرت مجلة نيوزويك أن روسيا كثفت هجماتها على منشآت الطاقة في أوكرانيا مع اقتراب الشتاء.
ونقلت عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن بلاده تعرضت خلال أسبوع واحد لأكثر من 1500 هجوم بطائرات مسيرة و70 صاروخا روسيا، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن منطقة دونيتسك بأكملها، وإجبار الحكومة على فرض قيود على استهلاك الطاقة في عدد من المناطق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات إلى أن
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.