شبكة أمريكية: افتتاح المتحف المصري الكبير يؤكد استعادة مصر ريادتها الحضارية والسياحية
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
أبرزت شبكة (إيه بي سي نيوز) الأمريكية ، في تقرير خاص ، حفل افتتاح المتحف المصري الكبير واصفة إياه بأنه لا يمثل مجرد حدث ثقافي بل هو رسالة عالمية عن استعادة مصر لريادتها الحضارية والسياحية ، وإعلان دخولها مرحلة جديدة من الاستثمار في التاريخ والهوية لصنع المستقبل.
وقالت الشبكة : "شهدت مصر مساء السبت احتفالاً مهيباً بمناسبة الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير، أحد أضخم المشاريع الثقافية في تاريخها الحديث، بعد أكثر من عقدين من البناء والعمل المتواصل".
وأقيمت الاحتفالية الكبرى عند سفح الأهرامات في الجيزة، بحضور عدد من الملوك والرؤساء والقادة العرب والأوروبيين، في مشهد وصفته الشبكة بأنه "ليلة تاريخية تضع مصر في صدارة المشهد الثقافي العالمي" ، وقد شارك في الحفل كل من الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ، والعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس ، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ، ورئيس الوزراء الهولندي ديك شوف ، والرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ووزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، ووليي عهد عمان والبحرين.
مصر تكتب فصلاً جديداً من تاريخ الحاضر والمستقبلوأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته خلال الافتتاح أن مصر "تكتب فصلاً جديداً من تاريخ الحاضر والمستقبل في قصة هذا الوطن العريق"..مشيداً بجهود القائمين على المشروع الذي يمثل واجهة حضارية لمصر أمام العالم.
وزير خارجية الدنمارك: مشاركة الملكة ماري بافتتاح المتحف الكبير تؤكد عمق العلاقات مع مصر
مثقفون عرب: افتتاح المتحف الكبير أبرز عظمة الحضارة المصرية
وشهد الحفل عروضاً ضوئية وموسيقية ضخمة دمجت بين الفنون الفرعونية والموسيقى العالمية، كما أضاءت الألعاب النارية والطائرات المسيّرة سماء الجيزة برموز من الحضارة المصرية القديمة، بينما عرضت الشاشات العملاقة مشاهد من أبرز معالم مصر الأثرية.
ويقع المتحف المصري الكبير على مقربة من أهرامات الجيزة، ويُعد أكبر متحف في العالم مخصصاً لحضارة واحدة، إذ يضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور المصرية القديمة، بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مجتمعة منذ اكتشافها عام 1922.
ويتميز المتحف بتصميم معماري فريد وضعته شركة هينيغان بنغ الأيرلندية، بحيث يتكامل بصرياً وهندسياً مع الأهرامات الثلاثة، ويضم مركز ترميم متطوراً هو الأكبر في الشرق الأوسط، إلى جانب متحف للأطفال ومساحات تعليمية وثقافية حديثة.
وقال مدير المتحف الدكتور أحمد غنيم في تصريح لـ"ABC News" إن المتحف "يقدّم مصر القديمة بروح جديدة من خلال تقنيات العرض الحديثة والذكاء الاصطناعي والواقع المعزز"، مشيراً إلى أن المشروع يمثل "بياناً عن القوة الناعمة المصرية وقدرتها على تحويل التاريخ إلى مصدر للابتكار والنفوذ الثقافي".
وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يجذب المتحف نحو خمسة ملايين زائر سنوياً، ضمن خطة الدولة لزيادة عدد السياح إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، فيما أعلنت الحكومة بهذه المناسبة إجازة رسمية وأصدرت عملات تذكارية من الذهب والفضة وطوابع بريدية خاصة احتفاءً بالحدث التاريخي الذي يؤكد عودة مصر إلى صدارة المشهد الحضاري العالمي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شبكة امريكية المتحف المصري الكبير مصر الأهرامات المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.