مبعوث أممي للتعليم: 14 مليون طفل بالسودان خارج منظومة التعليم
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
يشهد السودان واحدة من أشد الأزمات التعليمية في العالم، حيث يعيش ملايين الأطفال والأسر النازحة ظروفا قاسية، حرمت جيلا كاملا من حقه في التعليم، وسط حرب أدت إلى انهيار المؤسسات التعليمية وتفاقم المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وقال نسمي مانيغات، المبعوث السامي للشراكة العالمية من أجل التعليم، إن السودان يواجه "أحد أكثر الظروف العصيبة في العالم"، مشيرا إلى أن نحو 14 مليون طفل أصبحوا خارج المدرسة، في أكبر أزمة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح في حديثه للجزيرة، أن هذه الأرقام "تفطر القلب"، وتعكس واقعا مأساويا لعائلات نازحة تكافح من أجل البقاء، بينما يفقد أطفالها فرص التعلم والحياة الطبيعية.
وأضاف مانيغات، أن المجتمع الدولي مطالب بأن يبذل أقصى جهده لمعالجة هذا الوضع الكارثي الذي يهدد مستقبل أمة بأكملها.
أزمة عالميةوأشار إلى أن الأزمة التعليمية في السودان لم تعد قضية محلية أو إقليمية فحسب، بل تحولت إلى أزمة عالمية تستدعي استجابة دولية منسقة، لافتا إلى أن مجلس إدارة الشراكة العالمية من أجل التعليم يضم ممثلين عن المجتمع الدولي والقطاع الخاص والحكومات، وجميعهم يعملون من أجل احتواء الموقف.
وأضاف أن الشراكة العالمية قدّمت للسودان تمويلا بـ60 مليون دولار قبل عامين، لكن الحل لا يقتصر على الدعم المالي وحده، بل يتطلب تعاونا وثيقا مع المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية لضمان استمرار التعليم رغم التحديات.
وبيّن أن الأمل لا يزال قائما، إذ تظهر شجاعة أولياء الأمور والمعلمين الذين يواصلون أداء مهامهم في الميدان رغم أجواء الحرب، مؤكدا أن "الإيمان بقوة التعليم هو ما يمنعنا من الاستسلام"، داعيا إلى توحيد الجهود لضمان حصول كل طفل على حقه في التعلم.
قوة خارقةولفت إلى أن التعليم ليس ترفا في ظل النزاعات، بل هو "قوة خارقة" قادرة على إنهاء الحروب وبناء السلام الدائم، موضحا أن منظمات دولية، منها الشراكة العالمية من أجل التعليم، تعمل اليوم على حشد الشركاء الدوليين لاتخاذ خطوات عملية من أجل مستقبل أفضل للسودان.
إعلانوفي تقديره، فإن الاستثمار في التعليم يمثل حجر الزاوية لأي نهضة أو تعافٍ وطني، مضيفا أنه "كما في هايتي التي عانت أزمات متلاحقة، فإن الطريق نحو الحل يبدأ من التعليم".
وشدد على أن السودان بحاجة إلى استثمار عاجل وشامل في البنية التعليمية لضمان حماية الأطفال من دوامة الجهل والفقر والعنف، مؤكدا أن تجاهل هذا الملف سيقود إلى فقدان جيل كامل ويقوّض أي أمل في استقرار البلاد.
وعاود المبعوث الأممي التأكيد على أن العالم مدعو للوقوف إلى جانب الشعب السوداني في معركته من أجل التعليم، معتبرا أن دعم المدارس والمعلمين والطلاب ليس مجرد عمل إنساني، بل هو استثمار مباشر في مستقبل السودان والمنطقة بأسرها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات من أجل التعلیم إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تطلق وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية فعاليات "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" (TechSkills Forum) في نسخته الأولى، خلال يومي الجمعة والسبت الموافقين 5 و6 يونيو الجاري، في إطار مبادرة مشتركة رائدة تهدف إلى بناء شراكات تنموية مستدامة بين الدول الإفريقية والمتوسطية، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب التقني والمهني، مع التركيز على مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتطوير المهارات المستقبلية المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجي.
ويأتي المنتدى تحت رعاية وبحضور السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم الإيطالي، وبمشاركة وفود ووزراء من 13 دولة هي: مصر، وإيطاليا، وقبرص، وكرواتيا، واليونان، ورومانيا، وإسبانيا، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، والجبل الأسود، والجزائر، وليبيا، ولبنان.
وتتمثل الرؤية الاستراتيجية للمنتدى في تحويل منطقة البحر المتوسط إلى منصة استراتيجية للحوار والتعاون بين دول حوض البحر المتوسط وأوروبا والمنطقة العربية، في مجالات التعليم الفني والتقني، وتنمية المهارات المستقبلية، والتحول الرقمي والابتكار، وربط التعليم بسوق العمل، وتمكين الشباب.
ويركز المنتدى على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم والصناعة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الطلاب من المهارات الرقمية والتطبيقية، إلى جانب استكشاف دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في إعادة تشكيل مستقبل التعليم والعمل.
كما يسعى المنتدى إلى إنشاء منظومة متكاملة تربط بين المدارس الفنية، وأكاديميات ITS الإيطالية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية (ATS)، والشركات الصناعية والتكنولوجية، والطلاب والخبراء وصناع القرار، بما يسهم في بناء مسار واضح من التعليم إلى التوظيف.
وتتضمن فعاليات المنتدى عددًا من ورش العمل الابتكارية المخصصة للطلاب والمعلمين، والمستوحاة من نموذج الهاكاثون الإيطالي (Hackathon)، حيث تجمع هذه الورش الطلاب في فرق دولية مشتركة من مختلف دول البحر المتوسط، لإبراز الإبداع والمهارات التقنية والتفكير متعدد التخصصات.
كما يشهد المنتدى تنظيم معرض للتعليم الفني والتكنولوجي، يضم أجنحة وطنية للدول المشاركة، ويعرض الاستراتيجيات التعليمية والنماذج والمشروعات التطبيقية، إلى جانب استعراض أبرز التجارب الناجحة في التعليم الفني والتقني على مستوى الدول المشاركة.